Alef Logo
يوميات
              

سيرة ذاتية ناقصة لحصان مرهق ج4

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-01-06


"وقد كانت لي حكمةٌ في الحربِ منذ الآن ...

إنْ لي حكمةٌ سوى : امشِ خلفكَ كي تعثرَ بكَ "!!

ومن النصائح التي يسديها لكَ صديقٌ كخدمةٍ مؤقتةٍ اختبرَ الحربَ، ألِـفَـها وانصهرَ فيها، عرفَ كيف يراوغُ معها إن راوغتهُ... " دائماً في الحرب المبهمة كن في الأمام لئّلا ترديكَ الرصاصةُ من الخَلْفِ وأنتَ تبتسم للمدى المفتوح لناظريكَ ".

الرصاصة ذاتها التي كانت في كفوف الأعداءِ أصبحت الآن في كفوف أخوتكَ !

هديةٌ باهظة الثمن .. بل هي رخيصةٌ جداً، لكنك الثمنُ الباهضُ أمامها !

تتلمّظ .. وتمسحُ لعابها بلحمكَ حين تجسّـه بنهمٍ ..!

***

عرفوا كيفَ يقتادونكَ إلى المجهول ؟!

قرأوا تاريخكَ أكثر منكَ ..!

حياتكَ .. أنفاسكَ .. دينكَ وسخطكَ .. إلحادكَ واعتدالكَ، فكركَ والمنطق !!.

أعطيتهم أنتَ مفاتيحَ عمركَ .. وشرعتَ تبحثُ عن مَـخرج !

/

الحيُّ الذي كنتَ تمرّ فيه بذريعةِ الطريق المسدودة التي توصلُ إلى بيتكَ كي ترى حبيبتكَ على الشرفة .. صار حكراً لسبابةِ القناص !

الحانةُ التي كنت تردادها في آخر المدينة كي تُسِمعَ قلبكَ صحوَ الثملينَ وصحوكَ وتقول

" الصحوُ فخ .. صارت كوّةً لتوزيع الموتِ على العابرين !،

فلا تصحُ من موتكَ القليلِ هذا ...!

لكلِّ عابرٍ فوّهةُ بندقية .. رصاصة، أو رصاصتان إن لم يلتفت للرصاصة الأولى ...!


الحربُ ..

الحربُ مومسُ الطغاةِ المجانين !

العاهرةُ الوحيدةُ التي تغيّـرُ لباسها الداخلي أمام العالم قاطبةً ..!

البغيُ التي تُـغري بثدييها المترهلين أشداقَ الجنرالات ونخاسي الأديانِ والخفافيش !.

الكاعبُ التي تفضُّ بكارتها الرصاصةُ الأولى .. الأولى في الهواء معلنةً اللونَ الأحمر على سرير التاريخ ِ !!

النائمة بين ذراعي الربِّ على خدها الأيسر !

كي ترى وجهةَ الذاهبين إلى الميمنةِ، إلى القبورِ بأحذيةٍ حافية

وقلوبٍ تنتعلُ الحكايات والماضي !.


الحرباءُ التي بلونٍ واحد !

ــ الأحمر ــ

/

المرآةُ الضريرةُ وساعةُ الرملِ التي لا ينفدُ رملها إلا على شكل أشلاء

صغيرة! ... ناعمة كأصابع الأطفالِ التي كانت تحفرُ حفراً ضيّقة لرمي الكرات الزجاجية

في ساحات الوطن أو الأحياء النائمة على صياح الديكة المتلعثمةِ بالوقت !.


الحرب ...

(زوجةٌ) خائنة ... تتسللُ بأي وقتٍ من فراشها

من غرفتها، من ثقب الباب

من قلبِ زوجها ...

الحرب ..

(زوجةٌ) لعوب ................... لإلهٍ لا يتقنُ إغلاق النوافذ !.








































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الوسواس الخناس

20-كانون الثاني-2018

سحبان السواح

يتساءل كثيرون من قراء ألف عن سبب الأصرار على نشر الأدب الإيروتيكي، وما غايتنا منه.. أقول لهؤلاء تعالوا نتفق على أن الفجوة كبيرة جدا بين المؤمنين بالعلمانية والمؤمنين بالتحرر، التحرر...
المزيد من هذا الكاتب

إلى عاشق مخادع

13-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

نامي عارية

23-كانون الأول-2017

من ينتعل حذائي بعد موتي ؟!

09-كانون الأول-2017

أغنيتان من دفتر ِ الخساراتِ الجميلة

11-تشرين الثاني-2017

من مذكرات سجين سياسي

20-كانون الثاني-2018

الصعود في الحب

13-كانون الثاني-2018

سجناء الصقيع في مونتريال

06-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

مسرحية من فصل واحد

23-كانون الأول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow