Alef Logo
ابداعات
              

في قبضة النّداء . .

مازن أكثم سليمان

خاص ألف

2014-05-27

أَرجعِي الصّوتَ إلى البائع . .!!


. . . ليسَ لأنّهُ باهظُ الثّمن كتُحفة

ولا لكونهِ من وكالة زائفة منذُ الأزل .


ليسَ لأنَّهُ يُشبهُ الأثوابَ البريئةَ للجدّات

ولايُحاكي جَمالَ الهدايا في عيد ميلاد المُراهِقة .


أرجعيهِ . .

فهوَ أضيَقُ قليلاً على خصركِ المُنساب ينابيعَ ذهب

وأقصرُ من قامةِ الحُبّ في عينيكِ .


أكمامهُ لاتسمحُ للأزهار بالتّفتُّح فوقَ نهديكِ

كتفتُّح مواضيع التّعبير في المدرسة الابتدائيّة .


الأصدافُ التي تُزيّنه

لايُسمَعُ فيها نُواحُ البحر

والانثناءاتُ المشبوكةُ به

لم تتحوّل إلى سواقي .


ألوانهُ لاترقى

إلى فُتوّة قوس قزح

وذيولهُ لاتُجاري

خُطواتكِ الأكثَر شباباً من ضاحية حديثة .


أزرارهُ لاتُشبهُ

دوائرَ الهوى على سطح القلب

وقُماشهُ لايُضاهي

ازدحامَ العناقيد على شفتيكِ .


التصاقهُ بجسدكِ

لايُوفِّرُ لرقصاتكِ حُرّية التّكوُّن كرُؤى النّوافذ

وابتعادهُ عنكِ

لايُطلقُ شَعرَكِ غُيوماً تهجرُ الشّمسَ إلى العِناق .


المَواعيدُ لاتأخذهُ مرّة واحدة كالرّغبة

والمَرايا لاترسمهُ من أوّل نظرة .


. . . أرجعِي الصّوتَ حالاً إلى البائع . .


ليسَ لأنَّهُ كالمَحارة مُحتشِم

أو لأنَّ الرّيحَ لا تهزُّهُ

كما يهتزُّ كيسُ الحلويات في يد طفل .


ليسَ لأنَّ مُوضتهُ باطلة

ولايتلاعَبُ بعُمق البئر

أنّى تتلاحَقُ الصُّوَر .

. . .

. . .

أرجعيهِ بأسرع مايُمكن

أو احرقيهِ إنْ شئتِ

وارشُقي عليكِ الجسدَ الفقيرَ الهامشيَّ

المُدوَّنَ المُتعدِّدَ المُتكرِّرَ المَنسيَّ الضبابيَّ

ذا النُّسخ اللانهائيّة

لا الصُّوفيَّ ولا القُطنيَّ

الشّفّافَ المائيَّ الهوائيَّ الزّائغَ المُموَّهَ

من يُحاكُ في تلافيفهِ الجَمالُ

وتنامُ في عطرهِ الغَرابة

رسولَ النّداء الوفيِّ

ابنَ عمّ كُلّ قُبلة طائرة

وخالَ العشق الأزَليِّ

الذي لايُرَدُّ ولايُبدَلُ في سُوق

المُستمرَّ المُتدفِّقَ كالأحلام النَّهريّة في البَحر

الرَّحّالةَ زائرَ البراري حافظَ المُدُنِ وكاشفَ سرِّ الشُّرفات

الجوّابَ الجوّالَ خبيرَ الكونِ فَحوى العالَم :

. . .

. . .

الصَّدى .


مازن أكثم سليمان .








































































تعليق



كلام في الحب

17-شباط-2018

سحبان السواح

قالت: " أستحلفُكُنَّ، يا بناتِ أورشليمَ، أنْ تُخْبِرْنَ حبيبيَ حينَ تَجِدْنَهُ إنِّي مريضةٌ منَ الحُبِّ." "قالَتْ: قبِّلْني بقبلاتِ فمِكَ."، وترجَّتْ أيضاً: لامِسْنِي هُنا .. وهُنا.. هُناكَ، وهُنالكَ أيضاً. فمُكَ، شفتاكَ غايتي، ولسانُكَ...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

دُروب الثَّلج المُغنِّي

10-شباط-2018

تذكُّر هاني الرّاهب: عروبة تنويريّة

03-شباط-2018

سؤال وجواب

27-كانون الثاني-2018

جدَليّة أساليب الوجود بينَ اليقين والحدس في قصيدة "أساطير يوميّة" لرياض الصّالح الحسين

29-كانون الأول-2017

منجم سليمان عوّاد الذهبيّ

02-كانون الأول-2017

سلمية تحرق نفسها

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

مذكرات سجين سياسي 2

03-شباط-2018

سؤال وجواب

27-كانون الثاني-2018

من مذكرات سجين سياسي

20-كانون الثاني-2018

الأكثر قراءة
Down Arrow