Alef Logo
يوميات
              

من مذكرات جثّة مبتسمة في الطابق الرابع

أحمد بغدادي

خاص ألف

2015-06-10

المشهد "69" قبل العطر .. بعد اللوحة

مفتاح المنزل تحت "دعاسة" الباب..
أو قلادة في عنق الجارة القتيلة ...!
إلى عمران يونس في أي مدينة ..
/
لوحةٌ تحت إبطكَ .. و
لربما وأنتَ تُغلقُ بابَ منزلكَ وعنقكَ ممدودةٌ كنبتةٍ ظمأى
لآخرِ نبعٍ مستلقٍ على سريركَ
في الزاوية القصيّة .. تماماً عند الجدار الذي كَتَبتْ الفتاةُ الخجولة اسمها عليه
دون ريشةٍ أوسبابةٍ ناعمة.... ـــــــــــــــــــــــــــــــ يرنُ هاتفكَ
في جيب قميصكَ !
...تحتار؛
ـ لوحةٌ تحتَ إبطكَ
وعنقكَ صارت فوق السرير تحلُم بيومٍ آخرَ !
واسم الفتاة الخجولة على الجدار
صار على خشبِ الباب الخارجي
عوضاً عن رقم المنزل .....!
.............. لا تهتم للرنين ..
" .. لربما كان صديقٌ يطمئنُ على أخبار الحربِ في مدينتكَ ....!
تترك اللوحة
وتترك عنقكَ نائمةً على السرير ...
واسم الفتاة الخجولة
وقميصكَ على قبضة الباب ..
.................... تشهق كأنّكَ ابتلعتَ الفراغَ الذي حولكَ
ودخانَ الدباباتِ وزفيرَ الحرب
وأوارَ الذكريات ............................... كأنّكَ
الآنَ ولدتَ ...!
عارياً من اللوحة
.. عارياً من اللون ...... من الأصدقاء والحرب والذكريات والفتاة الخجولة
والجدران التي تغتاب ذاك الجدار !
الآن ............. ستسحب مفتاح منزلكَ من الباب الخارجي
بعد أن يسمعَ صدى من داخله صفعةَ الرحيل
والدموع الساخنة على خدود جارتكَ التي اخترعتها أنا في هذا المشهد !
... جارتكَ التي سوف تُقتلَ بعد رحيلكَ
.. بقذيفةٍ ما
أو بسكتةٍ دماغية !
أو .......... لأنها لم تقرأ اسم الفتاة الخجولة في قعر فنجان قهوتها !
ولربما تموت كل عائلتها !
وتموت أنتَ قبل أن تغادرَ باب البناء
وأموت وأنا أكتب الآن دون أن أكملَ كلماتي !
...................... اترك عمران
مفتاحَ منزلكَ تحت دعاسة الباب الخارجي
أو لدى جارتكَ ...
اترك (جروحكَ وصورَ موتاكَ) في اللوحة التي سوف ترسمها بعد قليلين !
ولا تترك دمشق
طفلةً
تتعلّم الوداع في نهرٍ أحمر !
........... فأنتَ تتقنُ العشبَ
وتستطيعُ رسمَ النبوءات على شفاه الصبح ..........
تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الوسواس الخناس

20-كانون الثاني-2018

سحبان السواح

يتساءل كثيرون من قراء ألف عن سبب الأصرار على نشر الأدب الإيروتيكي، وما غايتنا منه.. أقول لهؤلاء تعالوا نتفق على أن الفجوة كبيرة جدا بين المؤمنين بالعلمانية والمؤمنين بالتحرر، التحرر...
المزيد من هذا الكاتب

إلى عاشق مخادع

13-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

نامي عارية

23-كانون الأول-2017

من ينتعل حذائي بعد موتي ؟!

09-كانون الأول-2017

أغنيتان من دفتر ِ الخساراتِ الجميلة

11-تشرين الثاني-2017

من مذكرات سجين سياسي

20-كانون الثاني-2018

الصعود في الحب

13-كانون الثاني-2018

سجناء الصقيع في مونتريال

06-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

مسرحية من فصل واحد

23-كانون الأول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow