Alef Logo
الغرفة 13
              

ماذا تعرف عن المهبل Cunt ؟

ظافر شلغين

خاص ألف

2017-10-28

يشار إلى كلمة cunt في اللغة الإنلكيزية بأنها
The "C" word (as the "F" word Fuck)
كأنها تابو يحرم لفظه لاعتبارها أكثر كلمة مهينة في المجتمعات الخاضعة للسلطة البطريركية الذكورية المصابة بفوبيا عضو المرأة التناسلي، وكذلك هي الحال مع كلمة «كس» أو مهبل في اللغة العربية؛ ولكن ماذا لو كانت هذه "الشتيمة" تعني: أنت مقدس لأنك تهب الحياة والعلم واخترعت اللغة والأرقام و راعي المعرفة والروحانيات والاستنارة في مسيرة ارتقاء الإنسانية؟!
تبدأ قصتنا من معبد الآلهة إنانا السومرية عندما اقتضت إدارة المعبد من الكاهنات إلى تدوين سجلات المعبد عبر إشارات تشير وتشابه العضو التناسلي الأنثوي الذي يدعى في اللغة السومرية kunta وتم رسم تلك الإشارات على ألواح الطين حوالي 3100 ق.م حيث تم اختراع اللغة التي سمتها العقلية الذكورية باللغة المسمارية (المسمار يحاكي العضو الذكري) بينما كان من الأجدر تسميتها اللغة الكونتية أو المهبلية. وهي تدعى بالإنكليزية Cuneiform وهذه التسمية أصح إذ تعني الشكل المهبلي. وتم اختراع الأرقام والأحرف وتقديمها للبشرية من قبل الأنثى التي تعتبر حاملة مشعل الحضارة والرقي كما تعبر عن ذلك معظم تماثيل الآلهة الأم القديمة وصولا" إلى تمثال الحرية - أثنى + مشعل + كتاب. إضافة إلى أن كلمة حرية نفسها مشتق عن الأنثى.
كلمة Kunta تشير في اللغة السومرية إلى العضو التناسلي الأنثوي، كما تشير للمرأة و الأنثى، ومثلها كلمة Yoni . وفي لغات الشرق الأدنى و إفريقيا قديما" كان يستخدم لفظ Quna للإشارة إلى المرأة أو مهبلها أو طاقة الحياة. فكلمة Kundalini السنسكريتية تشير إلى طاقة الحياة الإلهية في الإنسان المسؤولة عن ارتقائه واستنارته، وهذه الطاقة أنثى Shakti تستقر في أسفل العمود الفقري وترتقي عبر قناة السيساء لتمر في سبع مراكز هي السموات السبع لتصل الدماغ وتتحد بالقوة الذكرية Shiva إذ ذاك تكتمل دورة التطور و يحقق الكائن الغاية التي وجد من أجلها- النيرفانا بتعبير بوذا.
وليس غريبا" على الثقافة البطريركية الذكورية تشويه كل ما يمت للأنثى و مهبلها وإليك بعض الأمثلة:
prostitute: law giver of the temple
أي مشرعة القانون في المعبد
Whore
أصلها من الفارسية القديمة houri أي حورية كانت تصور أنها مقيمة في السماء السابعة بانتظار الرجل البطل أو القديس (يجب إسقاطها على العشيقين شيفا وشاكتي و مسيرة كونداليني لا على تشويهها من قبل الفكر الإسلامي)
Quai آلهة كورية
Kun آلهة الرحمة في الشرق
Khan الزعيم أو الحاكم المبجل
Qudshu اسم كان يطلق على الكاهنة المديرة لمعابد الكنعانيين والفينيقيين ومنها أتت كلمة مقدس و أطلقها الرومان على المدينة التي كان اسمها يبوس وصارت اليوم القدس. وكلمات مثل
country kin queen kind home know yummy ...etc
وغيرها من المفردات العربية مثل الكأس، الكون، اليوم، المقدس، الحياة (وفي كثير من اللغات العربية المحلية يشار للمهبل بكلمة حيا) إلخ... والعديد سواها مما يشير للوطن والوجود والمعرفة والحب جميعها مشتق من أسماء مهبل المرأة..
عند العرب قديما كانت تدار عبادات الآلهة الأم بشكل واسع فكلمة اللات تم تذكيرها إلى الله، وكلمة العزى تم تذكيرها لتصبح العزيز. وكان تلقين العلوم يتم قديما" عند العرب عن طريق الأمهات و للذكور فقط لأن الإناث في غير حاجة للتعلم إذ أنهم كانوا يعتقدون أن الأنثى بطبيعتها حائزة سلفا" على ما يجهد الرجل في تحصيله. كما أن كلمة أم أو مو مصدرها سنسكريتي Om وهي التشاكرا السادسة في مسيرة كونداليني و توافق للعين الثالثة أو البصيرة والاستنارة وهي أنثوية. وترى اللغة العربية "تميم" (بضم التاء وتشديد الياء) أي تستخدم الميم للإشارة إلى الأنوثة في كثير من مفرداتها نعطي عليها مثالا" يمكنكم إسقاطه على الكثير من المفردات: مدرسة ومصدرها أم الدراسة، مخدة أي أم الخد، مصنع أي أم الصنع..إلخ لتعطي الميم أو الأم معنى أصل الأشياء. مع اختلاف بعض الكلمات مثل مهبل وهو الهوة العميقة في الأرض وهو مقتبس من الآلهة الأم-الأرض كما ويشير إلى حالة السكر في العشق والحب و للحم الطري، إضافة لإشارة الكلمة إلى الدفء والرطوبة وهما في العلم الوسط الذي تنشأ فيه الحياة.
الحقيقة الأكثر رعبا" على المجتمعات الذكورية أن الديانة الإسلامية برمتها هي في جذورها أمومية تعتمد التقويم القمري المرتبط بالأنثى و دورتها الشهرية. في اللغة السومرية القديمة كلمة qu هي بادئة تعني أنثوي أو متعلق بالأنثى وخاصة الحب والجنس والألوهة معا". فإذا قارنا البادئة qu مع kun أو con مع com سنحصل على غرائب تتعلق بهذه الأنثى منها اشتقاق اسم القمر و القراءة و القرآن و مسلم و مكة وكل ما له صلة بالتواصل والجمع والمعرفة والخلق. أليس من الغريب أن يخلق إله القرآن الوجود بكلمة »كن kun« التي تشير في السومرية إلى المهبل والأنثى والطاقة والحياة والخلق؟! و أن يولد المسيح في «بيت لحم»؟!
أنا أشير (كما فعل كثيرون أهمهم الألماني تورفالد دتلفزن في تفسير الصور المرضية بدلالاتها اللغوية) إلى أن اللغة تتضمن مفاتيح لحقائق عدة أختتم مشروع البحث هذا بأحدها؛ نعلم جميعنا أن القفص الصدري للمرأة ينقص ضلعين عن الرجل، أي أنه إذا كان هنالك استنساخ تم بينهما فإن الأصح أن يكون الرجل هو الذي خلق من ضلعي المرأة المفقودين وليس كما تروي الأديان البطريركية الإبراهيمية.
وكيلا أطيل عليكم، فأنا أخالف دان براون بأن الكأس المقدسة هي ماريا المجدلية فحسب، وإنما هي الأنثى ككل، حتى أن لفظتي كأس و مقدس مشتقتين من كس و أم القدس المؤنثتين، والأجمل أن تشعر بأنك تلفظ نفس العبارة في الإنكليزية بتحريف بسيط:

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow