Alef Logo
كشاف الوراقين
              

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ج9 المؤلف : الخطيب القزويني

ألف

خاص ألف

2017-11-18


( كما أبرقت قوما عطاشا غمامة ** فلما رأوها أقشعت وتجلت )


فإنه ربما يظن أن الشطر الأول منه تشبيه مستقل بنفسه لا حاجة به إلى الثاني على أن المقصود به ظهور أمر مطمع لمن هو شديد الحاجة إليه ولكن بالتأمل يظهر أن مغزى الشاعر في التشبيه أن يثبت ابتداء مطمعا متصلا بانتهاء مؤيس وذلك يتوقف على البيت كله فإن قيل هذا يقتضي أن يكون بعض التشبيهات المجتمعة كقولنا زيد يصفو يكدر تشبيها واحدا لأن الاقتصار على أحد الخبرين يبطل الغرض من الكلام لأن الغرض منه وصف المخبر عنه بأنه يجمع بين الصفتين وأن إحداهما لا تدوم قلنا الفرق بينهما أن الغرض في البيت أن يثبت ابتداء مطمع متصل بانتهاء مؤيس كما مر وكون الشيء ابتداء لآخر زائد على الجمع بينهما وليس في قولنا يصفو ويكدر أكثر من الجمع بين الصفتين ونظير البيت قولنا يصفو ثم يكدر لإفادة ثم الترتيب المقتضي ربط أحد الوصفين بالآخر وقد ظهر مما ذكرنا أن التشبيهات المجتمعة تفارق التشبيه المركب في مثل ما ذكرنا بأمرين أحدهما أنه لا يجب فيها الترتيب الثاني أنه إذا حذف بعضها لا يتغير حال الباقي في إفادة ما كان يفيده قبل الحذف فإذا قلنا زيد كالأسد بأسا والسيف مضاء والبحر جودا لا يجب أن يكون لهذه التشبيهات نسق مخصوص بل لو قدم التشبيه بالبحر أو التشبيه بالسيف جاز ولو أسقط واحد من الثلاثة لم يتغير حال غيره في إفادة معناه بخلاف المركب فإن المقصور منه يختل بالسقاط بعض الأمور والمتعدد الحسي كاللون والطعم والرائحة في تشبيه فاكهة بأخرى والمتعدد العقلي كحدة النظر وكمال الحذر وإخفاء السفاد في تشبيه طائر بالغراب والمتعدد المختلف كحسن الطلعة ونباهة الشأن في تشبيه إنسان بالشمس. واعلم أن الطريق في اكتساب وجه الشبه أن يميز عما عداه فإذا أردت أن تشبه جسما بجسم في هيئة حركة وجب أن تطلب الوفاق بين الهيئة والهيئة مجردتين عن الجسم وسائر أوصافه من اللون وغيره كما فعل ابن المعتز في تشبيه البرق فإنه لم ينظر إلى شيء من أوصافه سوى الهيئة التي تجدها العين من انبساط يعقبه انقباض وأما أداته فالكاف في نحو قولك زيد كالأسد وكأن في نحو قولك زيد كأنه أسد ومثل في نحو قولك زيد مثل الأسد وما في معنى مثل كلفظه نحو وما يشتق من لفظه مثل وشبه ونحوهما والأصل في الكاف ونحوها أن يليها المشبه به وقد يليها مفرد لا يتأتى التشبيه به وذلك إذا كان المشبه به مركبا كقوله تعالى { واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح } إذ ليس المراد تشبيه حال الدنيا بالماء ولا بمفرد آخر يتمحل لتقديره بل المراد تشبيه حالها في نضارتها وبهجتها وما يتعقبها من الهلاك والفناء بحال النبات يكون أخضر وارقا ثم يهيج فتطيره الرياح كأن لم يكن وأما قوله عز وجل { يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله } فليس منه لأن المعنى كونوا أنصار الله كما كان الحواريون أنصار عيسى حين قال لهم من أنصاري إلى الله وقد يذكر فعل ينبىء عن التشبيه كعلمت في كقولك علمت زيدا أسدا ونحوه هذا إذا قرب التشبيه فإن بعد أدنى تبعيد قيل خلته وحسبته ونحوهما وأما الغرض من التشبيه فيعود في الأغلب إلى المشبه وقد يعود إلى المشبه به أما الأول فيرجع إلى وجوه مختلفة منها بيان أن وجود المشبه ممكن وذلك في كل أمر غريب يمكن أن يخالف فيه ويدعي امتناعه كما في قول أبي الطيب
( فإن تفق الأنام وأنت منهم ** فإن المسك بعض دم الغزال )


أراد أنه فاق الأنام في الأوصاف الفاضلة إلى حد بطل معه أن يكون واحدا منهم بل صار نوعا آخر برأسه أشرف من الإنسان وهذا أعنى أن يتناهى بعض أفراد النوع في الفضائل إلى أن يصير كأنه ليس منها أمر غريب يفتقر من يدعيه إلى إثبات جواز وجوده على الجملة حتى يجيء إلى إثبات وجوده في الممدوح فقال فإن المسك بعض دم الغزال أي ولا يعد في الدماء لما فيه من الأوصاف الشريفة التي لا يوجد شيء منها في الدم وخلوه من الأوصاف التي لها كان الدم دما فأبان أن لما ادعاه أصلا في الوجود على الجملة ومنها بيان حاله كما في تشبيه ثوب بثوب آخر في السواد إذا علم لون المشبه به دون المشبه ومنها بيان مقدار حاله في القوة والضعف والزيادة والنقصان كما في قوله


( مداد مثل خافية الغراب ** ) وعليه قول الآخر


( فأصبحت من ليلى الغداة كقابض ** على الماء خانته فروج الأصابع )


أي بلغت في بوار سعيي في الوصول إليها وأن أمتع بها أقصى الغايات حتى لم أحظ منها بما قل ولا بما كثر ومنها تقرير حاله في نفس السامع كما في تشبيه من لا يحصل من سعيه على طائل بمن يرقم على الماء وعليه قوله عز وجل { وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة } فإنه بين ما لم تجر به العادة بما جرت به العادة وهذه الوجوه تقتضي أن يكون وجه الشبه في المشبه به أتم وهو به أشهر ولهذا ضعف قول البحتري
( على باب قنسرين والليل لاطخ ** جوانبه من ظلمة بمداد )
فإنه رب مداد فاقد اللون والليل بالسواد وشدته أحق وأحرى ولهذا قال ابن الرومي
( حبر أبي حفص لعاب الليل ** يسيل للإخوان أي سيل )
فبالغ في وصف الحبر بالسواد حين شبهه بالليل فكأنه نظر إلى قول العامة في الشيء الأسود هو كالنفس ثم تركه للقافية إلى المداد ومنها تزيينه للترغيب فيه كما في تشبيه وجه أسود بمقلة الظبي ومنها

تشويهه للتنفير عنه كما في تشبيه وجه مجدور بسلحة جامدة قد نفرتها الديكة وقد أشار إلى هذين القرضين ابن الرومي في قوله
( تقول هذا مجاج النحل تمدحه ** وإن تعب قلت ذا قيء في الزنابير )
ومنها استطرافه كما في تشبيه فحم فيه جمر موقد ببحر من المسك موجه الذهب لإبرازه في صورة الممتنع عادة وللاستطراف وجه آخر وهو أن يكون المشبه به قادر الحضور إما مطلقا كما مر وإما عند حضور المشبه كما في قوله
( ولازوردية تزهو بزرقتها ** بين الرياض على حمر اليواقيت )
( كأنها فوق قامات ضعفن بها ** أوائل النار في أطراف كبريت )
فإن صورة اتصال النار بأطراف الكبريت لا يندر حضورها في الذهن ندرة صورة بحر من المسك موجه الذهب وإنما النادر حضورها عند حضور صورة البنفسج فإذا أحضر مع صحة الشبه استطرف لمشاهدة عناق بين صورتين لا تتراءى نارهما ومما يؤيد هذا ما يحكى أن جريرا قال أنشدني عدي
( عرف الديار توهما فاعتادها ** )
فلما بلغ إلى قوله
( تزجى أغن كأن إبرة روقة ** )
رحمته وقلت وقد وقع ما عساه يقول وهو أعرابي جلف جاف فلما قال
( قلم أصاب من الدواة مدادها ** )


استحالت الرحمة حسدا فهل كانت رحمته في الأولى والحسد في الثانية إلا لأنه رآه حين افتتح التشبيه قد ذكر ما لا يحضر له في أول الفكر شبه وحين أتمه صادفه قد ظفر بأقرب صفة من أبعد موصوف وذكر الشيخ عبد القاهر رحمه الله لاستطراف في تشبيه البنفسج بنار الكبريت وجها آخر وهو أنه أراك شبها لنبات غض يرف وأوراق رطبة من لهب نار في جسم مستول عليه اليبس ومبني الطباع وموضوع الجبلة على أن الشيء إذا ظهر من مكان لم يعهد ظهوره منه وخرج من موضع ليس بمعدن له كانت صبابة النفوس به أكثر وكان الشغف به أجدر وأما الثاني فيكون في الغالب إيهام أن المشبه به أتم من المشبه في وجه الشبه وذلك في التشبيه المقلوب وهو أن يكون الأمر بالعكس كقول محمد بن وهيب
( وبدا الصباح كأن غرته ** وجه الخليفة حين يمتدح )
فإنه قصد إيهام أن وجه الخليفة أتم من الصباح في الوضوح والضياء واعلم أن هذا وإن كان في الظاهر يشبه قولهم لا أدري أوجهه نور أم الصبح وغرته أضوأ أم البدر وقولهم إذا أفرطوا نور الصباح يخفى في ضوء وجهه أو نور الشمس مسروق من نور جبينه ونحو ذلك من وجوه المبالغة فإن في الأول خلابة وشيئا من السحر ليس في الثاني وهو كأنه يستكثر للصباح أن يشبهه بوجه الخليفة ويوهم أنه احتشد له واجتهد في تشبيه يفخم به أمره فيوقع المبالغة في نفسك من حيث لا تشعر ويفيدكها من غير أن يظهر ادعاؤه لها لأنه وضع كلامه وضع من يقيس على أصل متفق عليه لا يشفق من خلاف مخالف وتهكم متهكم والمعاني إذا وردت على النفس هذا المورد كان

لها نوع من السرور عجيب فكانت كالنعمة التي لا يدركها المنة وكالغنيمة من حيث لا تحتسب وفي قوله حين يمتدح فائدة شريفة وهي الدلالة على اتصاف الممدوح بما لا يوجد إلا فيمن هو كامل في الكرم من معرفة حق المادح على ما احتشد له من تزيينه وقصده من تفخيم شأنه في عيون الناس بالإصغاء إليه والارتياح له والدلالة بالبشر والطلاقة على حسن موقعه عنده ومنه قوله تعالى حكاية عن مستحلي الربا { إنما البيع مثل الربا } فإن مقتضى الظاهر أن يقال إنما الربا مثل البيع إذ الكلام في الربا لا في البيع فخالفوا لجعلهم الربا في الحل أقوى حالا من البيع وأعرف به ومنه قوله عز وجل { أفمن يخلق كمن لا يخلق } فإن مقتضى الظاهر العكس لأن الخطاب للذين عبدوا الأوثان وسموها آلهة تشبيها بالله سبحانه وتعالى فقد جعلوا غير الخالق مثل الخالق فخولف في خطابهم لأنهم بالغوا في عبادتها وغلوا حتى صارت عندهم أصلا في العبادة والخالق سبحانه فرعا فجاء الإنكار على وفق ذلك قال السكاكي عندي أن المراد بمن لا يخلق الحي العالم القادر من الخلق تعريضا بإنكار تشبيه الأصنام بالله عز وجل وقوله { أفلا تذكرون } تنبيه توبيخ عليه ونحو قوله تعالى { أرأيت من اتخذ إلهه هواه } بدل أرأيت من اتخذ هواه إلهه وقد يكون الغرض العائد إلى المشبه به بيان الاهتمام به كتشبيه الجائع وجها كالبدر في الإشراق والاستدارة بالرغيف إظهارا للاهتمام بشأن الرغيف لا غير وهذا يسمى إظهار المطلوب قال السكاكي ولا يحسن المصير إليه إلا في مقام الطمع في تسني المطلوب كما يحكى عن الصاحب أن قاضي سجستان دخل عليه فوجده الصاحب متفننا فأخذ يمدحه حتى قال
( وعالم يعرف بالسجزي ** )
وأشار للندماء أن ينظموا على أسلوبه ففعلوا واحدا بعد واحد إلى أن انتهت النوبة إلى شريف في البين فقال
( أشهى إلى النفس من الخبز ** )
فأمر الصاحب أن تقدم له مائدة هذا كله إذا أريد إلحاق الناقص في وجه الشبه حقيقة أو ادعاء بالزائد فإن أريد مجرد الجمع بين شيئين في أمر فالأحسن ترك التشبيه إلى الحكم بالتشابه ليكون كل واحد من الطرفين مشبها ومشبها به احترازا من ترجيح أحد المتساويين على الآخر كقول أبي إسحاق الصابي
( تشابه دمعي إذ جرى ومدامتي ** فمن مثل ما في الكأس عيني تسكب )
( فوالله ما أدري أبالخمر أسبلت ** جفوني أم من عبرتي كنت أشرب ) وكقول الآخر
( رق الزجاج وراقت الخمر ** وتشابها فتشاكل الأمر )
( فكأنما خمر ولا قدح ** وكأنما قدح ولا خمر )
ويجوز التشبيه أيضا كتشبيه غرة الفرس بالصبح وتشبيه الصبح

بغرة الفرس متى أريد ظهور منير في مظلم أكثر منه وتشبيه الشمس بالمرآة المجلوة أو الدينار الخارج من السكة كما قال
( وكأن الشمس المنيرة دينا ** رجلته حدائد الضراب )
وتشبيه المرآة المجلوة أو الدينار الخارج من السكة بالشمس متى أريد استدارة متلألىء متضمن لخصوص في اللون وإن عظم التفاوت بين بياض الصبح وبياض الغرة وبين نور الشمس ونور المرآة والدينار وبين الجرمين فإنه ليس شيء من ذلك بمنظور إليه في التشبيه وعلى هذا ورد تشبيه الصبح في الظلام بعلم أبيض على ديباج أسود في قول ابن المعتز
( والليل كالحلة السوداء لاح به ** من الصباح طراز غير مرقوم )
فإن تشبيه حسن مقبول وإن كان التفاوت في المقدار بين الصبح والطراز في الامتداد والانبساط شديدا وأما تقسيم التشبيه فباعتبار طرفيه أربعة أقسام الأول تشبيه المفرد بالمفرد وهو ما طرفاه مفردان أما غير مقيدين كتشبيه الخد بالورد ونحوه وعليه قوله تعالى { هن لباس لكم وأنتم لباس لهن } فإن قلت ما وجه الشبه في الآية قلت جعله الزمخشري حسيا فإنه قال لما كان الرجل والمرأة يعتنقان ويشتمل كل واحد منهما على صاحبه في عناقه شبه باللباس المشتمل عليه قال الجعدي
( إذا ما الضجيع ثنى عطفها ** تثنت فكانت عليه لباسا )


وكل قيل شبه كل واحد باللباس للآخر لأنه يصونه من الوقوع في فضيحة الفاحشة كاللباس الساتر للعورة وإما مقيدان كقولهم لمن لم يحصل من سعيه على شيء هو كالقابض على الماء وكالراقم في الماء فإن المشبه هو الساعي لا مطلقا بل مقيدا بكون سعيه كذلك والمشبه به هو القابض أو الراقم لا مطلقا بل مقيدا بكونه قبضه على الماء أو رقمه فيه لأن وجه الشبه فيهما هو التسوية بين الفعل وعدمه في عدم الفائدة والقبض على الماء والرقم فيه كذلك لأن فائدة قبض اليد على الشيء أن يحصل فيها فإذا كان مما لا يتماسك فقبضها عليه وعدمه سواء وكذلك القصد بالرقم في الشيء أن يبقى أثره فيه فإذا فعل فيما لا يقبله كان فعله كعدمه فالقيد في هاتين الصورتين هو الجار والمجرور ونحوهما قولهم هو كمن يجمع سيفين في غمد وقولهم هو كمبتغي الصيد في عريسة الأسد وقد يكون حالا كقولهم هو كالحادي وليس له بعير
ومما طرفاه مقيدان قول الشاعر
( إني وتزييني بمدحي معشرا ** كمعلق درا على خنزير )
فإن المشبه فيه هو المتكلم بقيد اتصافه بتزيينه بمدحه معشرا فمتعلق التزيين أعني قوله بمدحي داخل في المشبه والمشبه به من يعلق درا بقيد أن يكون تعليقه إياه على خنزير فالشبه مأخوذ من مجموع المصدر وما في صلته وهو أن كل واحد منهما يضع الزينة حيث لا يظهر لها أثر لأن الشيء غير قابل للتزيين قالوا أو في قوله وتزييني بمعنى مع إذ لا يمكن أن يقال إني كذا وإن تزييني كذا لأنه ليس معنا شيئان يكون أحدهما خبرا عن ضمير المتكلم والآخر عن تزييني لا يقال تقديره إني كمعلق درا على خنزير وإن تزييني بمدحي معشرا كتعليق در على خنزير لأنه لا يتصور أن يشبه المتكلم نفسه من حيث هو بمعلق درا على خنزير بل لا بد أن يكون يشبه نفسه باعتبار تزيينه بمدحه معشرا وإما مختلفان والمقيد هو المشبه به كقوله
( والشمس كالمرآة في كف الأشل ** )
فإن المشبه هو الشمس على الإطلاق والمشبه به هو المرآة لا على الإطلاق بل بقيد كونها في يد الأشل أو على عكس ذلك كتشبيه المرآة في كف الأشل بالشمس
الثاني تشبيه المركب بالمركب وهو ما طرفاه كثرتان مجتمعتان كما في قول البحتري
( ترى أحجاله يصعدن فيه ** صعود البرق في الغنم الجهام )
لا يريد به تشبيه بياض الحجول على الانفراد بالبرق بل مقصوده الهيئة الخاصة الحاصلة من مخالطة أحد اللونين بالآخر وكذلك المقصود في بيت بشار ولذلك وجب الحكم بأن أسيافنا في حكم الصلة للمصدر ونصب الأسياف لا يمنع من تقدير الاتصال لأن الواو فيها بمعنى مع قولهم لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها ومما ينبه على ذلك أن قوله تهاوى كواكبه جملة وقعت صفة لليل فإن الكواكب مذكورة على سبيل التبع لليل ولو كانت مستبدة بشأنها لقال ليل وكواكب وأما بيت امرىء ا لقيس
( كأن قلوب الطير رطبا ويابسا ** لدى وكرها العناب والحشف البالي )


فهو على خلاف هذا لأن أحد الشيئين فيه في الطرفين معطوف على الآخر أما في طرف المشبه به فبين وأما في طرف المشبه فلأن الجمع في المتفق كالعطف في المختلف فاجتماع شيئين أو أشياء في لفظ تثنية أو جمع لا يوجب أن أحدهما أو أحدها في حكم التابع للآخر كما يكون ذلك إذا جرى الثاني صفة للأول أو حالا منه أو ما أشبه ذلك وقد صرح بالعطف فيما أجراه بيانا له من قوله رطبا ويابسا وهذا القسم ضربان أحدهما ما لا يصح تشبيه كل جزء من أحد طرفيه بما يقابله من الطرف الآخر كقوله
( غدا والصبح تحت الليل باد ** كطرف أشهب ملقى الجلال )
فإن الجلال فيه في مقابلة الليل ولو شبهه به لم يكن شيئا وكقول الآخر
( كأنما المريخ والمشتري ** قدامه في شامخ الرفعة )
( منصرف بالليل عن دعوة ** قد أسرجت قدامه شمعه )
فإن المريخ في مقابلة المنصرف عن الدعوة ولو قيل كأن المريخ منصرف بالليل عن دعوة كان خلفا من القول والثاني ما يصح تشبيه كل جزء من أجزاء أحد طرفيه بما يقابله من أجزاء الطرف الآخر غير أن الحال تتغير ومثاله قوله
( وكأن أجرام النجوم لوامعا ** درر نثرن على بساط أزرق )
فإنه لو قيل كأن النجوم درر وكأن السماء بساط أزرق كان تشبيها صحيحا لكن أين يقع من التشبيه الذي يريك الهيئة التي تملأ القلوب سرورا وعجبا من طلوع النجوم مؤتلفة متفرقة في أديم السماء وهي زرقاء زرقتها الصافية الثالث تشبيه المفرد بالمركب كما مر من تشبيه الشاة الجبلى والشقيق والنيلوفر
الرابع تشبيه المركب بالمفرد كقول أبي تمام
( يا صاحبي تقصيا نظريكما ** تريا وجوه الأرض كيف تصور )
( تريا نهارا مشمسا قد شابه ** زهر الربا فكأنما هو مقمر )
يعني أن النبات من شدة خضرته مع كثرته وتكاثفه قد صار لونه إلى الاسوداد فنقص من ضوء الشمس حتى صار كضوء القمر وأيضا إن تعدد طرفاه فهو إما ملفوف أو مفروق فالملفوف ما أتى فيه بالمشبهين ثم بالمشبه بهما كقول امرىء القيس
( كأن قلوب الطير رطبا ويابسا ** لدى وكرها العناب والحشف البالي )
وغير الملفوف بخلاف ذلك كقول المرقش الأكبر
( النشر مسك والوجوه دنانير ** وأطراف الأكف عنم )
ومنه قول أبي الطيب
( بدت قمرا ومالت خوط بان ** وفاحت عنبرا ورنت غزالا )
وإن تعدد طرفه الأول أعني المشبه دون الثاني سمي تشبيه التسوية كقول الآخر
( صدغ الحبيب وحالي ** كلاهما كالليالي )
( وثغره في صفاء ** وأدمعي كاللآلي )


وإن تعدد طرفه الثاني أعني المشبه به دون الأصل سمي تشبيه الجمع كقول البحتري
( كأنما يبسم عن لؤلؤ ** منضد أو برد أو أقاح )
ومثله قول امرىء القيس
( كأن المدام وصوب الغمام ** وريح الخزامى ونشر القطر )
( يعل به برد أنيابها ** إذا طرب الطائر والمستحر )
إلا أن فيه شوبا من القصد إلى هيئة الاجتماع
وأما باعتبار وجهه فله ثلاث تقسيمات تمثيل وغير تمثيل ومجمل ومفصل وقريب وبعيد
التمثيل ما وجهه وصف منتزع من متعدد أمرين أو أمور وقيده السكاكي بكونه غير حقيقي ومثل بصور مثل بها غيره أيضا منها قول ابن المعتز
( اصبر على مضض الحسود ** فإن صبرك قاتله )
( فالنار تأكل نفسها ** إن لم تجد ما تأكله )
فإن تشبيه الحسود المتروك مقاولته مع تطلبه إياها لينال بها نفثة مصدور بالنار التي لا تمد بالحطب في أمر حقيقي منتزع من متعدد وهو إسراع الفناء لانقطاع ما فيه مدد البقاء ومنها قول صالح بن عبد القدوس
( وإن من أدبته في الصبا ** كالعود يسقي الماء في غرسه )
( حتى تراه مونقا ناضرا ** بعد الذي أبصرت من يبسه )

فإن تشبيه المؤدب في صباه بالعود المسقي أو أن غرسه فيما يلزم كل واحد من كون المؤدب في صباه مهذب الأخلاق حميد الفعال لتأديبه المصادف وقته وكون العود المسقى أو أن غرسه مونقا بأوراقه ونضرته لسقيه المصادف وقته من تمام الميل وكمال الاستحسان بعد خلاف ذلك ومنها قوله تعالى { مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون } فإن تشبيه حال المنافقين بحال الموصوف بصلة الموصول في الآية في أمر حقيقي منتزع من متعدد وهو الطمع في حصول مطلوب لمباشرة أسبابه القريبة مع تعقب الحرمان والخيبة لانقلاب الأسباب
وغير التمثيل ما كان بخلاف ذلك كما سبق في الأمثلة المذكورة
والمجمل ما لم يذكر وجهه فمنه ما هو ظاهر يفهمه كل أحد حتى العامة كقولنا زيد أسد إذ لا يخفى على أحد أن المراد به التشبيه في الشجاعة دون غيرها ومنه ما هو خفي لا يدركه إلا من له ذهن يرتفع عن طبقة العامة كقول من وصف بني المهلب للحجاج لما سأله عنهم وأن أيهم أنجد كانوا كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها أي لتناسب أصولهم وفروعهم في الشرف يمتنع تعيين بعضهم فاضلا وبعضهم أفضل منه كما أن الحلقة المفرغة لتناسب أجزائها يمتنع تعيين بعضها طرفا وبعضها وسطا هكذا نسبه الشيخ عبد القاهر إلى من وصف بني المهلب ونسبه الشيخ جار الله العلامة إلى الأنمارية قيل هي فاطمة بنت الخرشب سئلت عن بنيها أيهم أفضل فقالت عمارة لا بل فلان لا بل فلان ثم قالت ثكلتهم إن كنت أعلم أيهم أفضل هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها وأيضا منه ما لم يذكر فيه وصف المشبه ولا وصف المشبه به كالمثال الأول ومنه ما ذكر فيه وصف المشبه به وحده كالمثال الثاني ونحوه قول زياد الأعجم
( وإنا وما تلقي لنا إن هجوتنا ** لكالبحر مهما تلق في البحر يغرق )
وكذا قول النابغة الذبياني
( فإنك شمس والملوك كواكب ** إذا طلعت لم يبد منهن كوكب )
ومنه ما ذكر فيه وصف كل واحد منهما كقول أبي تمام
( صدفت عنه ولم تصدف مواهبه ** عني وعاوده ظني فلم يخب )
( كالغيث إن جئته وافاك ريقه ** وإن ترحلت عنه لج في الطلب )
والمفصل ما ذكر وجهه كقول ابن الرومي
( يا شبيه البدر في الحسن ** وفي بعد المنال )
( جد فقد تنفجر الصخرة ** بالماء الزلال )
وقول أبي بكر الخالدي
( يا شبيه البدر حسنا ** وضياء ومنالا )
( وشبيه الغصن لينا ** وقواما واعتدالا )
( أنت مثل الورد لونا ** ونسيما وملالا )
( زارنا حتى إذا ما ** سرنا بالقرب زالا )
وقد يتسامح بذكر ما يستتبعه مكانه كقولهم في وصف الألفاظ

إذا وجدوها لا تثقل على اللسان لتنافر حروفها أو تكررها ولا تكون غريبة وحشية تستكره لكونها غير مألوفة ولا مما تبعد دلالتها على معانيها هي كالعسل في الحلاوة وكالماء في السلالة وكالنسيم في الرقة وقولهم في الحجة إذا كانت معلومة الأجزاء يقينية التأليف بينة الاستلزام للمطلوب هي كالشمس في الظهور والجامع في الحقيقة لازم الحلاوة وهو ميل الطبع ولازم السلالة والرقة وهو إفادة النفس نشاطا وروحا ولازم الظهور وهو إزالة الحجاب فإن شأن النفس مع الألفاظ الموصوفة بتلك الصفات كشأنها مع العسل الذي يلذ طعمه فتهش النفس له ويميل الطبع إليه ويحب وروده عليه أو كشأنها مع الماء الذي يسوغ في الحلق ومع النسيم الذي يسري في البدن فيتخلل المسالك اللطيفة منه فيفيدان النفس نشاطا وروحا وشأنها مع الشبهة التي تمنع القلب إدارك ما هي شبهة فيه كشأنها مع الحجاب الحسي الذي يمنع أن يرى ما يكون من ورائه ولذلك توصف بأنها اعترضت دون الذي يروم القلب إدراكه
قال الشيخ صاحب المفتاح وتسامحهم هذا لا يقع إلا حيث يكون التشبيه في وصف اعتباري كالذي نحن فيه وأقول يشبه أن يكون تركهم التحقيق في وجه الشبه على ما سبق التنبيه عليه من تسامحهم هذا انتهى كلامه
والقريب المبتذل وهو ما ينتقل فيه من المشبه إلى المشبه به من غير تدقيق نظر لظهور وجهه في بادىء الرأي وسبب ظهوره أمران الأول كونه الشبه أمرا جمليا فإن الجملة أسبق أبدا إلى النفس من

التفصيل ألا ترى أن الرؤية لا تصل في أول أمرها إلى الوصف على التفصيل لكن على الجملة ثم على التفصيل ولذلك قيل النظرة الأولى حمقاء وفلان لم ينعم النظر وكذا سائر الحواس فإنه يدرك من تفاصيل الصوت والذوق في المرة الثانية ما لم يدرك في المرة الأولى فمن يروم التفصيل كمن يبتغي الشيء من بين جملة يريد تمييزه مما اختلط به ومن يروم الإجمال كمن يريد أخذ الشيء جزافا وكذا حكم ما يدرك العقل ترى الجمل أبدا تسبق إلى الذهن والتفاصيل مغمورة فيها لا تحضر إلا بعد إعمال الروية والثاني كونه قليل التفصيل مع غلبة حضور المشبه به في الذهن إما عند حضور المشبه لقرب المناسبة بينهما كتشبيه العنبة الكبيرة السوداء بالإجاصة في الشكل وفي المقدار والجرة الصغيرة بالكوز كذلك وإما مطلقا لتكرره على الحس كما مر تشبيه الشمس بالمرآة المجلوة في الاستدارة والاستنارة فإن قرب المناسبة والتكرر كل واحد منهما يعارض التفصيل لاقتضائه سرعة الانتقال والبعيد الغريب وهو ما لا ينتقل فيه من المشبه إلى المشبه به إلا بعد فكر لخفاء وجهه في بادىء الرأي وسبب خفائه أمران أحدهما كونه كثير التفصيل كما سبق من تشبيه الشمس بالمرآة في كف الأشل فإن ما ذكرناه من الهيئة لا يقوم في نفس الرائي للمرآة الدائمة الاضطراب إلا أن يستأنف تأملا ويكون في نظره متمهلا والثاني ندور حضور المشبه به في الذهن إما عند حضور المشبه لبعد المناسبة بينهما كما تقدم من تشبيه البنفسج بنار الكبريت وإما مطلقا لكونه وهميا أو مركبا خياليا أو مركبا عقليا كما مضى من تشبيه نصال السهام بأنياب الأغوال وتشبيه الشقيق بأعلام ياقوت منشورة على رماح من الزبرجد وتشبيه مثل أحبار اليهود بمثل الحمار يحمل أسفارا فإن كلا سبب لندرة حضور المشبه به في الذهن أو لقلة تكرره على الحس كما مر من تشبيه الشمس بالمرآة في كف الأشل فإنه ربما يقضي الرجل دهره ولا يتفق له أن يرى مرآة في يد الأشل فالغرابة في هذا التشبيه من وجهين والمراد بالتفصيل أن ينظر في أكثر من وصف واحد لشيء واحد أو أكثر وذلك يقع على وجوه كثيرة والأغلب الأعرف منها وجهان أحدهما أن تأخذ بعضا وتدع بعضا كما فعل امرؤ القيس في قوله

( حملت ردينيا كأن سنانه ** سنا لهب لم يتصل بدخان )


ففصل السنا عن الدخان وأثبته مفردا والثاني أن يعتبر الجميع كما فعل الآخر في قوله



( وقد لاح في الصبح الثريا كما ترى ** كعنقود ملاحية حين نورا )


فإنه اعتبر من الأنجم الشكل والمقدار واللون واجتماعها على المسافة المخصوصة في القرب ثم اعتبر مثل ذلك في العنقود المنور من الملاحية وكلما كان التركيب من أمور أكثر كان التشبيه أبعد وأبلغ كقوله تعالى { إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس } فإنها عشر جمل إذا فصلت وهي وإن دخل بعضها في بعض حتى صارت كلها كأنها جملة واحدة فإن ذلك لا يمنع من أن تشير إليها واحدة واحدة ثم إن الشبه منتزع من مجموعها من غير أن يمكن فصل بعضها عن بعض حتى لو حذف منها جملة أخل ذلك بالمغزى من التشبيه ومن تمام القول في هذه الآية ونحوها أن الجملة إذا وقعت في جانب المشبه به تكون على وجوه أحدها أن تلي نكرة فتكون صفة لها كما في هذه الآية وعليه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة والثاني أن تلي معرفة هي اسم موصول فتكون صلة له كقوله تعالى { مثلهم كمثل الذي استوقد نارا } الآية والثالث أن تلي معرفة ليست باسم موصول فتقع استئنافا كقوله عز وعلا { مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا } ومن أبلغ الاستقصاء في التفصيل وعجيبه قول ابن المعتز
( كأنا وضوء الصبح يستعجل الدجى ** نطير غرابا ذا قوادم جون )
شبه ظلام الليل حين يظهر فيه ضوء الصبح بأشخاص الغربان ثم شرط أن يكون قوادم ريشها بيضاء لأن تلك الفرق من الظلمة تقع في حواشيها من حيث يلي معظم الصبح وعموده لمع نور يتخيل منها في العين كشكل قوادم بيض وتمام التدقيق في هذا التشبيه أن جعل ضوء الصبح لقوة ظهوره ودفعه لظلام الليل كأنه يحفز الدجى ويستعجلها ولا يرضى منها بأن تتمهل في حركتها ثم لما راعى ذلك في التشبيه ابتداء راعاه آخرا حيث قال نطير غرابا ولم يقل غراب

يطير ونحوه لأن الطائر إذا كان واقعا في مكان فأزعج وأطير منه أو كان قد حبس في يد أو قفص فأرسل كان ذلك لا محالة أسرع لطيرانه وأدعى له أن يستمر على الطيران حتى يصير إلى حيث لا تراه العيون بخلاف ما إذا طار عن اختيار فإنه حينئذ يجوز أن لا يسرع في طيرانه وأن يصير إلى مكان قريب من مكانه الأول وكذا قول أبي نواس في صفة منقار البازي
( كعطفة الجيم بكف أعسرا ** )
غير خاف أن الجيم خطان أولهما الذي هو مبدؤه وهو الأعلى والثاني الذي يذهب إلى اليسار وإذا لم يوصل بها فلها تعريق والمنقار وإنما يشبه الخط الأعلى فقط فلهذا قال كعطفة الجيم ولم يقل كالجيم ثم دقق بأن جعلها بكف أعسر لأن جيم الأعسر يقال إنه أشبه بالمنقار من جيم الأيمن ثم أراد أن يؤكد أن الشبه مقصور على الخط الأعلى من الجيم فقال
( يقول من فيها بعقل فكرا ** لو زادها عينا إلى فاء ورا )
فاتصلت بالجيم صارت جعفرا فأبان أنه لم يدخل التعريق في التشبيه لأن الوصل يسقطه أصلا ولا الخط الأسفل وإن كان لا بد منه مع الوصل لأنه قال فاتصلت بالجيم أي بالعطفة المذكورة ولم يقتصر على قوله
( لو زادها عينا إلى فاء ورا ** )


ولأجل هذا التدقيق قال
( يقول من فيها بعقل فكرا ** ) فنبه على أن بالمشبه حاجة إلى فضل فكر وأن يكون فكره فكر من يراجع عقله وإذ قد تحققت ما ذكرنا من التفصيل علمت أن قول امرىء القيس في وصف السنان أعلى طبقة من قول الآخر
( يتابع لا يبتغي غيره ** بأبيض كالقبس الملتهب )
لخلو الثاني عن التفصيل الذي تضمنه الأول وهو قصر التشبيه على مجرد السنا وتصويره مقطوعا عن الدخان ومعلوم أن هذا لا يقع في الخاطر أول وهلة بل لا بد فيه من أن يتثبت وينظر في حال كل من الفرع والأصل حتى يقع في النفس أن في الأصل شيئا يقدح في حقيقة التشبيه وهو الدخان الذي يعلو رأس الشعلة وكذا قوله
( وكأن أجرام النجوم لوامعا ** درر نثرن على بساط أزرق ) أفضل من قول ذي الرمة
( كأنها فضة قد مسها ذهب ** )
لأن الأول مما يندر وجوده دون الثاني فإن الناس أبدا يرون في الصياغات فضة قد موهت بذهب ولا يكاد يتفق أن يوجد درر قد نثرن على بساط أزرق وكذا بيت بشار أعلى طبقة من قول أبي الطيب
.( يزور الأعادي في سماء عجاجة ** أسنته في جانبيها الكواكب )

نهاية الجزء التاسع

ألف / خاص ألف

يتبع..





























تعليق



أشهد أن لا حواء إلا أنت

08-أيار-2021

سحبان السواح

أشهد أن لا حواء إلا أنت، وإنني رسول الحب إليك.. الحمد لك رسولة للحب، وملهمة للعطاء، وأشهد أن لا أمرأة إلا أنت.. وأنك مالكة ليوم العشق، وأنني معك أشهق، وبك أهيم.إهديني...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

نقد كتاب إشكالية تطور مفهوم التعاون الدولي

31-كانون الأول-2021

نيوتون/جانيت ونترسون ترجمة:

22-أيار-2021

الـمُـغـفّـلــة – أنطون بافلوفتش تشيخوف‎

15-أيار-2021

قراءة نقدية في أشعار محمد الماغوط / صلاح فضل

15-أيار-2021

ماذا يحدثُ لجرّاحٍ حين يفتحُ جسد إنسانٍ وينظرُ لباطنه؟ مارتن ر. دين

01-أيار-2021

حديث الذكريات- حمص.

22-أيار-2021

سؤال وجواب

15-أيار-2021

السمكة

08-أيار-2021

انتصار مجتمع الاستهلاك

24-نيسان-2021

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

17-نيسان-2021

الأكثر قراءة
Down Arrow