Alef Logo
ابداعات
              

فخاخ الورد

أحمد بغدادي

خاص ألف

2018-01-27

***
وأنتَ الذي تتمهّل عند مدخل الحُلمِ بخطىً مرتجفةٍ وعينين متجمدتين
كالجرح في الجدار..!
تتمهّل .. وكفّكَ على قبضة الباب، بعد أن تدخلَ
لا صريرَ حين ينزاح الظلام
كستائر الفجرِ عن نوافذ القرويين ...!
وذاك صدى.. مدى، وذكرى للردى !
نبضاتُ قلبكَ تدفعُ أضلاعكَ إلى الأمام !.. تدفعُ عروقكَ وتنفخها
كمن يحشو وسائدَ حُلمه بالنسمات والمشاوير القصيرة !
عروقكَ .. معابرُ لنكهة الجراح وإيلامها !
وتلتف إلى الصحو .. لا .. لن ترومَ الصحوَ، إلا بأنْ تلقي قلبكَ من نافذة الحُلمِ
إلى حيث لا تدري أين يستقر، أين يتدحرج؟ ..عند حذاء من يقف !
أو تحت طعنة من يقع ..!
تلك هي مراهنتكَ ! .. فامضِ إلى مبتغاكَ، إلى من يقاسمكَ هواءكَ
عشقكَ ..عينيكَ... واحدة له، والأخرى ليست لكَ!
فتحسّس دربكَ واقفز في مستنقعات حذركَ.
هذي دربكَ، تقاسمكَ قلبك الذي صار
في الهاوية ..!
أنتَ الآن تمشي .. في الغرفة، ضريراً تدور حول نفسكَ !
تشتاق أن ترى ظلكَ، ضوءَ نافذةٍ خافت، وهااااااااااا أنتَ
عاجزٌ عن السيرِ في رقعةٍ لا يتيه فيها "حيوانٌ أليف" !
وها ... أنتَ أليفٌ ومألوفٌ لهذه اللعبة! وفريسةٌ .. ومفترس أيضاً لنفسكَ؛
فامضِ .. رافعاً ساعديكَ أمامكَ وتهجّى روحكَ قبلَ طريقكَ القصيرة.
من الحُلمِ أيضاً يكونُ الحِلمُ .. والحِلمُ لديكَ نافد!
فاحلم .. واحلُم .. وزوّد مهجتكَ بذكرى ضئيلة ..جميلة... بعض الشيء.
أنتَ لن تخرجَ من فخّ الحقيقة !
ـ أيضاً للحقيقةِ فخاخٌ كما للوهمِ أيضاً فخاخه المغرية !
دع عنكَ كلَ هذا واجلس مشدوهاً بالصمت..
ارسم دائرةً حولكَ ولا
لا تخرج منها حتى يستيقظ الحُلمُ معك
أو، فلتتحجّر وقلبكَ في مكانكَ حتى يكسر الطفلُ زجاجَ حُلمكَ بحجرِ شقائه
وهذا صحوكَ.
أو تزرع الفتاةُ الغائبةُ تحت وسادتكَ حقلاً من القبلاتِ والأقراط الملوّنة،
بلا هسهسةٍ .. ولا إصغاءٍ منكَ
وإصخاءٍ يضجُّ !
.
.
صحوكَ:
شجٌ لجبين الحُلم
فاصحُ من هذا الخرس
واخرج نظيفاً من مصيدةِ الحقيقة
بقدمكَ اليسرى .
تعليق



كلام في الحب

17-شباط-2018

سحبان السواح

قالت: " أستحلفُكُنَّ، يا بناتِ أورشليمَ، أنْ تُخْبِرْنَ حبيبيَ حينَ تَجِدْنَهُ إنِّي مريضةٌ منَ الحُبِّ." "قالَتْ: قبِّلْني بقبلاتِ فمِكَ."، وترجَّتْ أيضاً: لامِسْنِي هُنا .. وهُنا.. هُناكَ، وهُنالكَ أيضاً. فمُكَ، شفتاكَ غايتي، ولسانُكَ...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

نصوص متأخّرة لا تصلح للعشق

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

فخاخ الورد

27-كانون الثاني-2018

إلى عاشق مخادع

13-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

سلمية تحرق نفسها

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

مذكرات سجين سياسي 2

03-شباط-2018

سؤال وجواب

27-كانون الثاني-2018

من مذكرات سجين سياسي

20-كانون الثاني-2018

الأكثر قراءة
Down Arrow