كُلَّمَا خُدِعَتْ يدايْ
خاص ألف
2011-01-07
فَرَحٌ كَأوَّلِ ما يكونُ الغيمُ فيْ تشرينَ
يرهفُ صحوَ ذاكرتيْ
أمشيْ وحيداً بينَ أروقةِ البناءِ
وفيْ زواياهُ الرطوبةُ أعشبتْ بطفولتيْ
ويدايَ تحتضنانِ أجسادَ الدفاترِ
حيثُ تدهشنيْ براءتيَ التيْ ذُبحتْ بمقصلتيْ
ما كانَ بعدُ الشَرُّ في تجعيدةٍ بينَ الحواجبِ قدْ تربَّعَ
كانَ حزنيْ دونَ أشجارٍ تقيْهِ الريحَ
أمَّا لا مبالاتيْ تُربَّى مثلَ نخلٍ فيْ صحارى التيهِ
ما ليْ غايةٌ في السيرِ كالمجذوبِ
إلا أن أطَيِّبَ قسوتيْ من طيبةِ الماضيْ
وماليْ غايةٌ فيْ عودتيْ
إلا أرانيْ مرةً أخرى
إلى أن يظهرَ المقهى
يحيِّيْنيْ ويضحكُ فيْ عيونِ العارفينَ
الهازئينَ منَ الحقيقةِ بعدَ أنْ سطعتْ أخيراً فيْ سديمِ الوهْمِ
صبُّوا الشايَ فيْ كأسِ النبيذِ
لأنهمْ عرَفوا السحابَ...
أصافحُ المقهى وأدخلُ...
فوقَ طاولتيْ يقول الكأسُ:
إني مُتْعَبٌ من وحدنا
فمتى ستجلسُ بيننا امرأةٌ
تجيءُ لها بكأسٍ آخرٍ
ونصيرُ أربعةً هُنا؟
الحبُّ خضَّلَ ضجةَ المقهى
وفيهِ الكلُّ يفرحُ
ينشرُ الأيامَ في الكلماتِ
يحكي عن صدى حُلُمٍ مضى
أو يبدأ التفصيلَ في ثوبٍ لآخرَ سوفَ يأتيْ
حاملاً فرحاً جديدْ
فأقولُ: وحديْ قربَ وحدكَ يا صديقيْ
كُلُّ وَحْدٍ بيننا خِلٌّ وحيدْ
عينايَ صوبَ البابِ منظارانِ ينتظرانِ
أسرحُ في تفاصيلٍ يعاكسها ويلمسها
فقدْ يجتازُهُ خصرٌ بِنَوتاتٍ تشابهُ عزفَ خصرِكِ
أو فراشاتٌ تُقلِّدُ فوقَ نهدٍ رفَّ صَدْرِكِ
غيرَ أنَّ العابراتِ يَمُجْنَ في ألوانهنَّ
وقد تلاطمَ حولَ عينيَّ المطرْ
وهنا أنا وهناكَ في ساحاتِ جامعتيْ
يسيِّرُنيْ التذكُّرُ حينَ ألمحُ وجهَكِ العُلْوِيَّ
فيْ ضوءِ الغمامِ
وفي الزحامِ
وفي مظلاتٍ بكتْ
أهفو وأحتضنُ الفراغَ
أدوخُ قد خُدِعَتْ يدايْ!!
عينايَ مثلَ البابِ تنهمرانِ
لو لاحتْ وراءَ نوافذٍ أجفانُ أنثى
في طهارتها عبيرٌ من حنانكِ
حينَ تسحبُ كُحْلَكِ الورديَّ دمعاتُ السماءِ
لكيْ توزِّعَهُ على خدَّيكِ
تدفئُ بسمةً سطعتْ بقلبيْ
لم يزلْ وحديْ
وكأسُ الشايِ والمقهى أماكنهمْ
وحزنٌ شاردٌ بينَ الغمامْ
أمَّا أنا
فمضى على ساحاتِ جامعتيْ
وضيَّعهُ المطرْ
__________
عمر سليمان
[email protected]
08-أيار-2021
17-حزيران-2014 | |
27-كانون الثاني-2014 | |
21-تشرين الثاني-2013 | |
07-تشرين الأول-2013 | |
27-آب-2013 |
22-أيار-2021 | |
15-أيار-2021 | |
08-أيار-2021 | |
24-نيسان-2021 | |
17-نيسان-2021 |