Alef Logo
ابداعات
              

من مذكرات جثّة مبتسمة في الطابق الرابع

أحمد بغدادي

خاص ألف

2014-05-11


" ذئاب "

***

الذئبُ الأول

أعطاكَ تبريراً واضحاً لافتراسكَ ...!
وأهداكَ قرنفلةً بلا عطر
وعبّرَ عن امتنانهِ لرضوخكَ ...!
/
الذئبُ الثاني

أعطاكَ قيمةَ ركوبِ الحافلة إلى القبرِ
قبل أن يفترسكَ !
وأنتَ كنتَ ممتناً لهُ كثيراً
وأهديتهُ مفتاحَ منزلكَ عن طيب خاطر !.

/
الذئبُ الثالث

كان يجلسُ على بُعدِ أمتارٍ من المشهد
وبين يديهِ وردةٌ حمراء
كانت تشبه لون دمكَ الذي يسيل الآن
الآن
ساخناً
بكل هدوء ... تحت قوائمهِ!

/

الذئبُ الرابعُ
هو أنا ................. لأنني
جعلتكَ في هذه القصيدة ... ضحيّة !

ونسيتُ متقصداً
أن أطلقَ الرصاص على كلِّ الذئاب
وأتجشّم عنكَ كل هذا العذاب

نعم ....
لم يكن هناك أي تبريرٍ

لهذا الغباء.

***

(2)

بلا عكازٍ سوف
تمشين عمياء
ولن تفكري أين توصلكِ الطريقُ ...!

خطوةً .. خطوة
تضربين بعصاكِ الضوءَ
فأنتِ الآنَ شريدةٌ

ولن تظفري بالنهرِ والعبور ...!

..... لكِ
وإن جاء الموتُ صامتاً
سوف تصرخين ...

أحجارٌ فوق أحجار
أبنيةٌ فوق بعضها !

وأرصفةٌ لم يطأها أحدُ من قبل .. كانت لعاشقين تواروا !...
جثثٌ ومرايا
ديكة خرساء بلا فجر !

إنّكِ وحدكِ الآن ..... وحدكِ .. دمشق ..
تخيطينَ قلبكِ
بشرايين أطفالكِ وعظامهم المثقوبة !

/

بلا عكاز ...
تتحسّسين الطريقَ إلى العشب
ويداكِ

جثتان.

***

(3)

المشنقة
وحدها تستطيع أن ترفعكَ
وإن سَقطتَ
تحتها ...!

المشنقةُ ... وحدها
من تقتلكَ نظيفاً
كاملاً
أزرقاً
بارداً

دون نقصان ..... ! هي لن تفعلَ كما القذيفةُ
التي سوف تراك
بعد قليل

وأنت مُكتمل!

***

(4)

في الطابق الرابع ...

أنتخبُ نفسي رئيساً
على الأحجيات الأولى .

صديقاي
في الطابق الرابع
أنا ثالثهما
أشربُ الحكاية دون خاتمةٍ
وثلج.

ــ فأنا رجلٌ أرى البداياتِ من نهاياتها !

هكذا في الطابق الرابع
يصعدُ الدرجُ إلى حذائكَ
وأنتَ تلهث !

نعم ....
سالار ... باسم ...

في الطابق الرابع..

زلفى إلينا كل عقارب الساعة التي
لم تلدغ الوقت فينا.

............. في الطابق الرابع .. أُكملُ سيرةَ الصعودِ
إلى أسفلَ قلبي.











تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

دنس الطهارة وطهارة الدنس

13-كانون الثاني-2018

سحبان السواح

في مطلق الأحوال الحب هو بداية عمر، وبانتهائه يموت المحب، ليس في الحب بداية عمر أو منتصف عمر أو أرذل العمر، الحب بداية، بداية ليست كما الولادة الأولى، بداية حبلها...
المزيد من هذا الكاتب

إلى عاشق مخادع

13-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

نامي عارية

23-كانون الأول-2017

من ينتعل حذائي بعد موتي ؟!

09-كانون الأول-2017

أغنيتان من دفتر ِ الخساراتِ الجميلة

11-تشرين الثاني-2017

الصعود في الحب

13-كانون الثاني-2018

سجناء الصقيع في مونتريال

06-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

مسرحية من فصل واحد

23-كانون الأول-2017

وجدانيات سوريالية

16-كانون الأول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow