Alef Logo
أدب عالمي وعربي
              

منتخبات من أشعار سركون بولص

ألف

خاص ألف

2015-02-10

اكتشافات و معجزات

أكتشف اليوم كلمة
تتصاعد منها الأنواء، أكتشفت اليوم
كلمة صوفان، والضحى، بخارا يتسلل من تراكيب
الأرض تحت المائدة
بأحشائها المتكلسة تحت طائر
يتهيأ للتحليق، والمساء قرينة مكسورة
تغير شظاياها حدود جنوني، صفحة صفحة.
اكتشفت اليوم أن الحظ في حكمته المرة
بغي تتلكأ في مدخل زقاق مسدود.
من كل شبر في جسده المعذب حلبت معجزة.
قطفت بالعناقيد حلولا ضائعة
لمشاكل مستحيلة.
قتلته بحفنة من الكلمات وهو صابر، شجرة
تستقبل بكل أوراقها البرق.
هكذا في نهار. واحد عرفت
كيف أستعيد اللآلئ من بطون الخنازير
كيف أنتشل البئر سر الراحلين
تحت ستر أعمق الليالي، و ماذا جرى؟
الكلمة المقتولة بأنوائها، ترسو في كل مرة
قداحة الحظ الذي لا يرعوي، بلا زناد و لا فتيلة.
الحظ! يتلكأ في قلعته الصغيرة
أزرق و معجبا بأشكاله الحائرة: دخان لا يكف عن الوحدة.


الرجل الجائع


جائع ، ليس لخبز أو لخمر، ليس لصوت عابر
لا فرج امرأة آت بفردوسه، ليس حتى لروحها الجميلة
كلماتها الريمية، لحمها الواقعي، عريها الإلهي،قبلاتها
المعمدة بالماء و الولادة.
لا لحيوان، يؤنسني، لا لإنسان يوحشني، حتى الحقيبة
المفتوحة وسط الطريق
دالقة في الوحل جواهرها المسروقة. حتى ملاكي البابلي
متجسدا بكل بهائه الترابي أمامي.
حتى السفينة المنتظرة. جائع. وهناك هذا الطعام. و مائدتي
عامرة.

يخرج القاتل

في الريح تندفع الوقائع إلى محطات الاصطدام
مجندة في خدمة إله لا يبالي بالعبادة، نسورها المشلولة
تطفر صارخة في الظلام، طافية بين أقدامنا و نحن نحلم في
السرير.
الخارطة صابرة كوجه عابد لا يتوقع منا وافرا من السماء
اللحظة تأتي مواربة كالباب الذي تفتحه
لنا في آخر الرواق، امرأة لقيناها ذات مرة
في حلم سابق لم نستيقظ منه إلى الآن.
إنه المساء الآن. القاتل يخرج صامتا من الحانة
ليتبع حبل كوابيسه السري إلى مخبأ
الضحية، وفي ذاكرة الليل
ترن النقود المتساقطة
في رأس المرابي الذي يحلب بقرة الليالي في حظيرة الرساميل
المسورة بالجماجم:
تأتي اللحظة أخيرا،
تلك التي تأمر الدماء بالركوع في قاع القلب المدبب
حيث تسهر أوثانه المجهولة النوايا و لا تريدنا أن تنام.

الراحة على الراحة

إذا وضعت هذه الراحة على الراحة الثانية
ونظرت نحو الأفق بكآبة لن ترى إلا البذرة التي تطوف!

سترى واحة نخيلها ألم بالعناقيد
إذا هربت مع الهاربين، و رأيت الأسوار من الخارج.

في أكثر من محجة عارية، في أكثر من سراي
حيث يقتل الزمان فورا كالكلب
بعبوة بين العينين
على حافة بئر
عويلها
سبع عواصف
تتململ في بؤرة الضيم!

سترى. سيرثيك حجر، ستأويك زنزانة
إذا حلمت أحلامك في العراء،
وأتيت..

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

الوسواس الخناس

20-كانون الثاني-2018

سحبان السواح

يتساءل كثيرون من قراء ألف عن سبب الأصرار على نشر الأدب الإيروتيكي، وما غايتنا منه.. أقول لهؤلاء تعالوا نتفق على أن الفجوة كبيرة جدا بين المؤمنين بالعلمانية والمؤمنين بالتحرر، التحرر...
المزيد من هذا الكاتب

قراءة في كتاب سوريا: بؤرة توتر.لكريستين هيلبيرغ:

20-كانون الثاني-2018

عن إدغار ألن بو

20-كانون الثاني-2018

غرابة موقف واشنطن من الحدث الإيراني - حازم الأمين

06-كانون الثاني-2018

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ــ الجزء الأخير المؤلف : الخطيب القزويني

06-كانون الثاني-2018

كتاب : الإيضاح في علوم البلاغة ــ الجزء 14 المؤلف : الخطيب القزويني

29-كانون الأول-2017

من مذكرات سجين سياسي

20-كانون الثاني-2018

الصعود في الحب

13-كانون الثاني-2018

سجناء الصقيع في مونتريال

06-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

مسرحية من فصل واحد

23-كانون الأول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow