Alef Logo
يوميات
              

بدون تعليق

ناديا خلوف

خاص ألف

2015-05-02

القانون الواجب التّطبيق.

تزوج سوري من أمريكية، وعاشا في الهند، أنجبا طفلاً، وهو يتمتّع بالجنسية الهنديّة، لكنّ أباه سوري، والطفل سوري وفق القانون السّوري لأنّه يتبع أباه، وهو أمريكي وفق القانون الأمريكي لأنّه يتبع أمّه، وهو هندي أيضاً.

لن أناقش القانون لكنني في صدد مناقشة الهوية ثم الوطن، فالوطن ليس كائناً ، العالم أصبح أصغر مما نتوقّع!

في سجن سانتوريني.

سانتوريني تلك الجزيرة اليونانيّة الجميلة تحتوي سجنّاً من أقسى السّجون، قدّر لي أن أزوره كسجينة، كنت متمرّدة على أوامر السّجان، وحزينة لأنّني مضطرة إلى الرحيل، رغم أنني لم أكن متمسكة يوماً بالبقاء، لكن لكلّ رحيل ظروفه.

في مرحلة من الألم. أخرجت جهاز قياس السكر من جيبي، قست السّكر، والضابط يراقبني. اعتقدت للحظة أنّ نهايتي حلّت، وببرود شديد أدرت الجهاز له، قلت: قتلتني.

أدار وجهه، ثم جلب لي الماء والطعام، فضربتهما بقدمي وتناثر الطعام على أرض غرفة التّحقيق.

أتى الضابط، وضمّني، قال: هو القانون، ثم طلب الإسعاف، وبعد انتهاء دوامه أتى لزيارتي، فقد كنت في المركز الصحي تحت الحراسة لأنني سجينة.

قبول الأخر

لا يحتاج قبول الأخر في السويد إلى فلسفة. هو قانون ، وطريقة حياة، والشّرح النّظري لا يعطي دليلاً.

أتيح لي أن أختلط قليلاً في المجتمع السّويدي بعد أن أصبحت أفهم الكلام، ولديّ صديقان سويديان في نفس البناء الذي أقيم فيه. أحدهما مدرسة كيمياء، والثاني متقاعد في التّسعين. أما المعلّمة، وزوجها البروفسور، فقد علّمتهما شرب المتّة، علمّاني شرب القهوة مع الفيكا" البسكويت" وقد زرت معهم متحف المدينة، وفي المتحف هناك زاوية مخصّصة للغجر، ويسمونهم "رومر" تحدثوا لي بحماس عن معاناة بعضهم، وشرحوا لي بالتّفصيل عن أسماء الأشخاص في الصّور ومعاناتهم.

الرّومر في السّويد لا تلاحقهم الشّرطة، يتسولون بحريّة، وهم بصدد دراسة وضعهم لمنحهم إقامات، ومن الحوادث الطريفة أن أحد العنصريين رمى امرأة منهم تجلس قرب منزله بكأس ماء، فحكمت لها المحكمة بعشرين الف كرون، وصديقتي المعلمة متطوّعة في مساعدة الرّومر، والدفاع عن حقوقهم.

حريّة شخصيّة

حدثتني ابنتي قبل أيّام، وهي طبيبة تعمل في مستوصف المدينة، وفي الفريق الطّبي المتنّقل، ومهمة هذا الفريق تقديم المساعدة الطّبية في مراكز اللجوء" الكامبات"

قالت لي: هناك مركز جديد علينا زيارته، وعندما عادت قالت: كنت أسجل اسم أحدهم، فقال لي :سجلي اسم ذلك الرّجل أيضاً.

أين هو؟

هذا!

هذا ليس رجلاً. إنّه امرأة.

لا هو شريكي .

قالت لم أفهم في البدء، ثمّ هززت رأسي بالإيجاب فهمت أنّهم مثليون.

ثم أتت فتاتان، -وكنت قد نسيت الموضوع-تحلان نفس الكنيّة. سألتهما هل أنتما أختان؟

لا

أبناء عمومة.

لا. نحن شريكتان.

لم أعد أسأل لأنّ هذا المكان أعدّ لطالبي اللجوء الجنسي، والتي لا تسمح مجتمعاتهم به.





























تعليق



أشهد أن لا حواء إلا أنت

08-أيار-2021

سحبان السواح

أشهد أن لا حواء إلا أنت، وإنني رسول الحب إليك.. الحمد لك رسولة للحب، وملهمة للعطاء، وأشهد أن لا أمرأة إلا أنت.. وأنك مالكة ليوم العشق، وأنني معك أشهق، وبك أهيم.إهديني...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

هذا العالم ضيّق، وليس له أبواب

04-تموز-2020

"الفظائع الآشورية التي تجعل داعش باهتة أمامها"

19-كانون الثاني-2019

هذا العالم ضيّق، وليس له أبواب

10-كانون الأول-2015

السّوريون ظاهرة صوتيّة تقف على منّصة ليس أمامها جمهور

19-تشرين الثاني-2015

الزّلزلة

05-تشرين الأول-2015

حديث الذكريات- حمص.

22-أيار-2021

سؤال وجواب

15-أيار-2021

السمكة

08-أيار-2021

انتصار مجتمع الاستهلاك

24-نيسان-2021

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

17-نيسان-2021

الأكثر قراءة
Down Arrow