Alef Logo
ابداعات
              

شعر / وحدي كقدّيس على طرف البحيرةج2

سليمان دغش

2006-10-29

خاص ألف

وَحْدي
وَوَحْدَكِ
بَيْنَنا بَحْرٌ مِنَ الزّيتونِ
عُمْرُهُ ألْفُ عامٍ
كانَ يَشْرَبُ مِنْ مَدامِعِنا
وَمِنْ دَمِنا
فَأقْسَمَ أنْ يَظَلَّ

وَانْ يُظَلِّلَنا برمْشِ العَيْن ِ
كَي نَبْقى وَتَبْقى ههُنا عَيْنايَ فِي عَيْنَيْكِ
عَيْنٌ تَحْرُسُ الذِّكْرى بدَمْعَتِها
وَأُخرى تَحْرُسُ الزّيتَ المُقدَّسَ
فِي جرار ٍ نِصْفُها عَبَقُ الجَليل ِ
وَنِصْفُها تَوْقُ الفَراشَةِ لاشْتِعال ِ الماءِ
في حَمّام ِ طيبْ
مَرَّ النّهارُ عَليْكِ
مَرَّ عَلى المَغار ِ
وَكانَ طَيْفُكِ في مَرايا الإنْتِظار ِ
مُهيّأً للعشقِ
في وَهَجِِ الأوارِِ
سَألتُ طيْفَكِ :
ما الذي يَجْري هُنا
وَهُناكَ في وَضَحِ النّهارِ
هَتَفْت ِ بي :
لا تَبْتَعِدْ عَنِّي
فَجاوَبَكِ ٱنكِساري...

لمْ أكُنْ حَيَّاً كَما أرْجو
وَلا مَيْتاً كَما شاؤوا
وَبَيْنَ البَيْن ِ كُنْتُ أعُدُّ ناري
كانَ مَوْجُ البَحْر ِ مَشْبوهاً
كَزَوْبَعَةِ الخَريفِ تَهُبُّ عاريَة ً
فَحَطَّ عَلى شَواطِئِنا الغَريبُ
لِيَسْرقَ القَبَسَ المُقَدَّسَ مِنْ يَدَيَّ
ويُطفِىءَ القِنْديلَ في دميَ المسافرِ
فَوْقَ سَرج ِ الرّيح ِ
والفَرَس العَصِيِّ على الرُّكوبْ

مِن أيِّ بَحْرٍ جاءَ مَوْجُ النّارِ
كانَ البَحْرُ جاري ...
كَيْفَ يا بَحْرُ انقَلَبتَ عَلَيَّ .. وَيْحَكَ
واستَبَحْتَ حُدودَ داري
لَمْ يَعُدْ في الماءِ مُتَّسَعٌ لِنَورَسِكَ الحَزينِ
فَكُنْ جَديراً باحْتِضاري
واتْرُكِ الأبواب مشرَعَةً إلَيْكَ
لَرُبّما طالَ انتِظارُكَ في انتِظاري
وانْتَظرني عِندَ بابِ الشَمسِ قُربَكَ
لا تَقُلْ للشّمسِ لا تَتأخَّري في النّومِ
إنَّ الشّمسَ تَحتَرِمُ المواعيدَ الدَقيقَةَ
والحَقيقَةَ
بَينَ شباَّكِ النّهارِ
وَبَينَ مِشْكاةِ الغُروبْ

وَحْدِي ...
وَوَحْدَكِ ههُنا
لا خَيْلَ يُورِدُهَا صَلاحُ الدّين ِماءَكِ
فِي صَهيلِ الرّوح
بَيْنَ المَاء ِوَالصّحْراءِ
مَا الصّحْراءُ ؟
رَمْلٌ تَحْتَهُ رَمْلٌ
وَتحْتَ الرَّمْل ِرَمْلٌ
تحتَهُ نفْط ٌ
وَفَوْقَ النّفطِ قَحْطٌ
والنّخيلُ ٱلشّاهِدُ الأزَلِيُّ وَالأبَدِيُّ
أنَّ عَباءَة َالبَدَويِّ
أوْسَعُ مِنْ جَزيرَتِهِ
وأضْيقُ مِنْ غريزَتِهِ
وأنَّ الشّمْسَ رَهْنُ بَنانِهِ العَرَبيِّ
فِي الأفُق ِالقريبْ ...

وَحْدي وَوَحْدَكِ ههُنا
لا وَرْدَ يَزأرُ فِي ثنايا الرّيح ِقُرْبَكِ
رَيْثما تَلِدُ القصيدَةُ روحَهَا في ريحِهَا
والنّيلُ يَبْعُدُ عَنكِ أكْثرَ مِن ضَفائِرِهِ
يُمَشِّطُها الصّعيدُ عَلى أصَابعِهِ الطّويلةِ
وهْوَ يَعْزِفُ لَحنَهُ الأزَلِيَّ في نايِ السَواقي
وَالفُراتُ أدارَ ظَهْرَهُ وَٱكْتفَى
بعَويلِهِ فِي زَحْفِ هُولاكو الجَديدِ
وَوَحْدَهُ الأرْدُنُّ مَشطوراً إلى نِصْفَيْن ِ
يَحْلِبُ مَاعِزاً فِي غَيْمَةِ المَنفَى
وَيَرْكُضُ نَحْوَ مَائِكِ حَافِيَ القدَمَيْن ِ
أخْشى أنْ يَمُوتَ النّهرُ
أوْ يَتساقَطَ الصَفْصَافُ حَوْلَ النّهرِ
لا نَهْرٌ بلا صَفْصَافِهِ يَجْري
وَلا الصَفْصَافُ يأنَسُ دُونَ مَاءِ النَهْر ِ
فَلتُكْمِلْ مَشيئَتَهَا الطّبيعَة ُ
مثلما تهوى الطّبيعةُ
حَوْلَ مَائِكِ
لا ترُدِّي المَاءَ عَنْ خِلخال ِسَاقِكِ
إنَّ نِصْفَ المَاءِ دَمْعُ أحبَّةٍ رَحَلُوا
وَنِصْفَ المَاءِ
وَشْوَشَة ُالقلوبِ الى القُلوبْ ...

ألجسْرُ هَمْزَة ُوَصْلِنَا الأوُلى
وَفَاصِلة ٌتشُدُّ الرّوحَ
فِي مَعْنَى حِكايَتِنا
تَعَوَّدْنَا أنِينَ الجِسْر ِ
تحْتَ رَذاذِ غَيْمَتِنَا بوَجْهِ الرّيح ِ
مُذْ غَنَّتْ لنَا فَيْرُوزُ
لمْ نَكْتبْ قَصِيدَتنَا الأخِيرَةَ بَعْدُ
قُلنَا : للخَرير ِروايَة ٌأخْرَى
سَيَكْتُبُهَا لنا النَهْرُ الفَقيرُ
بدَمْعَةِ الذِّكْرَى
عَبَرْنَا الجسْرَ نَمْتحِنُ الإذاعَة،َ
جِرْسَهَا
أوْ رِجْسَهَا العَرَبيَّ
مَنْ مَنَحَ الجُسُورَ وِشَاحَهَا الدّمَويَّ
بَيْنَ الضّفّتينِ
وَسَلمَّّ َالعُصْفُورَ مِفْتاحَ التّمَردّ
مِنْ هَزيم ِالرّعْدِ فِي دَمِنَا
الذِي لفَحَتهُ سَاريَة ُالصّهيل ِ
عَلى شِراع ِالسّندبادِ
وَحَمَّلتهُ سُلالة ُالأضْدادِ
فِي الصّحْراءِ وِزْرَتهَا
وَمَنْ خَدَشَ الرّخَامَ عَلى شِغَافِ الرُوح ِ
لمْ تعُدِ الفَراشَة ُمِنْ وُضوءِ الشَمْس ِالاّ
كَيْ تُعلّقَ فِي مَرايَا المَاءِ
لألأهَا
وَلؤْلؤَهَا
وَجَانِحَهَا اللّعُوبْ

وَحْدِي هُنَا
وَحْدِي هُنَاكَ
وَوَحْدنَا فِي الرّيح ِ
وَالأيَّامُ تعْبُرُنَا
وَتمْضِي نَحْوَ شُرْفَتِهَا الجَديدَة
ِ كَيْ تُطِلَّ عَلى أجِنْدَتِهَا
وَتتْرُكَنَا عَلى حَبْل ِالغَسيل ِ
لِكَيْ نُجَفِّفَ جُرْحَنَا
وَنَجِفَّ مِثلَ اليَاسَمينَةِ فِي مَشَابكِ شَعْرِهَا
فَتهُزَّنَا الذِكْرَى
وَللذكْرَى أجِنْدَتُهَا التِي قدْ تكْسِرُ الإيقاعَ
فِي مَعْزُوفَةِ النّسْيان ِ والمَوْتِ البَطِيءِ
عَلى أنِين ِالناي ِفِي الجرْح ِالمُسَافِر ِ
نَحْوَ مَاءِ الرّوحِ فيك
وَتشعِلَ الكِبريتَ فِي الوَتر ِالكَئيبْ

لا أنتِ مَيِّتَةٌ
وَلا أنا مَيِّتٌ
حَيَّان نَحنُ وماؤنا حَيٌّ
هُنا وَهُناكَ
في عِرْزالِ فِكْرَتِنا
وَفي شَلاّلِ ثَورَتِنا
لَنا قَمَرٌ على الشُرُفاتِ يَسألُ عَن مخدّتهِ
على خَدِّ الوُرودِ المَنزِلِيَّةِ
كَيْ يَنامَ عَلى القَطيفَةِ في وِسادَتِها
وَشَمسٌ في مَرايا الحُلْمِ
تَرمي شالَها الفِضّيَّ في دَمِنا
فَمَن وَهَبَ الفَراشَةَ وَمضَةَ الكبريتِ
فاشتَعَلتْ ظَهيرَتنا هُنا وَهُناكَ
إنَّ هُنا هُناكَ
ولا هُناكَ سِوى هُنا
وأنا هُنا وَهُناكَ أنتِ أنا
لتُكملَ صورَتي
وأُتِمَّ سورَتَكَ الأخيرَةَ في كِتابِ البَحرِ
يَوْمَ تَزُفُّنا للبَحرِ نَرجِسَةُ الضُّحى
وتَزُفُّنا للأَرضِ
زنبَقَةٌ بِدَمِّ العَندَليبْ

فِي كُلِّ صُبْح ٍتلتقِي عَيْنايَ فِيكِ
كَأنَّمَا عَيْنَايَ تخْتطِفَان ِلوْنَكِ زُرْقة ً
فاسْتشرِقي فِي زُرْقةِ العَيْنَيْنِ ظِلَّك
كُلُّ شَيءٍ أزْرَقٌ مَا بَيْنَنَا
الأفْقُ أزْرَقُ
والسَّمَا زَرْقاءُ مِثلُكِ
وَاليَمَامُ
وَبزّةُ الشُّرُطِيِّ ،
نُوُنُ البَحْر ِ
نابُ الدَهْر ِ
دَمْعُ النَهْر ِ
وَالأحْلامُ
وَالأوْهَامُ
وَالأيَّامُ
والرُؤيَا هُنَا زَرْقاءُ مِثلُ المَوْتِ
أزْرَقَ مِنْ كَثافتِهِ عَلى العَلم ِالغَريبْ ...

مَنْ نَفَّرَ البَجَعَ الأليفَ
عَلى ضِفافِ المَاءِ حَوْلَكِ
أيُّ عَاصِفَةٍ رَمَتْ سِرْوالهَا الفَضْفاضَ
فِي عَيْنَيْكِ
فَاختلَّ التّوازُنُ فِي جَناح ِالرّوح ِ
وٱنكَسَرَ المَدَى
فِي شَهْقةِ الدّورِيِّ مَا بَيْنَ النَخِيل ِ
يُراودُ الأفُقَ العَلِيَّ
وَبَيْنَ ناصِيَةِ النّدَى
لكِ يَغْزلُ القمَرُ الحَزينُ
قميصَ نَوْمِكِ بُرْتقاليًّا
عَلى نَوْل ِالمَسَاءِ القرْمُزيِّ
أكُلّمَا غَسَلتْ عَلى مِرآةِ مَائِكِ
نَجْمَةٌ فُستانَهَا
ٱرْتعَدَتْ مَفاصِلُكِ الطّريَّة ُ
وٱرتعدْتُ أنا بقربكِ
مثلَ عصفورٍ على وتر الكمنجةِ
صَارَ لوْنُ المَاءِ أقرَبَ للضِّيَاءِ
وَصَارَ وَجْهُكِ فِي السَّماءِ
مَنَارَة ًللعَائِدينَ عَلى حُدُودِ المَوْتِ
بَيْنَ المَاءِ وَالصّحْراءِ
هَلْ رَمَتِ البُحَيْرَة ُشَالَها الكُحْلِيَّ
يَوْمَ وَدَاعِنا فِي الرّيح ِ
فَانْكَسَرَتْ لهَا أرْواحُنَا
مَا الرّوُحُ الاّ مَوْجَة ٌ
فَرَدَتْ ضَفَاِئرَ شَعْرِهَا الغَجَريِّ
فَوْقَ المَاء ِ
فٱسْتعْصَتْ ضَفَائِرُهَا كَعَاصِفَةٍ
عَلى البَحْر ِالرّتيبْ

لِلرّيح ِصَهْوَتُها عَلى بَحْر ِالجَليل ِ
وَلِي هُنَا سِجَّادَة ٌزَرْقاءُ
تغْتسِلُ الكَواكِبُ حَوْلَ سُرَّتِهَا
وَهذا البَدْرُ يَسْهَرُ فِي سَمَاءِ المَاء ِليْلتَهُ
يُصلّي الفَجْرَ باِلعَرَبيَّةِ الفُصْحَى
وَيَمْضِي نَحْوَ بَابِ الشّمسِ
يُوقِظُهَا عَلى عَجَلٍ
فَتخْلعُ بُرْقُعَ الليْل ِالطّويل ِ
عَلى وِسَادَةِ نَوْمِهَا
وَتطِلُّ عَاريَة ً
فَيُشْعِلُهَا
وَيُشْعِلُنا
وَيُشْعِلُكِ
اللّهيبْ ...

كمْ مرّةٍ سَتزُفّني عَيناكِ للذِّكرى
ويَحمِلُني الحنينُ إلى نَخيلِ الحُلْمِ حولكِ
لمْ يَعُدْ في الحُلْمِ مُتَّسَعٌ لِحُلْمٍ آخرٍ
حطَّت مِظَلَّتُنا على السّفحِ القَريبِ لعَلّنا
لا نَفقِدُ الرؤيا على غَبَشِ المرايا
سَوفَ نَحرسُ حُلْمَنا المائيَّ
إنَّ الحُلْمَ بوصَلةُ النّدى
فإذا افتَرَقنا والطّريقُ غمامَةٌ ما بيننا
والريحُ تُسلمنا لِنايِ الياسَمينِ
يَدُلُّنا حُلُمٌ إليكِ
كما يَدُل فراشَةً للروضِ شالٌ
طارَ عَن كَتِفِ الحَديقَةِ
كُلّما اقتَرَبَ الحَبيبُ مِنَ الحَبيبْ

للرّيح ِصَهْوتُها عَلى بَحْرِ الجَليل ِ
وَللعَصَافير ِالشَّريدَةِ أنْ تمُدَّ جَنَاحَ صَبْوَتِهَا
عَلى وَترَيْن ِشَرْقِيَّيْن ِ
فِي عُودِ القصِيدَةِ
كَيْ يَظلَّ العَزْفُ مُنْفَردًا
عَلى وَترَيْن ِمَنْسِيَّيْن ِ
فِي إيقاعِنَا العَرَبيِّ
هَلْ تلِدُ الفَراشَةُ نُورَهَا مِنْ نَارِهَا ؟
أمْ أنَّ نارًا تضْبطُ الإيقاعَ
فِي ألقِ الفَراشَةِ
حِينَ تُحْرقُ ذاتهَا
فِي ذاتِهَا
وَتُعِدُّ صَحْوَتهَا الأخِيرَة َ
لحْظَة َالمِيلادِ
فِي شَفَق ِالمَغيبْ ....

كُنَّا هُنَا
نَصْطَادُ كَالأطفَال ِ أجْنِحَة َالبَراءَةِ
فِي فَراشِ الحُلْم ِ
لمْ نَعْرفْ،
وَتِلكَ خَطيئةُ الأطفالِ
أنَّ الحُلْمَ أبْعَدُ مِنْ أصَابعِنا الّتِي ٱحْترَقتْ
عَلى أفُقيْنِ :
أحْمَرَ مِنْ بَنَفْسَجِ دَمِّنا القانِي
وَأسْوَدَ مِثل كُحْلٍ ذوَّبَتهُ غَمَامَة ُالمَنْفَى
وَذَوَّبَهُ عَلى الجِسْر النّحيبْ...

كُنَّا نُداعِبُ نَادِلاتِ المَوْج ِ
نُلقِي شَالهُنَّ عَلى رمَال ِالعُمْر ِ
يُؤْنِسُنَا خَريرُ الشَالِ
وَالخِلخَالُ
لمْ نُدْركْ
وَتِلكَ خَطِيئة ٌ أخْرَى
بأنَّ البَحْرَ غَرْبَ الروحِ مَحْمومٌ وَمَشْحُونٌ
وَأنَّ الرّيحَ فِي الوَعْدِ الخُرافَيّ المُؤلّهِ
سَوْفَ تكْسِرُ دَرْفَة َالشُبَّاكِ
فِي مَقْصُورَةِ الرّؤْيَا
ٱلّتي كادَتْ تحَلِّقُ فِي سَمَاءِ الرّوُح ِ
مِثلَ حَمَامَةٍ بَيْضَاءَ
يَأخُذُهَا الهَديلُ إلى
مَرايا النّرْجس ِ الذّهَبيِّ
فِي الأفُق ِالرّحيبْ

تعليق



أشهد أن لا حواء إلا أنت

08-أيار-2021

سحبان السواح

أشهد أن لا حواء إلا أنت، وإنني رسول الحب إليك.. الحمد لك رسولة للحب، وملهمة للعطاء، وأشهد أن لا أمرأة إلا أنت.. وأنك مالكة ليوم العشق، وأنني معك أشهق، وبك أهيم.إهديني...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

غزّة Gaza

18-آذار-2009

نَشيدُ الدَم ...

31-كانون الأول-2008

إقرأْ…

13-كانون الأول-2008

ريــــــــم..../ Reem

21-تشرين الثاني-2008

بَريد الغياب...

30-أيلول-2008

حديث الذكريات- حمص.

22-أيار-2021

سؤال وجواب

15-أيار-2021

السمكة

08-أيار-2021

انتصار مجتمع الاستهلاك

24-نيسان-2021

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

17-نيسان-2021

الأكثر قراءة
Down Arrow