Alef Logo
يوميات
              

عشر سنوات ... وجرح ينزف

حسين بصبوص

خاص ألف

2019-05-11

ستتوقف هنا لامحال لتنظر في المفارقة العجيبة بين أخوين أحدهما أصبح وزيرا للمصالحة الوطنية التي أطلقتها عصابة الإجرام في دمشق وهو علي الشيخ حيدر او علي حيدر كما هو معروف ، بينما صار الأخ الآخر مشردا هاربا من بطش النظام وقبضته ، لأنه أبى أن يكون إلا حرا شامخا مضحيا بالغالي والنفيس في سبيل ثورة آمن بها
عمار الشيخ حيدر صاحب القلب الطيب النقي ، لم يغلق باب المساعدة في وجه أي سوري قصده في خدمة صغيرة كانت أم كبيرة ... بينما هو في أشد الحاجة للمساعدة ، كان له أن يصرخ اليوم ... كفى ...
عشر سنوات ... ليست رقما إنما هي جرح ينزف هكذا عبر عمار عن ألمه
أنا لست إلا وزنا زائدا على هذه الأرض هي معركتي الأخيرة التي أخوضها لأعلن هزيمتي حتى امام طفلتي التي افتقدها منذ عشرة اعوام بهذه العبارة أعلن السوري عمار الشيخ حيدر المنحدر من مدينة مصياف السورية اضرابه عن الطمام ليلة امس في مدينة اسطنبول التركية معلنا هزيمته في محاولته الحياة ولقائه عائلته التي فرقت بينهم الحدود وقبضة المخابرات السورية في عام 2010 عندما قامت باعتقال السيد عمار قسرا بسبب مواقفه المعارضة لنظام الحكم في سورية فاطرت عائلته للهروب إلى دولة الاردن القريبة خوفا من المضايقات المتتالية عليهم بعد اعتقاله ... لم تكن سوريا بلدا آمنا له بعد خروجه من السجن قاوم حد القلق والخوف المترع بالحنين للقاء زوجته وابنته مرة أخرى ، لكن صوت الرصاص منعه مرة أخرى من الالتقاء بهم لاستحالة وصوله إلى الاردن بوابة الجنة في نظره لانها تحتوي مشروع أسرته الذي طالما حلم به .. كانت بيروت وجهته الاولى لتكون ملاذه الشبه آمن من الاوضاع المتأزمة في سوريا شيئا فشيا ما لبث بعد ذلك كثيرا إلا ان تعرض للمضايقات من عناصر حزب الله المسيطرة على لبنان وامنها ، مرة أخرى يتقيأ آلامه التي تلمها حجارة مصياف بذكرياتها المتعبة
لم يجد امامه سوى تركيا ملاذا اخير يجمع اشلائه المتناثرة في صخب هذا العبث الذي يحياه السوري أينما حلت رحاله
كان دخوله الأراضي التركية مع بداية عام 2014 دخوله كابوسا آخر سيتحداه ككل سوري وطأت قدمه بلاد اللجوء فمن معوقات اللغة إلى معوقات العمل وخاصة انه وصل من العمر عتيا أربع سنوات أخرى يمضيها عمار اليوم في اسطنبول وهوي يستيقظ في كل صباح على امل ان تكسر كل الحدود والجدران الفاصلة بينه وبين حلمه الوحيد في لقاء ابنته التي مازالت تتمسك بامل والدها في اللقاء مرة أخرى في بقعة جغرافية ما تحتوي في ثناياها هذا الحب الكبير واللوعة التي تحرق قلوب الفرقاء غصبا وقهرا لم يكن لسان عمار وهو يلفظ حروف اضرابه عن الطعام امس ينطق بحاله فقط بل كان يتكلم بلسان آلاف السورين الذين فرقتهم الحدود وجمعهم الأمل في اللقاء في مكان آمن ... يتابع عمار قوله هي معركتي الاخيرة في هذه الحياة فإما ان اكون اباً او لا أكون لا أقبل أبدا أن بقى وزناً زائداً على هذه الارض ... ابدأ اليوم صومي عن الكلام والطعام حتى يتم البث في امري من قبل الحكومة الكندية التي قامت بمتابعة ملف لجوئي وجمع شملي مع أسرتي التي أفقدها منذ عشرة اعوام ... كم هذا الرقم سهل النطق بينما هو يكوي جوارحي بالشوق للقاء احبتي
مضى عامان على اجراء مقابلتي ومقابلة ابنتي الصغيرة في السفارة الكندية وإلى الآن انتظر رحمة القلم التي ستضع لي تأشيرة الدخولة لمملكة الانسانية كما يسمونها لا اعلم ان كنت محقا ...
السابعة والخمسون ولم يتبق لي سوى القليل من المكوث على هذه الأرض التي لانستحق الحياة على وجهها المليئ بالألم
من هنا ، يتابع عمار كلامه لم يتبق لي سوى اثبات جدارتي بالموت اوني احقق حلمي الأخير في لقاء ابنتي وزوجتي مرة اخرى
حال عمار حال الكثير من السوريين الذين تمنعهم الحدود من لقاء ذويهم فهل سيكون القدر مناصرا لعمار وغيره الكثير في لقاء اسرته بعد كل هذا التعب
تعليق



أشهد أن لا حواء إلا أنت

08-أيار-2021

سحبان السواح

أشهد أن لا حواء إلا أنت، وإنني رسول الحب إليك.. الحمد لك رسولة للحب، وملهمة للعطاء، وأشهد أن لا أمرأة إلا أنت.. وأنك مالكة ليوم العشق، وأنني معك أشهق، وبك أهيم.إهديني...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي

حديث الذكريات- حمص.

22-أيار-2021

سؤال وجواب

15-أيار-2021

السمكة

08-أيار-2021

انتصار مجتمع الاستهلاك

24-نيسان-2021

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

17-نيسان-2021

الأكثر قراءة
Down Arrow