Alef Logo
ابداعات
              

لالزوم لما يلزم

محمد علاء الدين عبدالمولى

2008-02-27

(1)‏
لم تعلمْ أمي بغيابي‏
لم يفتح جدّ سردابي‏
ما أوحش قلبي صار يداً‏
تقرع أطراف الأبوابِ‏
هل تفتح سيدةٌ نعست‏
فيها أزرار الأثوابِ ؟‏
أنا في الريح أقيمُ صلاتي‏
لإله الفرح الكذابِ‏
يا ريحَ الموتِ أغيثيني‏
فالموتى أجملُ أصحابي‏

للعالمِ أسبابٌ شتّى
لا أعلم أسبابي‏
هل دود الكون غزا جسدي‏
وتناسلَ بين الأصلابِ ؟‏
أنا دارٌ من خشب صدىءٍ‏
والسّوسُ يهدّدُ أخشابي‏
25/9/2006‏
(2)‏
ما عدت أقدر أن أرى إلا قليلاً من طيوفي‏
في جبّة الوهم الأنيقِ عوتْ أظافرُ للخريفِ‏
فيها حروفٌ هشّةٌ والبومُ تأكل من حروفي‏
يا بنتَ هاويةِ الردى ماذا أضفتُ ولم تضيفي ؟‏
هذي وليمةُ وحشتي عزلاءُ حتّى من ضيوفي‏
لا فجر يسندُ قامتي لو تعتعت فوق الرصيفِ‏
العابرون تناهشوا جسدي ولم ينفع رغيفي‏
قلتُ اتّقوا ضعفي... فقالوا: لا شفاعةَ للضعيفِ...‏
أذنت فيهم رعشةً صفراء تنذرُ بالنزيفِ‏
فتآلفوا وتعارفوا وبقيتُ مجهولَ الخريفِ‏
8/10/2006‏
(3)‏
رأسي كوديانِ الفراغ يرنُّ‏
والنحل في شجر الجحيم يطنُّ‏
حاولت من فرح ضعيفٍ وردةً‏
فأبت عليّ، وحلّ فيها حزنُ‏
حاولت أيضاً أن أرى حريةً‏
فنما علي سطح القصائد سجنُ‏
هذا أنينُ النفسِ نولٌ ناعمٌ‏
خيطانه مَن كان قبلي أنّوا‏
وأنا حنينٌ يائسٌ من نفسه‏
فلأي أشباحِ الخرابِ أحنّ ؟‏
وأنا ابنُ ضعفٍ ساكنٍ في كهفهِ‏
كم كان جلاّداً عليَّ الكونُ !‏
8/10/2006‏
(4)‏
القهرُ طفلٌ ثالثٌ في العائلةْ‏
فلأيّ شرقٍ سوف تمضي القافلةْ‏
يا قاتلَ الحلم الأخير ألم تجد‏
إلاّي صدراً للسمومِ القاتلةْ ؟‏
شمسي معطّلةٌ ونجمي أعرجٌ‏
والمركب الخشبيّ رؤيا عاطلةْ‏
وهنا انتهى جسدي بكل صهيله‏
لأرى فراديسَ القصائد قاحلةْ‏
يتكاثرً السرطانُ في نهد الرؤى‏
والسوسنُ المغدورُ نايٌ ناحلةْ‏
لا عطر بعد الآن إلا والردى‏
حرسٌ لبابِ الذّكرياتِ الآفلةْ‏
جادلتُ ربي مرّة وأنا فتىً‏
من يومها وأنا صلاةٌ باطلةْ...‏
8/10/2006‏
(5)‏
الآن أمركَ شائعٌ في الظلّ‏
احذرْ شجرة الصبار في الذكرى‏
ألم تنفعكَ أسوارُ الندى في فجرك المطعونِ ؟‏
ـ لا ... لم أكن غير انعكاسِ جنازتين على المرايا‏
كل ما في قبضتي ريحٌ تقشّرُ لي سفرجلة الوجودْ‏
لاشيء يلزمني‏
فهذا النعشُ كافٍ للورودْ‏
19/11/2006‏
(6)‏
في صدرها جنازتانْ‏
وكان لي هنا زمانٌ من عنبْ‏
أمرّ تحت قوسهِ النشوانِ بحثاً عن جحيمٍ طيبٍ‏
وفجأةً ...‏
سمعتُ من يقصّ لي بآلةٍ بكماءَ قوسَ اللذّةِ النّشوانْ‏
...‏
لا قزحٌ يبقى ولا شتاؤهُ أنقى،‏
كنوزُ موكبي فاجأها القرصانْ‏
...‏
ذاتَ رحيلٍ كانَ لي نهدانْ...‏
19/11/2006‏
(7)‏
خُلقتُ من عجينةِ الإعصارْ‏
أهبّ من وديانِ ماضيّ على بحيرةِ الأسرارْ‏
كنتُ بلا تردّدٍ أضيف للجليدِ فحوى النارْ‏
حتى تلقاني ملاكٌ أسودٌ‏
مدّ جناحيه على بستانيَ المهجورْ‏
...‏
خُلقتُ من مخيّمِ الريحِ‏
وكنتُ داشراً لا بيت لي‏
لا سورْ‏
19/11/2006‏
(8)‏
لو كان لي أن أحيلَ الأرضَ مكنسةً؛‏
لكنتُ نظّفتُ قلبي من مراثيه‏
أروّض الألم السكير في جسدي‏
وأسأل الموت عما فيَّ أو فيه‏
كم وردةٍ سوف أفني ثم أحملها‏
ككوكبٍ يتلاشى في أعاليه ؟‏
زوارقي خسرت شطآنها ومضت‏
في البحر تغرق في أطلال ماضيه‏
روايتي قتلت أشخاصها... فأنا‏
غلافُ قبرٍ عديمِ اللونِ مشبوهِ‏
وتلك قيثارتي: من يستجير بها‏
كالمستجيرِ من الصّحراءِ بالتّيه‏
3/12/2006‏
(9)‏
أشتهي امرأةً لا تقولُ أحبّكَ ؛‏
بل أشتهيك إلى أن أحبّكْ‏
أشتهي امرأةً لا تقولُ:‏
سأفقأ قلبكْ ...‏
17/12/2006‏
(10)‏
خلق العالمُ من نهرينِ؟‏
أم نهدينِ نضّاحين بالحمّى وليل السرطانْ ؟‏
خلقَ العالمُ من أمٍّ تلاشتْ‏
قرب أختي ، وتحاشتْ‏
أن ترى جثّتها تنزفُ عطرا دمويّا في المكانْ‏
آه من رعبي‏
وهذا القلقِ النافرِ من رأسي‏
كشلاّلٍ جحيميٍّ‏
يعضّ الصمتَ في قلبي‏
ويلقيني كسطرٍ فاقدِ المعنى على لوح الزمانْ‏
20/12/2006‏
(11)‏
أنا متناسلٌ في الرّعبِ‏
منذ العشبُ كان هناك يخلق فجره العالي‏
أنا متناسلٌ من نطفةِ العدمِ الشّريدةِ ...‏
فلتقولي يا حياةُ: لمَ انكسرتِ على ذراعي كالصّدى ؟‏
مالي‏
وما للموتِ يلبسني وألبسهُ ؟‏
أما شبعت أفاعي اليأس‏
من تمزيقِ أسمالي؟‏

20/12/2006‏

تعليق



كلام في الحب

17-شباط-2018

سحبان السواح

قالت: " أستحلفُكُنَّ، يا بناتِ أورشليمَ، أنْ تُخْبِرْنَ حبيبيَ حينَ تَجِدْنَهُ إنِّي مريضةٌ منَ الحُبِّ." "قالَتْ: قبِّلْني بقبلاتِ فمِكَ."، وترجَّتْ أيضاً: لامِسْنِي هُنا .. وهُنا.. هُناكَ، وهُنالكَ أيضاً. فمُكَ، شفتاكَ غايتي، ولسانُكَ...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

(الكتابة) و(الكتابة الجديدة)

10-شباط-2018

قصة / عواءُ الجـمجـمـة

04-تشرين الثاني-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

يا مولاي

26-أيار-2014

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

01-أيار-2014

سلمية تحرق نفسها

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

مذكرات سجين سياسي 2

03-شباط-2018

سؤال وجواب

27-كانون الثاني-2018

من مذكرات سجين سياسي

20-كانون الثاني-2018

الأكثر قراءة
Down Arrow