Alef Logo
الآن هنا
              

ماذا تقصد الفضائيّة السوريّة ؟

عمر الشيخ

2008-09-22


رغم الخصوصيّة الدراميّة التي تطبع سلسلة لوحات " بُقعة ضوء" السّاخرة ،إلاّ أنّ القناة الفضائيّة السوريّة تجرده من أبسط الحقوق في الانتشار ، ذلك بحذف وتشذيب غير ضروري، يشوّه أجمل المشاهد ، بوصفه رقابة مباشرة تمارس جهلاً وتعتيماً لا مبرّرَّ لهما ! ، حيث المونتاج القمعي يمدّ مقصّاته لتحوير فكرة المادة المطروحة مرئيّاً ، عن طريق إخفاء الأحداث الميلودراميّة الموجودة أساساً في لوحة ما كـ( الرجل البخاخ)مثلاً ، ولأسباب لا يعرفها أحد ،نفاجأ ونحن نتابع الإعادة للحلقة 8 من بقعة ضوء بعد قناة الدنيا على الفضائية السورية ، بحذف لمشاهد كثير تلغي هوية النص وتجعل الرسالة مشفرة برقم سري معقد قد يؤلم ضحكتنا ، نحن نشاهد كوميديا سوداء ناقدة بامتياز برزت في المرحلة السابقة بوصفها عصراً ذهبياً لبقعة ضوء ، والآن أيضاً هناك لوحات ممتعة ،وجميلة ومحاولات شابة، تغني العمل بروح اللحظة ،وآنية الحدث باستخدام مفردات يومية ، أساليب تمثيلية جديد ، عبارات تافهة فيما بعد تصبح متعة ، قد نرددها كثيراً بنكهة ساخرة .
والحقّ يقال برأي أن بقعة ضوء ، تخطت بمسيرتها منذ عام 2001 ، الكثير من الجّهد والعقبات مقارنةً مع مرايا التي انطلقت بشكل متقطّع عام 1984 حتى 1986 ثم توقفت حتّى عام 1994 عادت إلى موسمها وأخرها كان عام 2006حيث ياسر العظمة ، هو الزعيم المُطلق وهو الذي يفعل ما يشاء محتكراً النقد الساخر لمراياه ،وربمّا كررّ أدواراً كثيرة مما جعل أسطورته باهتة في أخر أعماله، إلا أنّ بقعة ضوء بعمر أقل ، ووفرة كتاب جيدين نوعاً ما ، معظمهم حاضر في المشهد الدرامي التلفزيوني وأحيانا ً الثقافي ، هذه الميزة أعطت السلسلة رونقاً جديد مليء بالحداثة ، يشبه بدقة عالية صورة الديجتال ، منقولة بنفس مدهش عن حياتنا اليومية، قد تتنافس عدّة محطات فضائية على شرائها و عرضها بأكثر من مرة خلال السنة ، الدليل هو نجاحها الباهر ، و متعتها المتجدد باستمرار ، وقد سررنا حين لاحظنا أن الفضائية السورية قد تبنت أكثر الأعمال أهمية ، وأكثرها انتشاراً ، إلا أننا لم نعتقد أنّ ثمّة عقلية خشبية ، تدير البرامج والمسلسلات ، بسياط الرقابة الفارغ من مخاوف أنّ يؤثر أيّ تأثير على المشاهد ، وإنه لمن المعيب أن تكون هذه الأفعال تمارس بحق لوحات بقعة ضوء من عبث ومونتاج شخصي ( لأسباب أمنيّة ) لا أظن ..إطلاقاً ، لأسباب جاهلية ربما تحرم القناة الفضائية السورية من مصداقيتها ، معظمنا يتابع إعادات لمسلسله المفضل من قناة إلى أخرى ، ألن يلاحظ هذا الشرخ الذي يدل على انحطاط مبكر في آلية قرب القناة المحلية من المواطن السوري ..؟

بالتأكد من حقي كمشاهد ، وقارئ لحال الثقافة البصريّة ، أن أخرج صوت الخطأ من مخبئه ، لئلا يفسد نقاء تأملي لهذا الموسم الطافح بالدراما كأن العالم سينتهي بعد قليل ، معظم ما طرح من مسلسلات لا تمتع بأهمية حقيقة ما لم يكن مباشر الرسالة ملتصق بخواطرنا ، نحن العابرون في هذه الدنيا المستعجلة ، لا ينقصنا أن تأستذ علينا وعلى ذائقتنا مشارط على شكل طباشر ،تحفّ عيوننا ونحن ننتظر ما يبلل القلب وما يعيد المرح لحياتنا من خلال هذه الأعمال الساخر ، شكراً للفضائية السورية ، وأحمد الله أنه في بيتنا (دشّ) يحتوي مئات الفضائيّة ذات المصداقيّات الدقيقة ، التي تبغي الحقيقة لا أكثر ولا أقل !!
المصدر : جريدة البناء السورية
عمر الشّيخ
[email protected]


تعليق



أشهد أن لا حواء إلا أنت

08-أيار-2021

سحبان السواح

أشهد أن لا حواء إلا أنت، وإنني رسول الحب إليك.. الحمد لك رسولة للحب، وملهمة للعطاء، وأشهد أن لا أمرأة إلا أنت.. وأنك مالكة ليوم العشق، وأنني معك أشهق، وبك أهيم.إهديني...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

أتساقط من لحظاتكِ الأخيرة

23-كانون الثاني-2021

أرجوك لا تمت كل يوم

28-آذار-2020

أرجوك لاتمت كل يوم

28-آذار-2020

لا تطعم الحمام

02-شباط-2019

رواية «لولو» لعبير اسبر في طبعة ثانية شهية السرد بتكنيك سينمائي

06-أيار-2009

حديث الذكريات- حمص.

22-أيار-2021

سؤال وجواب

15-أيار-2021

السمكة

08-أيار-2021

انتصار مجتمع الاستهلاك

24-نيسان-2021

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

17-نيسان-2021

الأكثر قراءة
Down Arrow