Alef Logo
ابداعات
              

الرؤى الجميلة لا تكتمل

تغريد كشك

2008-10-18

ذاكرة الوطن

تأتيني مع كل حب يمضي

مع كل رصيف بارد

مع كل شارع مزدحم بالصفصاف

أبحث في الدويلات عن وطن

عن طقطقة البنادق

عن حارس حدود غائب

عن جسر أزاح الصوت عن المنافي

وأعطى للموت اسماً آخر


أراقب لاقتات الشوارع

تغيب عني هتافات كل الحناجر

كأني لم أولد بعد

وكأنهم لا يعرفون موعد موتي

وكأن نوافد البحر غرقت

لكي ترد الموج عن وجه البحر


حين بحثت في ذاكرتي عن وطن

انكمشت الأزقةُ ولم يبق فيها متسعٌ

للرياح وللمطر

كنا نفترشُ الطريقَ

وكانت خيولُنا تعودُ إلى الريح ليلاً

وشبابيك اللهفة تُشرع نبضَها

الساكنَ فينا


أشتاقُكَ الآن بحجم لحظات اللقاء

بحجم ساعات القلق

وأعرفُ أن الرؤى الجميلة

عادةً لا تكتمل

وأن الخوفَ يأتينا مع العتمة والبرد


النهارُ قليلٌ للمتعة

ونحن

كأنا

تماثيل غروب

أو نوافذ هذيان

كسرنا على هامشِ الريحِ إطارَ المرايا

وكانت تلك التفاصيلُ الصغيرة

أكبرَ منا بقليل


فكرتُ قليلاً

أن أنسحبَ

خلفَ ظلالِ الليل

كأنني لم أستيقظ بعد

كتبتُ فصولَ القلب

تساقَطَ الخريفُ ألواناً وأوراقاً

كان يتأهبُ للسفر في طريقين

في منعطفيّ الربيعِ والصيف

بين الخيالِ والشمس

بين الشتاءِ والخريف


حدسي يَسبقني أزماناً

وأركضُ كثيراً كي ألحقَ به

يسبقني الضوءُ إليه انكساراً

ثم انعكاساً

فأسيرُ إلى الوراء

أتمسكُ بأشعاري التائهةِ قبلك

أجدُها مثلَ الثلج والخمرة

مثل حلم الروح بالرغبة

مثل صحوِ الهذيان

مثل الوردِ ومثل الأقداح


أحياناً

تذهبُ أشعاري للنوم قليلاً

وتتركني وحيدة

حينها أدخلُ عالمك بصخب

وأغادر بهدوء

لأن الرغبة فينا

لم تعد تكفي للاحتيال

ولأني أعرفُ أن بريق الأنوثة

يخطو الآن نحو السأم

خطوته الأولى نحو الدهشة

ومع الخطوة الثانية

نستعيد تكوين القوافي


أميل إليك ميلاً خفيفاً

كأنني عاشقة

أريدُك أن تضع يدَك على كتفي

كي تمحو المسافة التي قطعَتها

روحي بين عالمين

بين عالم الأرض وعالم الكلمات


تُعَريني الأرضُ من وقع خطواتي

والأوراقُ تعريني من وقع الكلمات

وأنا دائماً

أترك الوجوه تمرُ أمامي دون ارتباك

تتركُ بصماتِها على بابِ القلب

تنزع عني غشاوةَ النوم


وأنتَ تريد أن تغويني

بدفء تلك الأزقةِ الضيقة

التي لا تشبه رفوفَ العائدين

من المنفى

أفتش بين ذكرياتي

عن أي وقت أحبك فيه

دون أن يدركَ الآخرون

أني أفتشُ عن قبلة تائهة

تداعبُ وجهي مثل الرياح

حينها أبكي كثيراً

ويداعبُ وجهي هطولُ المطر


تغريد كشك

[email protected]









































































































تعليق



أشهد أن لا حواء إلا أنت

08-أيار-2021

سحبان السواح

أشهد أن لا حواء إلا أنت، وإنني رسول الحب إليك.. الحمد لك رسولة للحب، وملهمة للعطاء، وأشهد أن لا أمرأة إلا أنت.. وأنك مالكة ليوم العشق، وأنني معك أشهق، وبك أهيم.إهديني...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

زمن الخوف

25-أيلول-2009

قبل اكتمال المواجع

18-تموز-2009

أقوى الأحبة من أوجعوك عميقا

01-أيار-2009

من مذكرات الغياب

24-شباط-2009

لدي الكثير من الأحلام

27-كانون الأول-2008

حديث الذكريات- حمص.

22-أيار-2021

سؤال وجواب

15-أيار-2021

السمكة

08-أيار-2021

انتصار مجتمع الاستهلاك

24-نيسان-2021

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

17-نيسان-2021

الأكثر قراءة
Down Arrow