Alef Logo
يوميات
              

حبٌّ وحربٌ

ناديا خلوف

خاص ألف

2011-03-14

بيت الصرصور :


مواطنٌ إماراتيٌّ أراد أن يتزوج من امرأةِ سوريةٍ مقيمةِ في الإمارات . أرادَ أن يعرفَ مني أموراً عن عائلتها وأخلاقها . كأنني أعرفُ كلّ السوريين ! زميلي في المكتبِ أبلغني أنّهُ قد أعطاهُ رقم هاتفي كي أفيدُه بمعلوماتٍ عن السيدة التي سيتزوجها . لم أكنْ أعرفُ أنّ عقدَ الزواج قد تمَّ ، و أنّها كتبت عليه مؤخر صداق مئة ألف درهم . عرفتُ ذلك فيما بعد كما عرفتُ أنّها طلقتْ رجلين قبله كلُّ واحد منهما دفع مئة ألف !
سألَني : هل عائلة الفتاةِ عائلة محترمة ؟ وهل هم محافظون . كانت كل إجاباتي إيجابية . لم أكن أعرفُ شيئاً طبعاً . هذا طبعٌ فيّ. لا أذمُ أحداً إذا كانَ الموضوعُ يتعلّقُ بالزواج . الموضوعُ لم ينتهِ هنا .
يبدو أنّ زوجتَه حصلتْ على رقم هاتفي من هاتفه النقال . تحدّثتْ معي على أنّها أخته . سألتني كيفَ تجدين عائلة آل الجراد . قلتُ على الفور : عائلة محترمة جداً . جداً . في اليوم التالي تحدّثتْ معي ثانية . عرفتُ صوتها لكنّها لم تقل أنّها أخته في هذه المرة . قالتْ أنّها جارة السيدة ، وأنّ تلك العائلة ليستْ محترمة، فوالدُ الفتاة هو من يجلب لها العرسان لتتزوجَهم ثم تطلّقَهم . قالت لي ثانيةً : هل تعرفين " بيت الصرصور " فهمتُ الموضوعَ . قلتُ : نعم عائلة محترمه أيضاً . ثم أكملتْ دون أن تنتظرَ إجابتي قائلةً " وبيت القملة . الحية . " شو أنتم السوريين عم بتاجرون ببناتكم " ثم أقفلت السماعة .
ً مهنة المحاماة تعلمنا كيف نخرجُ أحياناً عن وقارنا ونردّ الصاع صاعين . تريثتُ لحظةًً . كلّمتها على الرقم الذي كلّمتني منه . قلت لها : إنّكِ مخطئةٌ أيّتها السيدةُ . أهملتِ زوجك . فتزوج عليكِ بعدةِ نساء وليس بامرأةٍ واحدةٍ فقط – طبعاً لم أكن أعرف أنها زوجته ولا أنّهُ قد تزوج – وبعد حوارٍ قصير . انتهى رصيدُ هاتفي كالعادة . أرسلتْ لي رصيداً بمئة درهم كما أنّها تحدّثت معي من هاتفها كمحامٍ في هذه المرة . شرحتْ لي وضعَ زوجها مع السيدة السورية وأنّها قد أصبحتْ زوجته شرعاً . طلبت مني النصيحة . قلتُ : اتركيه . قالت لا . الشرع حلّل له. لم أستطع إقناعها بتركه .


قدمتُ لها النصيحة


الشرعُ أجازَ أن تؤدبّ المرأةُ زوجها كما يؤدبُها هو . لكن في الفراشِ . طلبتُ منها أن تؤدّبَه . تضربُه في الفراش وتشده من شعره . طبعاً لم أخطئ في الحكم . طلبتُ منها أيضاً أن تجعله يوقّعَ لها سندَ أمانة بمليون درهم كي تقبلَ بالزواج الثاني وأن تقنعه بأنّها تحبّه ولا يمكنُ أن تستعملَ السند فهوَ حبرٌ على ورقٍ . أحياناً أعيبُ على المرأة عندما يتزوجُ زوجُها بأخرى" يصبحُ في عينِها أحلى وتقدّم نفسها له بشكلٍ رخيص " ليس كل النساء طبعاً ! !
المفارقة الكبيرة
بعد عامٍ واحد . أفلستْ شركةُ الزوج . ادّعت عليه الزوجةُ السورية بالتفريقِ لعدم الإنفاق . طالبتْ بمؤخر الصداق . ُسجنَ الرجلُ إلى أن أعطته أخته قسماً من المبلغ . كما حجزتِ الزوجة على الشركة مقابل سند الأمانة . أصبحت هي مالكة الشركة فيما بعد . يديرُها مقابلَ مرتبٍ مثله مثل أي موظف .
منذ أيام هاتفتني مرةً أخرى . كنتُ قد نسيتُها . ذكّرتني بنفسِها . قالتْ: أنّ زوجها سيتزوجُ هذه المرة بامرأة فلسطينية سورية . تطلبُ مني مساعدتها .
- لن أستطيعَ مساعدتك . طلّقيه أو اهجريه ، وإن كان قلبكٌِ رقيقاً . اكتبي عليه سندَ أمانةٍ بمليوني درهم !





تعليق



أشهد أن لا حواء إلا أنت

08-أيار-2021

سحبان السواح

أشهد أن لا حواء إلا أنت، وإنني رسول الحب إليك.. الحمد لك رسولة للحب، وملهمة للعطاء، وأشهد أن لا أمرأة إلا أنت.. وأنك مالكة ليوم العشق، وأنني معك أشهق، وبك أهيم.إهديني...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

هذا العالم ضيّق، وليس له أبواب

04-تموز-2020

"الفظائع الآشورية التي تجعل داعش باهتة أمامها"

19-كانون الثاني-2019

هذا العالم ضيّق، وليس له أبواب

10-كانون الأول-2015

السّوريون ظاهرة صوتيّة تقف على منّصة ليس أمامها جمهور

19-تشرين الثاني-2015

الزّلزلة

05-تشرين الأول-2015

حديث الذكريات- حمص.

22-أيار-2021

سؤال وجواب

15-أيار-2021

السمكة

08-أيار-2021

انتصار مجتمع الاستهلاك

24-نيسان-2021

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

17-نيسان-2021

الأكثر قراءة
Down Arrow