Alef Logo
ابداعات
              

أمّ الشّرق... سوريا

محمد علاء الدين عبدالمولى

خاص ألف

2011-12-28

جسدي يكتشف الآن غوايات الزّمَنْ
يكتبُ الفجرَ على مرمى فراشاتٍ
يغيّرن الحواسْ
ويفاجئنَ ربيعاً حاملاً بالأرضِ كلّ الأرضِ,
هذا هوَ ميراثي الذي ضيّعتُه
هذي حشودُ الماءِ قامت
من مراسيم السّوادْ
هذه أمّي الّتي يتّمَها الصّبّارُ,
هذا والدي عادتْ إليهِ وردةُ اللهِ أخيراً
وأنا عدتُ إلى نفسي
كتاباً وجدَ المعنى على أجنحةِ الطيرِ
وقد لوّحها شرقُ الغناءْ
جسدي يلتقطُ الآن القناديل من الأطفالِ
من فتيةِ كهفٍ أرسلوا أوّلهم / آخرهم
نحو الفضاءْ
فأعادَ القمرَ الفضيَّ
والشمسَ الشآميّةَ من سجنِ الدّماءْ
***
جسدي مبتهجٌ بالرّوحِ, روحِ الماءِ,
في حقل العروسْ
مزجتْ رمّانها السّوريّ بالخمرِ
فقام العشقُ كلّ الليل
وانشقّت سماواتٌ
وداختْ في أعاليها نجومٌ وشموسْ
يا عريس الأرضِ هلّلْ
هُزَّ فوقَ المهدِ عرشَ الحلمِ
هذي لحظةُ الرّقصِ فخيّلْ
وإلى عرْسِ التّراب الحرّ أقبلْ
***
جسدي المأسورُ بالذّكرى استفاقت فيه روحُ الأزمنةْ
قام فيه الياسمين المنحني
هبّت رياحينُ
وفاض النّبعُ في عشبِ مراعيه
ورنّ الجرسُ المائيُّ
واستلقى على ظَهري فضاءٌ عربيٌّ
يولدُ الآن مجرّاتٍ ورؤيا مؤمنةْ
قامت الأشباحُ بعد الدفنِ
أصوات الجنازاتِ تقاسيمُ على برجِ الحمامْ
كسر الطّيرُالجنازيرَ
وفي ظلّ البيوت الواطئةْ
بلغَ الزّلزالُ مِقياسَ الجُنونْ
هذه أرضي وإنْ غابتْ عن الوعيِ قليلاً أو كثيراً
هكذا ترجع من أسفارها الصمّاء أبهى
من براكينَ وأشهى
من نياشينَ, وأعلى من إلهْ
هذه أرضي على قيد الحياه...
***
جسدي أرضٌ تمشّى فوقها فتيانُ وردٍ
ونوافيرُ مساءٍ وصباحٍ
جسدي المصلوبُ في مئذنة الصّمتِ
تناهى ذرّةً دارتْ مع السّاحاتِ
ضجّتْ في حواشيها زغاريدُ الهواءْ
جسدي مستبسلٌ في جذرهِ الطّينيّ
مرفوعٌ على أكتافِ عشّاقٍ رمَوْا قمصانَهمْ
في الذّكرياتِ السّودِ والتمّوا زرافاتٍ على ينبوعهم
إذ كان مكنوناً كياقوتٍ خرافيّ هو الآن يلبّي
رغبةَ الحبّ
ويستلقونَ في ملحمةِ العشبِ
يغنون لسوريّا بناتٍ وبنينْ
هلِّلوا للأرضِ في مولدها
رُشّوا عليها ماءَ زهرٍ
واسندوها بسياجِ الياسمينْ
***
تلكَ أمّ الشّرقِ سوريّا
أضاءت فوقها نجمتَها
أيقظتْ أبناءَها قبل أذان الفجرِ
قوموا يا صغارْ
وافتحوا البابَ لمبعوثِ النهارْ
مكسيكو سيتي
25/حزيران/2011

تعليق



كلام في الحب

17-شباط-2018

سحبان السواح

قالت: " أستحلفُكُنَّ، يا بناتِ أورشليمَ، أنْ تُخْبِرْنَ حبيبيَ حينَ تَجِدْنَهُ إنِّي مريضةٌ منَ الحُبِّ." "قالَتْ: قبِّلْني بقبلاتِ فمِكَ."، وترجَّتْ أيضاً: لامِسْنِي هُنا .. وهُنا.. هُناكَ، وهُنالكَ أيضاً. فمُكَ، شفتاكَ غايتي، ولسانُكَ...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

(الكتابة) و(الكتابة الجديدة)

10-شباط-2018

قصة / عواءُ الجـمجـمـة

04-تشرين الثاني-2017

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

29-نيسان-2017

يا مولاي

26-أيار-2014

30 نيسان ذكرى رحيل نزار قباني

01-أيار-2014

سلمية تحرق نفسها

17-شباط-2018

من أنتَ ؟!

10-شباط-2018

مذكرات سجين سياسي 2

03-شباط-2018

سؤال وجواب

27-كانون الثاني-2018

من مذكرات سجين سياسي

20-كانون الثاني-2018

الأكثر قراءة
Down Arrow