طيورُ الوقتِ الجارحةِ في البدء تنظر للوقت وكأنه طائرٌ حرٌ يحلق بعيداً عن مأساةِ الانتظار .. قد تظن أنك اليوم فقدت جزءاً مهماً من ذاكرتك وأنت تبحث عن أنصافك الأخرى في أجساد العابرين ... قد تظن أن الموت وسيلةٌ سهلةٌ لترك الأشياء على مسمياتها وكأنك جذع شجرةٍ فوق نهرٍ مهجورٍ .. قد تظن أن الأمنيات رسائل خصبة بين ذاكرتِكَ والله وأن السماءَ حبل مودةٍ سيشنُقك يوماً ... أن تكون ما أتمنى وأنا أبحث عنك في قصائدِ النسوةِ الأخريات وأنت تختبئ تحت جلدي كفحمٍ حار فُجِرَ في الماء ... اعتدت تقبيلك في شفاه معكوسة وأنت تغلق أخر الأزرارِ لامرأة أخرى نسيتها في منزلي وأنت تنظر لأطفال الحي ... قد أحمل في رحمي طفلاً من رجل آخر أكرهُهُ أكثر وأحبكُ أقل لكني في المساءِ أكتبُ عنك كأنك قاتلي ... نسيتُ الوقت حين وبختنا الحرب بجثثٍ كثيرةٍ لأعداءَ وأصدقاء رأيت وجهي يطفو فوق الماء ويديي تجذفان وأنا اتدلى فوق شجرة. ... الوقت طيورٌ جارحة أدمت عين الحقيقة حين اصطادتنا ونحن نتأرجح على مشارف الموت.
أشهد أن لا حواء إلا أنت، وإنني رسول الحب إليك.. الحمد لك رسولة للحب، وملهمة للعطاء، وأشهد أن لا أمرأة إلا أنت.. وأنك مالكة ليوم العشق، وأنني معك أشهق، وبك أهيم.إهديني...