Alef Logo
شعر معاصر
              

قصيدتان للشاعر ستيفان نايت ترجمة:

صالح الرزوق

خاص ألف

2014-08-27

تحرك الأثاث في الليل:

و الأقفال تبدلت، أما الصور على الجدران

تبدو كما هي، و لكن لا يوجد فيها صورة لواحد منا:

و المصابيح تلمع بالشكل الخاطئ في الصالة.


لمن تلك القطة التي تعانق نفسها في حضن شخص ما

و من ، أخيرا، رد على الباب

و فتحه لامرئ جاء من طريق معتم

حيث لم نترك منه شبرا لم نشغله من قبل؟.


أحواض الزهور مزيفة، و السمك من حجر

هناك في داخلها ألواح من الإسمنت. و شجرة التفاح

التي لم تكن تنمو حينما كنا نعيش في البيت

تدق في الرياح الرخاء، تدق باستمرار.


و لماذا تلك الشوارع التي لم تسمع بنا

باردة جدا؟. و لماذا يتجمع أولئلك الرجال أمام بصرنا

قادمين من أمكنة غامضة، على دفعات؟ ( فاقدون للذاكرة

يقسمون أننا نبدو مثل شخص كانوا يعرفونه ذات مرة)


- الأشياء المفقودة


لو عاد الموتى لإلقاء نظرة أخيرة في أرجاء

البيت الذي كانوا يمتلكونه في حياتهم، بعناد

يتخطونك صامتين، و يتركونك وحيدا

و غبيا في الصالة، دع تلك اللحظة تمر و تنقضي

ثم قدم لهم مقعدا، أو رافقهم لكل

الحجرات التي كانوا يعرفونها، مع أنها ليست مكتملة.

كم يبدون من خارج المكان، ها هي تيجانهم المصنوعة من الورق و المحارم،

و ثياب الأحد الموضبة للمرح أو للمشي و هم يغرقون بالأحلام.

تجاهل تقطيب وجوههم. و تذكر أنهم خائفون.

و اسمح لهم بالتسكع لبرهة وجيزة. و اسألهم هل هم على ما يرام.

هل يهتمون بما تختار لهم، هز برأسك و ابتسم.

و اقترح أن يرووا لك الحكايات. و اسهر لوقت متأخر.

و إذا صاحوا او شتموا، حاول أن تستوعب

ضياع كراسي الطعام، و الكتب، و مصابيح النور

العارية و التي ليس بوسعهم صيانتها، و القطة النائمة على السلالم،

و القطار الذي صنعته في السقيفة و لم تستكمله،

و تلفزيون الأبيض و الأسود الذي يلهون به،

و صورة البحر الدراماتيكي،

و أواني المطبخ، و الجوارير و الخزانات المملوءة بالبراغي

و الحشوات الخشبية و الصمامات و أقواس المطاط- أشياء كثيرة

لا يستعملونها، أشياء لا أحد يستعملها

من فترة طويلة، أشياء مفقودة هم متيقنون أنهم تركوها هنا... و لكن أين...؟.

لو أنهم عرفوا كيف اختفى كل شيء، مثل الخواتم

من أصابعهم... هناك - تلك الخواتم،

إنها تلمسك.




ستيفين نايت Stephen Knight: شاعر و صحافي بريطاني ولد عام ١٩٥١ و توفي عام ١٩٨٥.



الترجمة من ملحق التايمز الأدبي.
























































تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...
المزيد من هذا الكاتب

المعنى الاجتماعي للقيادة

09-كانون الأول-2017

لفصل لماطر/ ستيفن كينغ / ج2 ترجمة

25-تشرين الثاني-2017

ثقافة العانة / إعداد وترجمة:

11-تشرين الثاني-2017

حياتي العارية / شيلا ماكلير ـ ترجمة:

04-تشرين الثاني-2017

روبوت ترفيه الجدة/ وليام هوكنز ترجمة:

28-تشرين الأول-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

إلا أنني أستطيع التبوّل أيضاً .. وأستطيعُ الكتابة ...

02-كانون الأول-2017

قبل ربع قرن، مسرح صيدنايا السرّي

25-تشرين الثاني-2017

لأن الأغاني الحياة ولأني الحياة الحب أغني

18-تشرين الثاني-2017

الظهور والإختفاء ..

11-تشرين الثاني-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow