Alef Logo
ابداعات
              

مسرح / كراهية أو أشياء تشبه الخرافة (الفصل الأول)

علي سفر

2006-04-07

حدث في فصلين
الفصل الأول



"غرفة نوم عادية، هناك سرير بغطاء أبيض تجلس عليه المرأة، خلف السرير وفي صدر المكان يوجد نافذة مغطاة بستائر شفافة تلوح من خلالها أضواء الخارج وملامحه على عين السرير يوجد مرآة دائرية، بينهما ثمة شاشة نرى فيها ظلال/ملامح رجل ملتحٍ يتحدث يشبه الشيخ الشعراوي..
الرجل أمام المرآة يعقد ربطة عنق..
تقوم المرأة من مكانها.. تسير حول السرير وكأنها تتفحصه.
الرجل يحاول عقد ربطة العنق مرةً ثانيةً ويبدو أنه سيفشل في محاولته الثانية..

المرأة تلتفت إلى الرجل وتتفحص ثوبها المخرم وترفع أطرافه لتظهر أجزاء من فخذيها وحالما تستغرق هي في تلمس هذه الأطراف يلتفت الرجل إلى المرأة وقد انتبه إلى ما تفعله وفي هذه اللحظة تلتفت المرأة بدورها إليه وتتلاقى نظراتهما، الصمت يخيم على المكان.. بينما تستمر النظرات للحظات ليعود كل منهما إلى عمله.. الرجل وربطة العنق والمرأة وتفحص المكان.. وحين تمد المرأة يدها على حرف النافذة يعلق بأصابعها الغبار..























































تعليق



أشهد أن لا حواء إلا أنت

08-أيار-2021

سحبان السواح

أشهد أن لا حواء إلا أنت، وإنني رسول الحب إليك.. الحمد لك رسولة للحب، وملهمة للعطاء، وأشهد أن لا أمرأة إلا أنت.. وأنك مالكة ليوم العشق، وأنني معك أشهق، وبك أهيم.إهديني...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب
المرأة
(والأسى ظاهر على وجهها): الغبار.. الغبار "يلتفت الرجل إليها"
المرأة:
أترى.. إنه يلوث أصابعي..!
الرجل
(بلا مبالاة): وماذا في الأمر..؟
المرأة:
لقد اعتقدت أنني أزلته في البارحة.. لكنه مازال هنا.. لقد ضاع كل تعبي في الأمس..
الرجل:
لن تنجحي في إزالته.. طالما تركت النافذة مفتوحة..
المرأة
(وهي تنظر إلى النافذة): لو لم أتركها مفتوحة لمتنا اختناقاً..
الرجل:
إذن علينا أن نختار إما الغبار وإما الموت اختناقاً..!
المرأة:
كيف نسيت هذا الأمر البارحة.. لقد أضعتُ وقتاً طويلاً وأنا أحاول إزالة الغبار عن كل شيء في هذا المكان.. لو أنني.. (تصمت وكأنها قد تذكرت شيئاً وتنظر إلى الرجل وتحتد ملامحها وحين ينظر الرجل إليها من خلال المرآة ويراها يلتفت إليها مباشرةً).
الرجل:
لو أنك ماذا..؟
المرأة
(وهي تعاود تلمس تفاصيل المكان): لا شي.. لا شيء.. عد إلى ربطة عنقك..

"يعود الرجل إلى ربطة عنقه ويبدو أنه قد نجح في صنع العقدة"
المرأة
(وكأنها تتحدث إلى نفسها): متى ستذهب إلى المحكمة…؟
الرجل:
سأذهب إلى الجامعة..!
المرأة:
الجامعة في عطلة هذا اليوم..
الرجل:
أعرف.. ولكنني سأذهب إلى المكتب لأراجع بعض الأشياء هناك..
المرأة:
لن تتمكن من الدخول إلى هناك فالمضربين أغلقوا الأبواب جميعها، رجال الأمن أحاطوا بالجامعة..
الرجل:
سأحاول..
المرأة:
من الأفضل لك أن تذهب إلى المحكمة..
الرجل:
في الجامعة سأعرف كل شيء وكأنني في المحكمة..
المرأة
(بخوف): وضع الجامعة خطير الآن وستكون هناك بلا حماية..!
الرجل:
لا أريد حمايةً من أحد..
المرأة:
لا تريد.. (صمت) أتقول أنك لا تريد حماية من أحد..
الرجل:
بالضبط…
المرأة
(وكأنها لم تفهم ما قاله منذ البداية): أحقاً لا تريد ذلك..

"تقترب من الرجل وتتأمله باستغراب" أتستغني عن خدمات رجال الأمن..؟ أترفض هذا فعلاً…
الرجل:
وماذا في الأمر.. أريد أن أسير وحدي دون أن يتبعني أحد..
المرأة:
ولكنهم ينتظرونك في الجامعة كي يقتلوك…!
الرجل:
لن يحدث أي شيء من هذا.. وأنا ببساطة أريد أن أتلقى قرار المحكمة بحرية وبلا قيود..!
المرأة
(وقد تحولت ملامحها إلى الامتعاض): وهل أنا جزء من القيود حتى تتركني.. "تقترب منه أكثر "أنا أي أحد لتتركني وحيدةً هنا..

"الرجل يبتسم ساخراً ثم يلتفت إلى المرآة ويحاول التخفيف من شدة ربطة العتق".
المرأة
(وكأنها مستعدة للشجار): أريدك أن تبقى هنا..
الرجل
(منتفضاً): لكننا اتفقنا قبل قليل على أن أغادر المكان..
المرأة:
ليست أول مرة نتفق فيها ثم نختلف..
الرجل:
ولكنها حالة خاصة لا تحتمل الاختلاف..
المرأة
(بملل): كنتُ في وضع خاص أيضاً عندما وافقتْ..
الرجل:
(وقد أحس بأنه ثمة زاوية تمكنه من النفاذ إلى المرأة): عزيزتي.. اهدئي... اهدئي ثم فكري بالأمر.. كل ما احتاجه منك الآن هو أن تدركي أنني بحاجة ماسة للخروج من هنا.. وحاجتي الآن لا تقبل أي نقاش لأنها قضية حياة أو موت وأنت تعرفين هذا..
المرأة
(بملل): أعرف.. أعرف كل ما تريد قوله.. ولكني لست موافقة على خروجك من هنا أبداً ولا تسألني عن السبب لأنك قلته قبل لحظة.. الأمر هو حياة أو موت..
الرجل:
كنت موافقة قبل قليل..؟ هل اختلط عليك الواقع واللعب فلم تميزي بينهما..
المرأة
(بحزم): لم يحدث أي شيء من هذا كله ولكنني غير موافقة لا في الواقع ولا في الأوهام التي نلعبها..
الرجل:
بالتأكيد أخطأت في فهمي فأنا كنت ألعب ثم قلت شيئاً حقيقياً أريد تنفيذه في الواقع..

(صمت)
المرأة:
لماذا ستخرج من هنا...؟ قل لي..؟ هل تعبتَ من مواجهتي والنظر في وجهي..؟ أم أنك فشلتْ في الجولة الأولى وتريد أن ترتاح..؟ قل.. تكلم.. (صمت) بكل الأحوال لن أمنحك هذه الفرصة وعليك أن تبقى لنكمل ما بدأنا به…
الرجل
(ساخراً): أنتِ تتناقضين مع نفسكِ.. وتخلطين بين الواقع واللعب لعلك تتخلصين من الفشل.. أنتِ فاشلة وعاجزة عن تهيئة نفسك لتلقي نتائج المحكمة..! (تقوم المرأة من مكانها وتتجه نحوه بمشية مترنحة متهكمة)
المرأة:
لا يهمني كل ما سيحدث اليوم، أريدك أن تبقى فقط..
الرجل
(بهدوء): ولماذا أبقى..؟ (تلتفت المرأة عنه.. صمت) ألكي أرى عجزك أم لكي أراك تبكين إثر صدور الحكم كالأطفال الذين يخافون العقاب…!
المرأة:
الأطفال لا يبكون خوفاً من العقاب..! إنهم يبكون من حرمانهم من الأشياء التي يحبون..!
الرجل:
هذا لا ينفي أنك ستبكين وأنني سأقضي وقتاً طويلاً أحاول اسكات دموعك..!
المرأة
(بعصبية): لست عاجزة إلى هذا الحد..!
الرجل:
لقد عجزت قبل قليل عن تخيل وقوع حكم بالتفريق بيننا..!



















































































































































مشعوذة ترامب ومصائبنا التي لا تنتهي

21-تشرين الثاني-2020

في هجاء موتنا

25-كانون الثاني-2020

محمود السيد صاحب مونادا دمشق التي أيقظت النصوص

07-حزيران-2015

مهرجان االكوميديا اللاذقاني و(وعكة عابرة)

30-آذار-2008

مسرح / كراهية أو أشياء تشبه الخرافة (الفصل الأول)

07-نيسان-2006

حديث الذكريات- حمص.

22-أيار-2021

سؤال وجواب

15-أيار-2021

السمكة

08-أيار-2021

انتصار مجتمع الاستهلاك

24-نيسان-2021

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

17-نيسان-2021

الأكثر قراءة
Down Arrow