Alef Logo
أدب عالمي وعربي
              

مذكرات راقصة ستريبتيز- تريكسي/ سارة كيرشو

صالح الرزوق

2008-03-20

الحياة كما تعيشها فتاة عارية لا تسترها غير خيوط رفيعة
تعمل راقصات الستريبتيز بمعدل ثلاث دوريات في ملهى بالومينو : الساعة 5 ، الساعة 8 ، و الساعة 10 مساء.
تفضل البنات الجديدات العمل بنوبة الساعة الخامسة ، و هذا يعني أحيانا الجلوس في ملهى فارغ لعدة ساعات ، و قتل الوقت مع ألعاب فيديو و شراء ويسكي بثمن 11 دولارا أو روم مع الكوك بثمن 8 دولارات ، و في نفس الوقت يتطلب ذلك الاقتراب من المنصة و قرع الأرض بأحذية ذات كعاب عالية لتقديم عرض من أغنيتين و للتعري أمام لجان تحكيم محلية و حسب ، و بحضور حفنة قليلة من راقصات الستريبتيز الوحيدات اللواتي تنطبع ظلالهن على جدران تغطيها المرايا.
أما النوبة المثالية فموعدها الساعة الثامنة . يكون الملهى في ذلك الوقت قد امتلأ بالزبائن ، و هذا بمثابة وعد للراقصات بغلة أكبر و خلال أقصر وقت ممكن . إنهن تزحفن على المنصة ، و الأوراق النقدية تسقط فوقهن و تستقر بين الأشرطة و المشدات الرفيعة. في هذه الأثناء تتأرجح الراقصات حول عمود يشبه القضيب المنتصب ، أو في أحضان أحد الحضور لقاء 40 دولارا في غرفة معتمة مكانها وراء البار.
تعمل تريكسي في نوبة الساعة الثامنة ، و هذا هو المهم في الموضوع. تريكسي راقصة في بالومينو منذ سنتين ، و هي الآن ملكة في بيتها ، كما تحب أن تقول. و هذا يعني ، من جهة ، إنها في موقف قوي أمام صاحب الملهى ، و هو شرطي سابق من كاليفورنيا معروف لدى الراقصات باسم السيد هاء. إن ذلك النوع من الحماية ليس بالأمر الهين في عالم لاس فيغاس الستريبتيزي الذي تحاصره الاحتمالات. و هذا يعني أيضا أن تريكسي وجدت طريقة لتعيش ، و لتزدهر ، كراقصة ستريبتيز هنا.
تريكسي هو اسمها الفني . و بالنسبة للزبائن الذين يلحون على معرفة اسمها الحقيقي قبل أن يدفعوا الإكرامية ، تقول إنها جينيفير. و لكنها في الحقيقة ستيفاني – ستيفاني فاويل ، بعمر 32 ربيعا ، من مدينة صغيرة في وسط غرب البلاد ، و هي حين تصف نفسها تقول إنها " كذبة شقراء كبيرة " بطول 6 أقدام و ثلاث بوصات مع حذاء بكعب طوله 7.5 بوصة و شعر مربوط بهيئة ذيل حصان أشقر مزيف ، و رموش عيون صناعية ، و عيون بعدسات خضراء ، و لون برونزي غير طبيعي ، و صدر من البلاستيك.
أن تكون عملاقة و مزيفة و صاخبة هي طريقة تريكسي في الخروج إلى عالم لاس فيغاس ، حيث على ما يبدو أن مليون بنت أخرى تتبعن أسلوبها. قالت في إحدى الأمسيات في بالومينو : " لو رغبت بالعمل في فيغاس ، يجب أن تكون لديك مؤهلات خاصة تصون غربتك عن ما حولك ". و هي تعاني من كعب حذاء الستريبتيز الأبيض ، و تنعت ذلك الوضع الصعب و الشاق باسم " قدم راقصة الستريبتيز " . تقول : " هذه ليست أحذية سعيدة . غير أنها تصنع لك المعجزات . و أنا أحب أن أواجه الرجال عينا بعين . إن راقصات مثل تريكسي من النوع الذي يزحف إلى لاس فيغاس من جميع أنحاء المعمورة ، هن بالعادة تنتسبن إلى مدينة صغيرة من إلينويز ، تحيط بها حقول الذرة، و ليس في طرقاتها شارات مرور ، و بالعادة أيضا لديهن محطة مرور هي نابولي ، فلوريدا تمتد لحوالي ثلاث سنوات. و في السنوات العشرة الأخيرة افتتحت عدة دزينات من الملاهي الجديدة ، حيث الفرصة متاحة بالحال أمام راقصات ستريبتيز مبتدئات أو من ذوات الخبرة . هناك حوالي 40 ملهى في البلدة ، و مع ذلك إن الراقصات تزعمن أن المنافسة أصبحت على أشدها.
مارست تريكسي الرقص لمدة عام في تامبا ، فلوريدا ، و ذلك حينما ضربت تامبا بيد من حديد على ملاهيها ، و فرضت " قاعدة الستة أقدام " ، و هذا يعني عدم التلامس مع الربائن ، و بالاستطراد من ذلك يعني قدرا أقل من النقود لراقصة الستريبتيز. و هكذا ، كما تقول ، تبنت الحكمة التالية : " لو قررت امرأة أن تكون راقصة ستريبتيز ، عليها أيضا أن تحزم أمتعتها و ترحل إلى فيغاس ". و تضيف قائلة إن الستريبتيز عبارة عن رافعة تنقلك إلى فرصة أفضل أو هاوية تسقطين فيها بعد الإدمان على العقاقير و الكحول و العنف و العهر. أحيانا إن التعري مجرد طريقة لكسب القوت و دفع الإيجار. و عدد لا يستهان به من الراقصات تؤكدن أنهن منسجمات مع طبائع المهنة ، إن لم يكن هذا بغرض النقود هو ، إذا ، للفت الانتباه أو للسلطة المطلقة التي تفرضها على الرجال. و عن هؤلاء تقول راقصة في بالمومينو : " إنهن حمقى يدفعون لرؤية امرأة عارية .
غير أن غالبية الراقصات في بالومينو ، و تريكسي ضمنا ، ترغبن بالتحول إلى شخصية من نوع آخر – ممثلة ، عارضة أزياء ، أم طيبة ، محللة نفسية للأطفال ، طبيبة بيطرية ، معلمة ، مغنية راب ، محامية. ربما ليس بين أيديهن ، حتى الآن ، أية خطة صادقة ، و لكن لدى جميعهن أمل بذلك.
و إن حكاية النجاح المدوي لبالومينو في هذا الربيع تركزت على ماغي ، و هي راقصة جديدة نسبيا من جنوب كاليفورنيا. و كانت في السابق مساعدة طبيب بيطري ، و لكنها عملت تحت الأضواء في الملهى لعدة شهور و حسب ، لتحصد حوالي 2 – 3 آلاف دولارا في الأسبوع ، قبل أن تصبح مديرة لعيادة بيطرية. عدد ملحوظ من الراقصات ، كما تقول ماغي ، المديرة الأخرى للصالة المعروفة بضرب الزبائن الشاذين عن الخط بسوط للركوب ، ، كن محظوظات أيضا فعلا.
راقصة ستريبتيز لها حنكة فيلسوف

بتقديرها الشخصي وصلت الآنسة فاويل تقريبا إلى نهاية مشوارها المهني مع الستريبتيز. ركبتاها تتألمان. و كانت خضعت لثلاث عمليات تجميل في الصدر ؛ إحداها كانت ذات عواقب وخيمة و منعتها من العمل لفترة تسعة شهور ، و الأخيرة تركت على ثديها الأيسر ندبات واضحة . و إن ثمن العمليات هو أحد الأسباب التي دفعتها إلى هذه المهنة أول الأمر ، و ها هي تشعر أنها ليست متوازنة و تعاني من مؤخرة قوية و ثديين صناعيين.
قالت الآنسة فاويل ذات يوم و هي في شقتها حيث كانت تدخن السجائر و تدهن جسمها بزيت يمنحها لونا برونزيا : " حينما حضرت إلى هنا في البداية ، كان الوضع جيدا بالنسبة لي. الدخول إلى هذا الطراز من التفكير يساوي بين الناس و يساعد أفراد المجتمع على قضاء وقت ممتع. غير أنني أفتقد إلى الشاطئ . هنا ، تشعرين كما لو أنك تعيشين في حوض استحمام ، ذلك أن الجبال تحيط بك من كل الأطراف. أنا أعشق المحيط ، أحب أن أكون عند نهايات العالم ، و هذا بالنسبة لي في مقام علاج. لاحظت أن الناس الذين ولدوا و عاشوا هنا غريبون فعلا ، إنهم نسل غريب. هل تستطيعين أن تتصوري أنك تعيشين في مدينة الخطيئة ؟".
لقد كانت طفلة وحيدة ، و حملت بها والدتها في عمر 16 عاما. لقد كانت أشبه بصبي ينمو ، ربما لأن والدها أراد لها أن تكون صبيا ، حتى بعد ولادتها بفترة طويلة. قالت : " رباني أهلي كما لو أنني صبي . و كانت هديتي الأولى في أول حفلة عيد ميلاد لي بندقية صيد مزدوجة ، أما هدية عيد ميلادي الخامس فقد كانت دراجة نارية ".
عملت في مجال التدبير المنزلي و التمرينات البدنية و المطاعم في فلوريدا ، حيث درست في كلية معهد معمداني صغير . ثم انتقلت إلى هنا مع صديق ، سرعان ما انفصلت عنه. أما صديقها الجديد فقد رغب بالرحيل إلى هوليود ليمتهن التمثيل. كان بعمر 24 سنة ، و يعمل في منتدى لتعري الذكور ، تقاسمت معه المسكن في الجهة الغربية من المدينة. و كانت تنادي عليه باسم ( بابا ) ، و قالت إنه ينوي الرحيل إلى كاليفورنيا حينما يجد الفرصة الملائمة .
تلتزم تريكسي بتعليمات الستريبتيز الخاصة بمن تود البقاء على قيد الحياة ( نوعا ما ) ، إنه دليل غير مكتوب للتقاعد من المهنة و صيانة الجسد و الاعتزاز بالذات و الكرامة دون نقصان. و مع قدر مناسب من النقود سوف تتوانى عن ذلك. و هي لا تكتم أسرار المهنة عن زميلاتها من الراقصات ، تقصد فن التعري و العلم البارد الذي يركز على حلب ( أو سلب ) الزبائن من أي شيء في متناول اليد.
" هذا مثل الافتراس ، كما هي الحال فيما تبقى من طبائع البشر . و بالإمكان تحقيق ذلك بواحدة من طريقتين : أن تكرهي الرجال ، أقصد حقا الكراهية. أو أن تنظري إلى الأمر كأنه دراسة متعمقة في الطبيعة البشرية".
و أضافت تقول : " هذا تدريب. فعل شرط منعكس مثل كلاب بافلوف ". و هو يتضمن ، كما تقول ، التلويح بالتهديد لتبقى الأيدي على الكنبة خلال رقصة الأحضان ( و إلا النتيجة رفسة من كعب الحذاء الستريبتيزي في الجبين . " البند رقم 2 ، كم من الوقت سوف أستغرق في التعامل مع هذا الزبون. رقم 3 ، كم من المال سوف يدخل جيبي من نفس الزبون. أقصى قدر بأقل جهد ممكن ".
تريكسي ليس هو الاسم الفني فقط ، إنها الشخص الذي يحرس روح و أنفاس الآنسة فاويل و يضمن لها إكراميات عالية ، تريكسي شقراء بليدة محرومة من الثقافة الجامعية . إنها " دافئة إلى حد الإفراط و الحماقة ". و هي تلقي التحية على الزبائن بقولها " صباح الخير . هل تشعر بالمتعة الآن " حتى لو أن الوقت وصل إلى نهايات الليل.
قالت : " تريكسي فتاة لعوب ، و رفيقة ، و لكنك لن ترغبي بالتعرف على ستيفاني أبدا ". ستيفاني لن تتمشى عارية أمام غرباء من أجل النقود. و ستيفاني تصيبك بالضجر. إنها تضيع في التو و الساعة و تزول.
في البيت تشاهد برنامج " عائلة سيمبسون " و " سهرة عقد السبعينيات " و تقرأ الكتب الأكثر مبيعا . إنها شخص منزليّ. و تقول تريكسي : إن ستيفاني ترفض رقصة الأحضان بشكل واضح. و ستيفاني بارعة في إصلاح أعطال السيارات بالمقارنة مع أي رجل تعرفه. و لدى ستيفاني خطط أخرى. و هي سوف تؤلف كتابا عن الستريبتيز و ستكشف فيه عن اسمها الحقيقي.
في إحدى الأمسيات و داخل الغرفة الخاصة ، حينما كانت الراقصات تتحدثن عن شخصياتهن و هن فوق المنصة ، التفتت تريكسي نحو كات ، و هذه عبارة عن أم من مدينة سولت لايك و تأتي إلى بالومينو في عطلات نهايات الأسبوع ، و قالت لها : " انظري ، ليس بمقدورك أن تطبعي قبلة على وجه أولادك بنفس الفم الذي تأتين به إلى هنا ليكسب دولارا. لهذا السبب أنت تضعين المكياج، هذه هي أصباغ الحرب ، هذه هي حالة للمواجهة أنت تختارين حدودها".
بالومينو مبنى من طابقين في منطقة متطرفة من شمال لاس فيغاس ، و له إشارة بالأحمر و الأبيض تدل على اسمه " ملهى بالومينو : المرح المثالي ". إنه واحد من أقدم نوادي التعري المتوفرة ، و قد افتتح عام 1969 ، و هو الوحيد الذي يقدم راقصات عاريات تماما مع الكحول. و هو أصغر من بقية نوادي التعري ، و فيه طاقم من الراقصات يبلغ عددهن 50 – 100 راقصة تعملن في أوقات معينة ، مع 20 راقصة أخرى أو ما شابه ذلك في الليالي المزدحمة. معظم الراقصات عملن في ملاه طاقمها 200 امرأة في الصالة كل ليلة ، حيث أن الراقصة تشعر كما لو أنها شريحة من اللحم في كافتيريا. إنهن تلخصن سمعة بالمينو بعبارة واحدة : المكان المريح للعمل ، جو عائلي أفراده من الحالمين و اليتامى .

في الغرفة السرية ، السيدات فقط

تعير تريكسي حذاءها لغيرها من الراقصات ، و أحيانا تسرد لهن الحيل الماكرة . إنها تعطي النصائح في الغرفة السرية أثناء تدخين سيجارة بالنعناع مع دورتيوس أو شطيرة ماكدونالد ، و إن كانت بمزاج طيب ، تقدم شرابا تقول عنه الراقصات إنه : هالك العجيب ، و هو محضر من كونياك هينيسي الممزوج بسائل أزرق يسمى" هوبنوتيك – المنوم المغناطيسي " و هي تتعاطى أيضا حبوب فيتامين سي ، لمنع أو علاج رضوض سببها اللهو حول القضيب المعدني .
تقول : " لقد سئمت من فكرة أن أبدو كأن صديقي لطمني ".
لدى جميعهن في الغرفة السرية فوط صغيرة ، و إن نفذت الكمية لديها احتياطي. صاحت تريكسي في إحدى الأمسيات تقول بعد انتهاء راقصة ستريبتيز من رقصة بين أحضان زبون له رائحة : " كل امرئ بحاجة إلى مضاد للملوثات ". تريكسي هي التي تزود البيت كله بديتوكس ، مضاد للرائحة ، و هو عطر بخاخ يسمح للزبائن باكتشاف الطريق الصعب الذي لا يرحب بلسان الرجل لو رغب بلحس جلد المرأة.
الغرفة المغلقة عبارة عن مغارة أنيقة داخل الملهى حيث الرجال غير مسموح لهم بالدخول ، و مع ذلك إن السيد هاء ، أحيانا ، يدخل مثل نسمة هواء. هناك تجد كنبات من مطاط الفينيل القديم و حمامات للاغتسال. في بعض المناسبات تعقد تريكسي هناك ما تسميه " دروسا في هز الأبواط " ، و تعلم الراقصات المستجدات كيف تعزلن و تحرضن عضلات حساسة بذاتها. تقول : هذه طريقتها في سداد ديونها لراقصات تامبا اللواتي علمنها حيل التعامل مع القضيب. و هي ، في أية حالة ، لا تميل إلى طرف في " صراع بين راقصات الستريبتيز " ، سواء كان حول سرقة رقصة حضن أو سوى ذلك ، من الاعتداء على إتيكيت رقصة الستريبتيز ، أو إغراءات العهر ، أو احتمالات التأثر بالخير ( الله ) و الشر ( الشيطان ).
و قد تطرق عدد من الراقصات معها إلى مسألة العهر في إحدى الأمسيات داخل الغرفة الخاصة. ذلك بعد تسريح راقصتين خلال أسبوعين . في الحادثة رقم 1 ، أخبرت سيدة البيت الأولى راقصة آسيوية لا تتقن الإنكليزية بضرورة استشارة قاموس ، و تم ذلك. و على هذا الأساس طردت سيدة البيت الأولى.
حينما برزت مسألة العهر كان لدى كل واحدة حكاية. عدة نواد في لاس فيغاس خضعت للمراقبة بسبب نشاطات غير مصرح بها. العهر قانوني في معظم نيفادا ، و لكن ليس في مقاطعة كلارك.
قالت إحدى الراقصات و لها خدمة ميدانية لسبع سنوات و اسمها الفني دولسي : " أنصح بحجز العاهرات في دور خاصة و راقصات الستريبتيز في الملاهي. علينا أن نعلن للناس أنه في بالومينو لا وجود للجنس داخل صالة الشمبانيا ".
كان الوقت حوالي الواحدة بعد منتصف الليل ، حيث كن جميعا تشربن جرعة ما عدا تريكسي ، التي قررت أن لا تشرب لعدة أيام. قالت راقصة حصلت ذات مرة على خمسة آلاف دولار لترافق زبونا إلى هاواي و تمارس معه الجنس ، " معظم الفتيات تقلن لن أفعل ذلك ، لن أفعله. و لكن ، رجاء ، أيتها البنات ، هيا ارفعن أصواتكن و كن صريحات. لا شك كل واحدة منا باعت جزءا من مؤخرتها ".
رفضت دولسي ذلك ، و قالت كلا.
" لقد حصلت على النقود ، و ذهبت معهم ، و قابلت بعضهم في أماكن خاصة ، و ذهبت بسيارات عامة إلى كازينو أو مكان آخر. و لكنني لم أعرض شيئا للبيع ".
حينما كانت البنات في خضم هذه المجادلة قررت لجنة التحكيم أن تذهب :" دولسي إلى المنصة 1 ، تامارا إلى المنصة 2 ".
قالت دولسي : " هذا هو الموضوع الأصعب في مجال الستريبتيز ".
و لكن إحدى الراقصات قالت لدولسي : " أنا مؤمنة أن الله موجود في حياتي ، و الموضوع أبعد من ذلك ".
ردت دولسي تقول : " الله لا يستطيع أن يصونك من إبليس، هل أنت شاهدة على ذلك يا تريكسي ؟".
دخلت راقصة ستريبتيز أخرى و قالت بضيق : أنا الليلة في الأعالي ، و لا أحد يرغب بي.
خيم الصمت على تريكسي ، و حاولت أن لا تتدخل في المشاحنة . و لكن أخيرا قالت : " أنا غير مؤمنة بالله. و لا تسألنني عنه ".
عند هذه النقطة خرجت دولسي و تمارا إلى المنصة. لم تكسب تريكسي قدرا كبيرا من النقود في تلك الليلة ، ربما فقط بضع مئات من الدولارات. و تبقى أمامها ساعة أخرى. و لكنها كانت مرهقة ، هكذا قالت ، و كانت على وشك أن تلتهب بالنار. نيسان هو أسوأ شهر لرقص التعري ، حسب أقوالها. إنه وقت ضريبي. و لا أحد يرغب بالإنفاق. و كل تلك الجماعة من النساء الوحيدات و المزدهرات بحاجة إلى جهد مضاعف ليبذلنه على رجل واحد ، و في سبيل حزمة صغيرة من الأوراق المالية.
بعد عدة أمسيات ، كانت تحسو الشمبانيا في بار أحد الفنادق ، و هي توازن حساباتها بين العمل في تلك الليلة أو الاهتمام بصديقها ، و الذي للتو حاز على سن العقل الخاص به. كان اسمها مدرجا في الجدول ، و لكن السيد هاء سمح لها بالتبادل مع غيرها إن رغبت.
قالت : " حزمت أمري على خمس سنوات في هذه المهنة. و كلمة السر هنا : ابدأي ..احصلي على الميزة التي بين يديك ما دمت تمتلكينها ، و اكسبي أقصى قدر بالإمكان ، اربحي طنا من الأموال ، و حافظي على رأسك نظيفا من العقاقير و الكحول ، و خبئي النقود بعيدا عن متناول اليد ، و غادري الجحيم " الراقص " حينما يكون محرك المركبة جاهزا ".

تعليق



أشهد أن لا حواء إلا أنت

08-أيار-2021

سحبان السواح

أشهد أن لا حواء إلا أنت، وإنني رسول الحب إليك.. الحمد لك رسولة للحب، وملهمة للعطاء، وأشهد أن لا أمرأة إلا أنت.. وأنك مالكة ليوم العشق، وأنني معك أشهق، وبك أهيم.إهديني...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

مقتطفات من : كافكا في المحاكمة الأخرى بقلم : إلياس كانيتي ترجمة :

17-نيسان-2021

قصائد مختارة لمارلين مونرو

03-تشرين الأول-2020

قصة / كانون الأول / كريستال أربوغاست

12-أيلول-2020

مدينة من الغرب اقصة : تميم أنصاري ترجمة

22-آب-2020

قصائد لهنري راسوف ترجمة :

20-حزيران-2020

حديث الذكريات- حمص.

22-أيار-2021

سؤال وجواب

15-أيار-2021

السمكة

08-أيار-2021

انتصار مجتمع الاستهلاك

24-نيسان-2021

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

17-نيسان-2021

الأكثر قراءة
Down Arrow