Alef Logo
دراسات
في دراسة سابقة من هذه السلسلة، قلنا عن الأسطورة بأنها قصة رمزية يلعب الآلهة الأدوار الرئيسية فيها، وتتميز موضوعاتها بالجدية والشمولية، وذلك مثل: الخلق والتكوين، والموت والعالم الآخر. ومعنى الحياة وسرّ الوجود. وهي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالنظام الديني للجماعة، وتعمل على توضيح المعتقدات الدينية من خلال أسلوب القص الميثولوجي الذي يرسم صور الآلهة ويتابع أصولها وشجرة أنسابها، ويشرح مراتبيتها وعلائقها ببعضها وبعالم الإنسان. ولكن المعتقدات الدينية وما يدور حولها من أساطير تعمل على توضيحها وترسيخها، تبقى صوراً وأفكاراً. وهذه الصور والأفكار لا تصنع ديناً بالغاً ما بلغ من وضوحها واتساقها، إلا عندما تدفع إلى سلوك وإلى فعل، وعندما يتم الانتقال من حالة التأمل إلى حالة الحركة، ومن التفكير في العوالم القدسية، إلى اتخاذ مواقف عملية منها، فنتقرب منها ونسترضيها، أو نسخِّر قواها لصالحنا، وما إلى ذلك.
كأي ظاهرة من ظواهر الثقافة الإنسانية، تخضع الظاهرة الدينية لقوانين التبدل والتغير، نشوءاً وارتقاءاً أم تبدلاً في الأشكال والمضامين. فكل دين يتكون في سياق تاريخي معين، وفي بيئة ثقافية معينة تطبعه بطابعها. ولكن هذه الصيغة الأصلية ماتلبث طويلاً حتى تأخذ في التغير، وذلك تبعاً لإيقاع تطور الجماعة من جهة، وتبعاً لاحتكاكها بالجماعات المجاورة لها ومدى تأثرها بها من جهة أخرى. ونحن نستطيع متابعة هذه السمة الحركية للدين منذ تعبيراته الأكثر قدماً في العصور الحجرية القديمة وصولاً إلى أديان العالم الكبرى البائدة منها والسادة. ولا يشذ عن هذه القاعدة تلك الأديان التي تقوم على مفهوم الوحي، والتي وضع لها الأساس شخصيات روحية متميزة قالت بأنها تلقت وحياً من السماء.
وصلتنا ملحمة كرت على ثلاثة رُقُم فخارية من الحجم الكبير نسبياً، وقد تمَّ اكتشاف هذه الرُقُم في سياق الحملتين التنقيبيتين في رأس شمرة لعامي 1930 و 1931؛ وكانت ضمن أرشيف مكتبة الكاهن الأعلى التي اكتُشفت قرب المعبدين القائمين في القسم الشمالي من المدينة. وهي الآن محفوظة في المتحف الوطني بمدينة حلب.إن الحالة السيئة التي وصلتنا بها ألواح هذه الملحمة تطرح نموذجاً عن الصعوبات التي تواجه أي مترجم أو مفسر لنصوص أوغاريت. فالرقيم الأول عُثر عليه مكسوراً وتم جمع أجزائه إلى بعضها فصار في حالة حسنة نسبياً، بحيث أن 75% من محتوياته صارت واضحة للقراءة. أما الرقيم الثاني فحالته أسوأ إذ عُثر عليه مكسوراً إلى ثلاثة أقسام، أحدهما مفقود والآخران غير واضحين تماماً للقراءة.
ارتبط عيد «نوروز» في المخيال الشعبي الكردي مع قصة «كاوا» الحداد التي يرد ذكرها في «شاهنامة» الفردوسي ارتباطاً وثيقاً بحيث بات من الصعوبة فكّ هذا الارتباط في الذاكرة الجمعية للشعب الكردي، ولكن، وعلى الرغم من ذلك، لا بدّ من القيام بذلك من أجل إعادة الاعتبار لهذا العيد العظيم الذي تمّ اختصاره إلى مجرّد حكاية، قد تكون حقيقية أو لا تكون، على يدّ أنصاف المتعلمين من طلاب الكتاتيب الدينية آنذاك. فكاوا هو مجرّد رجل من العامة قاد انتفاضة شعبية ضد حكم الطاغية «الضحّاك» الذي قتل أولاده، منادياً بالحكم لأفريدون العادل، بحسب رواية الفردوسي التي تمّ تبنّيها وتداولها بحرفيتها باعتبارها قصة «نوروز»، على الرغم من أنّ الفردوسي نفسه يدّعي أن الملك «جيومرت» كان أول من أعلن بداية الانقلاب الربيعي عيداً شعبياً، وهو سابق تاريخياً لكل من الملك «جمشيد» و«الضحّاك» على حدٍّ سواء.
يعيش إنسان العصر الحديث في عالم معروف له ومفهوم من قبله. فنحن نعرف اليوم، وبعد زمن طويل من تأمل الطبيعة ودراستها، كيف تَشَّكل كوكبنا الذي نعيش عليه، ومتى. ونعرف كيف تشكلت بقية الكواكب السيارة، والقوانين التي تحكم حركتها ودورانها حول الشمس. ولدينا فكرة صحيحة إلى حد كبير عن تاريخ الكون برمته وصولا إلى الانفجار الأعظم البدئي الذي تولدت عنه المجرات، وما زالت تفر في كل اتجاه بسرعات خيالية. ونعرف أن الأرض لا ترتكز على قرن ثور ولا يحملها على ظهره إله جبار، ونعرف عن حركتها حول الشمس وهي الحركة التي تولد الليل والنهار، وتدفع حركة الفصول السنوية. ونعرف سر أطوار القمر الشهرية والسبب في خسوفه. ونعرف عن أسباب الزلازل والبراكين وحركة الرياح وكيف تهطل الأمطار والثلوج نتيجة دورة الماء في الطبيعة.
ورقة عمل قدمت إلى المؤتمر الدولي لتاريخ أورشليم عمان/ الأردن أوكتوبر 2001
هنالك مسألة ألحت على ذهني لسنوات عديدة خلت. ولكن الهجوم على الولايات المتحدة في أيلول/ سبتمبر 2001، وما تبعه من تفسيرات وتعليقات، جعل تلك المسألة أكثر إلحاحاً مما مضى. فلقد وجدْتُ في معظم التقاليد الدينية للشعوب نزوعين كامنين؛ نزوعاً نحو الخير ونزوعاً آخر نحو الشر. ففي المسيحية. مثلاً، لدينا موعظة يسوع على الجبل، وذلك النشاط المسيحي العارم في عون ومساعدة البؤساء.ولدينا أيضاً ذلك السجل الحافل للأمم الغربية في استغلال الشعوب المحلية المستعمرة. وفي اليهودية لدينا أقوال الأنبياء التي تندد باستغلال الفقراء والضعفاء.
آخـــر أيــــام أوغـــــاريت
عوامل طبيعية أم بشرية؟
في أحد الصباحات المشمسة من عام 1185ق م، غادر كاتب القصر الأوغاريتي منزله متوجهاً إلى ورشة شي الرُقُم الطينية للإشراف على التحضيرات الأخيرة لرسائل عاجلة أملاها مليكه حمورابي آخر ملوك أوغاريت؛ لقد أمضى الليلة الفائتة في نقش الرسائل على الألواح الطينية الطرية، ولم يبق سوى شيها وتقسيتها في الفرن. كان كل شيء يبدو طبيعياً وكأن الشمس سوف تشرق على المدينة كلَّ يوم وإلى نهاية الدهر. دخل الكاتب مبنى الورشة متفائلاً، وتبادل النكات مع مساعديه وهو يراقب الرقم التي وضعت لتوها في الفرن.
رئيس التحرير سحبان السواح

لو أطالَ اللهُ عمرَ النَّبيِّ محمَّدٍ

09-كانون الأول-2017

سحبان السواح

توفِّيَ الرَّسولُ عنْ عمرٍ يناهزُ الثَّلاثةَ والستِّينَ عاماً، وكانَتِ الدَّولةُ الإسلاميَّةُ قدْ بدأَتْ تتشكَّلُ، والتَّوجُّهَ نحوَ العالمِ الخارجيِّ، بعيداً عنْ بداوةِ الصَّحراءِ، نحوَ مدنٍ ودولٍ أكثرَ تحضُّراً وثقافةً منْ ثقافةِ...

الدفتر الأصفر

09-كانون الأول-2017

ماريان إسماعيل

خاص ألف

هذه الليلة
مثل كثيرات بلا حبيب
سأصنع خبزاً

كما لو أنك ميت

09-كانون الأول-2017

لقمان ديركي

خاص ألف

وحدي أمام نافذة
لا مشهد خلفها
البيت كئيب

من ينتعل حذائي بعد موتي ؟!

09-كانون الأول-2017

أحمد بغدادي

خاص ألف

ــ الثورةُ ماتت
ولم يبقَ منها سوى القتلى
الذين قتلوا باسمِ الأنبياءِ

أنخطفُ إليكِ

09-كانون الأول-2017

حسان عزت

خاص ألف

اضعُ بين يديّ رأسي ..
اتمرمرُ بمعني ..
انجلي إلى غمام ..


سانتا

09-كانون الأول-2017

غياث منهل

خاص ألف

-"لا عليك،
الجميع يعتقد ذلك،
أعني الكثير منهم."

الأكثر قراءة
Down Arrow