Alef Logo
ابداعات
              

نص / ثلاث وصايا للهزيمة والرؤيا والوحش الكامن فينا

سمر محفوض

2006-04-08

مهزومون... ولكن
الكائن الذي هزمه الحب كثيراً مضى متأهباً كغابة يلقي ضفائر حبيبته على الليل ليتدفأ وقلبه كما قصيدة معلقة بقطرات الندى المضطربة.
محموماً كان يرمق العتمة ويحلم دون أن ينشغل بصفح الآلهة المسنة وكان ينطق بكل الأغنيات المقشرة من كستناء العطر المتراكم في بتلات الوردة الموقوتة بالحب والخريف الرقيق تتوجه ابتسامة زغفت دون أية نكتة مريرة ..
يسير وباطمئنان نحو الحكمة التي واعدتني بنوبة قرنفل من ابتهالاتك كي ارددها تعويذة عتيقة بانتظار مشاة الصبح الممطرين بدعساتهم أقماراً تشمس الملائكة وتنشر زيف ادعاءاتنا بالتحضر الساذج ........
الطيور الطيبة بكت برفيف خافت الهلع ...... أشجارها المنحنية.
حين فوق قلبي تطاول حزنك الواسع وكدس ما تبقى من بحار ومدن غائبة وكان يحيطني علماً بالصمت وبالتلويح يدفعني لالتقاط البقاء تجنباً لأوقات ليست أبداً دافئة كما ينبغي لاحتمالات قوية أقسى من غياب مؤكد
في الحلق غصة وقفاراً تكومت علامة استفهام بلانهر ولا أسئلة ولا عواصف تأتي من الجهات المكشوفة الطموح عند أول هبوبي! تفادى البرد بزنود حانية ,,,,, كي لا تترسخ الخيبة ويعلو الضجيج والتراخي المتزايد لهذا كله ولشوق يتبرعم الوسيم الذي مضى زين المساء بشقاء المحاولات المستميتة والعجولة وببعض التوق الأبعد من تناولنا وحفنة تفاصيل صغيرة من أقاصي الصدى لإيقاد الدوي المتنامي برابعة النقصان .
الكائن الذي طهره الحب كثيراً مزمز الحضور الضبابي الزاخر في أنحائه و راح يجمع باقة غيم ترفرف وحدها ثم تأمل كيف يتشقق القلب ويسفك دقاته في باسقات النشيج العارم بالسيول من أول شهيق حتى أخر اللعنات المعلقة بأعالي الصخب المرمي غفلاً لبشارة صغيرة قد تأتي.
كي لا ينتصر الوحش الساكن فينا
بمناسبة وبغير مناسبة الوحش القابع في مخيلتي يشتم بإخلاص آخذاً حصته من الإحباط ربما ليجعلني أقدر طعم الفرح الشحيح وأقلب صفحة الحزن وأن بيد راجفة ثم أناديك أيها المجبول بالقهوة والاسترسال حين تصل الحد الأدنى من القهر سوف تكتشف أنه ليس الأدنى الذي يراد لنا ضمن سواد قادم .
لهذا ولاعتبارات أخرى كل صباح أفاجئ نهاري بشائعة مانعة للضجر حيث كلنا ضحية بلاغات طارت عن عمد نحو جنوح ملح في طلب الانخراط بالضحك المفتعل على ظهيرة مهذبة اتفقنا عليها مكرهين جّراء التواطؤ والفراغ الرهيب
ونحن مدركين كم نحتاج إلى تأويل مضرج بفائض الشوق وأن يبالغ أحياناً من باب إلى باب مصنفاً أوجاعه الأبدية علنا نشفى رويداً ...رويداً من انتظار بحجم حلم لن يجيء مطلقاً
وأنا المازلت أجرب هوايات طقسية عدة ليس بينها شرح غصتي على قصاصات يومياتك أحاول الاستمرار بالحلم أو على الأقل جعله يعيش فصله الأخير كما أتمنى أيضاً .وأيضاً دون حيرتي فيما يصح ولا يصح لأنسى جيداً ودائماً حتى الطعنة القادمة من طغيان نظافة مفتعلة كادت تقتلني لولا أنني كنت أواظب على إيقاد شمع القلب عن جدارة وابكي ليس مبكراً وليس بعد فوات الأوان لكن لأن القدر أبداً يتأخر بترحيلنا نحن فاقدي الصلاحية لنكتشف كم نخلف وراءنا من نهارات ملأناها بجرار الوهم متمنين بشدة أن يدرك الشتاء القادم تلك الرائحة الحنونة والدافئة للنرجس. فقد يستوي بعدنا وقتً يدرك أن الحياة أغلى من تمشيط الشرود المتشكل من بخار أنفاسنا المطلقة بوجه المرايا وزجاج النوافذ وربما نسترد العافية والوجد الذي لن يحتمل التفسير بل يماثل النبض ويفصح عنه مدفوعاً بالرغبة للأحلى .مستحوذاً المشهد كله ومشاركاً بفعل الترقب لرحلة الكشف نحو منابت الضوء وغير معني بتفخيخ الكلمات إلى بيت القصيد المزدحم بالوجع والمشروخ أيضاً كقلبي على لوح الوقت يجرب استجرار ابتسامة لجدارية القحط .شارة أمل للوجوه التي قد تفاجئني يوماً كغيمة احتمالات تنهض بالخضرة محاولة أن تخبز أغصانها للطيور الوافدة ليس تحت أية وطأة سوى الحنين للرفيف والزقزقات.
ويرى... كما ليس من قبل
كما في كل صباح يرخي الغبار أصابعه على أي أفق يشاء ...فأبلع الكلمات المقصوصة وازدحم بالصمت والخمر
ودائماً تعلق الزقزقات في حنجرتي إذ اسميك وتعلق سبابتي أيضاً في قلبي حين أشير إليك.
وكما كل صباح أرتب الصوت على سماءك الحانية حتى يتكسر الصفاء وتدس أنت البحر بين أصابعي حيث أكدس الضباب على حواف الجروح الممتلئة بهزائمي من أول الدهر فقط. وأحاول أن أرقش حلماً يربط البروق بمعصمي والطريق أيضاً لأفرش ضحكتك على نهاري أمررها من قصيدة لقصيدة على رؤوس ارتباكي ثم أنقي اليقظة الراعفة دائماً لغير ما مناسبة فيعشب جسدي الذي جمع فتات المطر قبل أن يتشابه الغيم وأفكارنا
المنخرطة بالحلم وكالعادة يسبقنا الحلم بألف سهل وحفنة جداول يسند بها الجمل الوليدة الخضرة وتعرش الظلال على حافة القلب فأضمك شجراً مضيئاً وأرقص معك رقصة الشمس.
أحرس خطوتك .........
أمسح ظلينا ببقايا الليل أشده إلى أرض الصباح وأنت كالعادة تماماً كنت تخلع الخريف والصدى الذي يرشق السماء بحزنه وحبات قمحه المترنحة وحديقة عصافير آن لها أن تعرف كم هي جميلة وبسيطة كمثلك حيث تتنفس ابتسامتك وقليل من الطفولة البريئة من الكوابيس الملتحية رفوف الكلمات المنكسة لهذا كله أقطف ضحكتك وألف بها قلبي أحمل قوس قزح وأقسم الريح ثم أجسر الندى أزينه بنجومك كي لا تقع المواويل المحتدمة بصدر السواقي.
أيها الوارث حالاتي الخضراء والنعناع والرحيق كيف تلتقط أقحوان البراري وصمتك الممشوق ثم تنقي الضوء كلما وقعت أنا من حافة الكروم بين أصابعك الغائرة بالندى والخمر فيض مواسم غيم صار نبعاً وصار حتى الصدى يربي اليخضور على راحتيك.
يا أنت يا الطالع من مخيلتي تجس الكلمات وتلبس الدروب حمى الدعسات النشيطة. كيف تعمر بين حناياك وادياً للنوم وقليلاً من المساحات التي في ستة مدارات زرعت طبقاتي ظلاً سامقاً وفي المدار السابع أشرت فاستراح العشب عليّ؟
تعليق



أشهد أن لا حواء إلا أنت

08-أيار-2021

سحبان السواح

أشهد أن لا حواء إلا أنت، وإنني رسول الحب إليك.. الحمد لك رسولة للحب، وملهمة للعطاء، وأشهد أن لا أمرأة إلا أنت.. وأنك مالكة ليوم العشق، وأنني معك أشهق، وبك أهيم.إهديني...
رئيس التحرير: سحبان السواح
مدير التحرير: أحمد بغدادي
المزيد من هذا الكاتب

تيمم بالزهر ومضى

03-أيلول-2006

تنشر صوتك على مآذنها السماء وتنام

17-تموز-2006

تخصبُ انتظارها بالحب

28-أيار-2006

نقد / نحو أفق يتخطى حدود الطوفان

10-نيسان-2006

نص / لغد مشغول بالأمل

10-نيسان-2006

حديث الذكريات- حمص.

22-أيار-2021

سؤال وجواب

15-أيار-2021

السمكة

08-أيار-2021

انتصار مجتمع الاستهلاك

24-نيسان-2021

عن المرأة ذلك الكائن الجميل

17-نيسان-2021

الأكثر قراءة
Down Arrow