Alef Logo
يوميات
              

من وحي التعليقات

مديحة المرهش

خاص ألف

2011-03-06

تنويه صغير
بعض الأصدقاء و طلابي الذين التقي بهم باستمرار يسألونني فيما إذا كان هناك طريقة أو أسلوب معين لكتابة اليوميات .
طبعاً ما سأدونه هنا هو رأيي الخاص ,فكتابة اليوميات لا يمكن أن تتسم بأسلوب أو طريقة معينة بحد ذاتها , بعضهم يكتب عن حدث سياسي , ربما من وجهة نظره أو وجهة نظر الآخرين . مجموعة أخرى تتبنى موقفاً ما , تدافع عنه , و تعلق عليه . ونرى أن يوميات أخرى تأخذ الطابع الأدبي البحت , بينما يتناول كتاب آخرون مشاكل اجتماعية , إما بطريقة جدية تربوية , أو بطريقة ساخرة . و لكن أغلب اليوميات تكون عن مواقف و تجارب إنسانية مرّت بحياة أصحابها ذات يوم , إ ذ نراهم يحمّلونها ما يريدون قوله من خلالها .
بعض الذين يكتبون يسهب , و بعضهم الاخر يختصر .منهم الجريء بطرح آرائه و أفكاره , ومنهم المعتدل . إذاً ليس هناك خط معين أو أسلوب أو فكر بعينه ينتهجه الجميع . اليوميات تتسم بقلم صاحبها , بأسلوب كتابته , بشخصيته , ببيئته , وأهم من كل ذلك بتكوينه الفكري .
من وحي التعليقات
طلب أحد المعلقين على يومياتي السابقة مني إذا عرضت مشكلة أن أكون أكثر عمقاً , وأن أعالجها وأضع الحلول اللازمة, وأبدى أسفه واعتذاره أكثر من مرّة . و تكرار الاعتذار و الأسف لكي يبدو صاحب التعليق ( جنتلمان ) و أن تعليقه بنّاء و غير مؤذٍ , وأنه لا يريد إلا المصلحة . و حالما أتلقى تعليقاً كهذا أعرف أن صاحبه يريد إما الأذى أو لفت الأنظار ولكي يبعد الشبهة عن نفسه يُلبس كلماته ثوب اللطف ويبطنها بالاعتذار .
أظن أنني أشرت مرّة أو لمّحتُ بأنني مثل كثير ممن يكتبون اليوميات أسرد أو أعرض مشكلة أو حادثة قد تكون على قدر كبير من الأهمية , أو قد تكون صغيرة و بسيطة , حادثة ( يومية ) حصلت معي أو مع غيري ولكنها أثّرتْ في مجرى حياتي بشكل أو بآخر طبعاً دون أن أعالج المشكلة أو أضع لها الحلول الناجعة . و مَن أنا لأفعل ذلك ؟؟ لست باحثة اجتماعية , و لا محللة سياسية , و لا دكتورة نفسية , و لا عالمة في الإقتصاد أو البيئة و لا .....................الخ . أنا مجرد امراة تقدّم بعض ما عندها مجاناً , فقط لعلّ وعسى أن يستفيد آخرون .
بعد يومين من نشر يومياتي السا بقة مباشرة لهذه اتصلت بي إاحدى المعلمات وقد كانت من الطالبات المتيزات اللواتي يعملن بجد و إخلاص وقد درست وأصبحت ( معلم صف ) لأنها تحب تدريس الصغار في المرحلة الإبتدائية , قالت إنها بعد قراءة المادة قررت أن تخصص بضع دقائق في نهايات بعض الدروس للتركيز على تللك الأحرف وأنها ستفعل ذلك وكأن الأمر لعبة ما أو منافسة بين تلاميذها حتى تمرر ماتريد دون أن يعتبروه درساً قسراً , ولكي يتدربوا و يصبح الموضوع عادياً و روتينياً دو ن أن يشعروا بذلك .
مكالمة واحدة جعلتني أرقص فرحاً وكأنني تلقيت هدية كنت أنتطرها رداً على ما كتبت ,وقلت بيني و بين نفسي إذا كانت ( مروة ) قد قرأت وتحفزت لتغيروتصحح لفظ لنقل مائة تلميذ كل عام , وإذا حذا بعض تلاميذها حذوها في مسيرة حياتهم اليومية -الإجتماعية - التعليمية سيكون هناك آلافاً من الناس الذين استفادوا ممّا كتبت و أكون بطريقة ما حافظت على جزءٍ صغير من لغتنا التي بدأت تنحدر نحو الحضيض دون أن أطرح معالجات للموضوع ودون أن أضع الحلول المثلى ودون أن أكتب بطريقة فنية راقية .

تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

دنس الطهارة وطهارة الدنس

13-كانون الثاني-2018

سحبان السواح

في مطلق الأحوال الحب هو بداية عمر، وبانتهائه يموت المحب، ليس في الحب بداية عمر أو منتصف عمر أو أرذل العمر، الحب بداية، بداية ليست كما الولادة الأولى، بداية حبلها...
المزيد من هذا الكاتب

الجميع يعرف أنني فراشة

13-كانون الثاني-2018

إن أتقنت حبي

29-كانون الأول-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

برقيات شعرية

18-تشرين الثاني-2017

قصيدتان

21-تشرين الأول-2017

الصعود في الحب

13-كانون الثاني-2018

سجناء الصقيع في مونتريال

06-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

مسرحية من فصل واحد

23-كانون الأول-2017

وجدانيات سوريالية

16-كانون الأول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow