Alef Logo
يوميات
              

نهفات كل يوم بيوم / 4

مديحة المرهش

خاص ألف

2012-01-29

درعاوي يا برغل



كنت في عجلة من أمري لأقوم بزيارة ضرورية وسريعة لأحد المقربين منّي في منطقة المزة حين استوقفني صوتٌ نسائي من خلفي: تشتري برغل؟ استدرت بسرعة لأرى امرأة في أواخر الثلاثينات تضع على رأسها كيساً من الخام الأبيض يتّسغ حوالي ثلاثين كيلو غرام من البرغل أو أكثر. رددت بسرعة وبدون تفكير: شكراً .... أنا لست بطريقي إلى البيت و إلاّ لأخذت بضع كيلوات. قالت شبه يائسة: بتندمي لأنو هذا برغل حوراني. أصابني شيء من الجمود ولكنني قلت و بسرعة: والله على راسنا كل أهل حوران و درعا. و هنا لم ألحظ كيف أنزلت الكيس من فوق رأسها لتشدني إليها فتعانقني و تقبلني ... بعدها جلستْ القرفصاء و أشارت لي أن أساعدها في رفع الكيس من جديد, و وضعه على رأسها.
تابعتْ مشيتها المتأنية و هي تنادي:برغل ... برغل .... حوراني يا برغل, و بقيت أنا واقفة مشدوهة و مذهولة ممّا حصل.
حين حكيت لأصدقائي ما حصل لامني الجميع لأنني لم أشتر منها شيئاً ,
فأحسست بالذنب ولم يفارقني ذلك الإحساس حتى وصلت المنزل و رويت لزوجي ما حدث و كيف لامني الأصدقاء و وبخوني ..... وهنا كانت الطامة الكبرى إذ انهال عليّ زوجي رشاّ و دراكاً بكل ما أوتي من قوة كلامية بأنه لم يكن يتوقع منّي أن أكون بليدة الإحساس وعديمة التفكير و لا أرى أبعد من أنفي و أنه لو كان هو الذي حصل معه ذات الموقف لاشترى الكيس و أعطاه لأي عابر سبيل و لما تصرف تصرفي الأحمق ذاك ....
بقيت لبضعة أيام كلمّا حكيت هذه الحادثة الصغيرة لأحد يلومني و يوبخني, بينما أنا كنت أتصيد أيّاً من الأصدقاء علّه يقف معي ويقول لي بأن خطئي لم يكن فادحاً بالصورة التي وضعني الجميع بها, فقط لأخفف أناعلى حالي من هول فعلتي فقد أحسست من اللحظة الأولى بأن ذنبي لا يُغتَفَر ...........


مندسة ... مندسة



في مدرسة إعدادية من مدارس مدينة دمشق, طلبت مدرّسة اللغة العربية من طلابها أن يعطوها أمثلة عن التاء المربوطة.
قال أحدهم:مدرسة, و قال ثانِ: مكتبة, وقال آخر: مدينة.
في الوقت عينه علا صوت ضجة و دمدمة ليقول أغلبهم: شبيحة .. شبيحة.
صرخت المدرّسة بكل قوة و حزم: اخرسوا بلا كلام فاضي, وأعطوني أمثلة أخرى.
وهنا صرخ الطلاب جميعاً: حرية .... حرية .....
ارتبكت المدرّسة لثوان, ثم فتحت باب الصف و هرولت باتجاه غرفة المدير ....
في الوقت نفسه علا صوت الطلاب: مندسة ....مندسة.... مندسة


الحل الوحيد



بعد الحب الكبير الذي جمعهما و الذي شهد عليه الأصدقاء و المقربون, والذي تُوٍج بالزواج, كانت سلمى كل يوم تكتشف خصلة سيئة في زوجها, بدءاً من الخيانة الزوجية, وسحب أموالها, ولعب القمار والشدة والكذب المستمر والشتائم القذرة و انتهاءً بالصراخ لأتفه الأسباب و رفع يده عليها و ضربها.
احتارت في أمرها و خاصة أن أهلها من أولئك الذين يطلبون من المرأة أن تتحمل زوجها و أن الطلاق من سابع المستحيلات في عائلتهم .
في الأسبوع الماضي سألتني بكل حزم و تأكيد إن كنت أعرف أحداً في المخابرات أو الأمن . حينما سألتها عن السبب قالت لي بأنها لم تعد تستطيع التحمل أكثر من ذلك, و أن الحل الوحيد بأن تتصل بالأمن و تتهم زوجها بأنه معارض .... وهكذا تتخلص منه إلى الأبد.












تعليق



رئيس التحرير سحبان السواح

دنس الطهارة وطهارة الدنس

13-كانون الثاني-2018

سحبان السواح

في مطلق الأحوال الحب هو بداية عمر، وبانتهائه يموت المحب، ليس في الحب بداية عمر أو منتصف عمر أو أرذل العمر، الحب بداية، بداية ليست كما الولادة الأولى، بداية حبلها...
المزيد من هذا الكاتب

الجميع يعرف أنني فراشة

13-كانون الثاني-2018

إن أتقنت حبي

29-كانون الأول-2017

خواطر من أيام اللدراسة الثانوية

09-كانون الأول-2017

برقيات شعرية

18-تشرين الثاني-2017

قصيدتان

21-تشرين الأول-2017

الصعود في الحب

13-كانون الثاني-2018

سجناء الصقيع في مونتريال

06-كانون الثاني-2018

مرحبا ناجي

29-كانون الأول-2017

مسرحية من فصل واحد

23-كانون الأول-2017

وجدانيات سوريالية

16-كانون الأول-2017

الأكثر قراءة
Down Arrow