"الشعب السّوري واحد" شعار أصبح صالحاً أكثر من أيّ وقت مضى، فالقاتل والمقتول سوري ّلايملك من أمر نفسه شيئاً، والدماء السورية تسيل بغزارة، وبعض المتاجرين والمزايدين يتبنون مقولة النّظام في أنّ الحرب طائفية. نعم هي حرب بين طائفتين. طائفة السّوري الذي يقتل بالكيماوي، أو بالسّيف. فأين المفر؟ الغرب سيتدخل "لتأديب الأسد ، وليس لإسقاطه "على حد قولهم شكرا للغرب الذي يعاقب الشعب السوري منذ أن عين الأسد زعيما تاريخيا وأباً خالداً ، وعلمانياً فذا، وفتح له أبوابه. شكرا للغرب الذي يتباكى على الأطفال الذين أبيدوا بالكيماوي ، وكأن الكيماوي قصة جديدة، فقد استعمل في سجن الحسكة واماكن أخرى من سورية منذ التسعينات. الغرب كاذب على الدّوام لايحكمه سوى ضمير صوت رنين النّقود، ويحكمه أيضاً الشركات المتعدّدة الجنسيات، والتي تشارك المافيا العالمية في رأسمالها. العالم اليوم يسير نحو هاوية الفقر والجهل فليس نحن في سورية فقط من قام النّظام بتجهيلنا. هناك الغرب الجاهل، ففي اليونان يقف إلى جانب السلطة السورية. اليمين المتطرف. الحزب الشيوعي، واليساريين بحجة أنهم ضد الاسلاميين، وقريباً ستمتلئ جزر اليونان بأفراد السلطة الذين بدؤوا بالتوافد لبناء مشاريع ولا يستبعد أن يشتري بعضهم جزيرة يونانية، كما فعلت قطر عندما اشترت جزيرتين، ولا مشكلة في ذلك من حيث الظاهر، لكن في الحقيقة عندما انتقل جزء كبير من شركات السلطة وأموالها إلى دبي. ضاق الخناق على السوريين الفقراء وأنهوا إقامتهم وهذا ماسيكون عليه الحال في اليونان. نحن نتحدث عن واقع حالي. ليس بالضرورة أن يستمر. سيسقط النظام، وستسقط الغوغاء، وهناك مراحل انتقالية سيتم من خلالها إدراك أهمية بناء داخل الإنسان السوري الذي يحتاج إلى البدء به منذ الطفولة . رغم كلّ هذه الدماء التي تسيل، والأقاويل الطائفية المتبادلة من طرفين متشابهين. الحقيقة واضحة. الشعب السوري ليس طائفياً، وإن مانسمعه من هنا وهناك ماهو إلا صدى الجهل المستحكم. لكن هناك يوم آخر. ستعود أرواح أطفال الكيماوي لتخيم على سماء سورية. ستقول: في سورية طائفتان فقط. طائفة قاتلة وأخرى مقتولة، وستشكل قوس قزح مكتوب بين ألوانه سورية مدنية لجميع أبنائها، وهذا اليوم قريب.
أشهد أن لا حواء إلا أنت، وإنني رسول الحب إليك.. الحمد لك رسولة للحب، وملهمة للعطاء، وأشهد أن لا أمرأة إلا أنت.. وأنك مالكة ليوم العشق، وأنني معك أشهق، وبك أهيم.إهديني...