رحم برسم الإيجار
خاص ألف
2010-10-16
هل يمكن أن نرى يوما ًما إعلاناً يتضمن هذا العنوان دون أن نقف قليلاً لنفهم ما يعنيه بالضبط ؟ العملية ببساطة تبادل أدوار وظيفي , أم تملك رحما ً عاجز عن الخصوبة و أخرى قادرة على ذلك , صيغة عقدية معينة ,لقاء َ بضع آلاف من الدولارات يتم تخصيب الأم البديلة صناعيا ً وحجرها كليا ً ريثما تلد , تقبض أجرة حملها و حجزها والكل يمضي إلى موطنه الأصلي .
أسئلة عديدة ُتطرح حول معنى الأمومة, طالما أن هناك عجز عضوي لماذا لا يُقبل بالتبني كحل وسطي, يُنقذ فيها طفل بلا أبوين و بنفس الوقت يعوض هذا الولد، أبوين آخرين عما فقدوه مقابل قبوله العيش معهم.
إذا دققنا في المسألة أكثر ودرسنا الأسباب والدوافع الكامنة وراء هكذا إجراء لابد لنا من الاعتراف أن الإنسان يملك غريزة الانتشار ووسيلته الوحيدة لتحقيقها هي تشكيل ما يشبهه أو يحبه، باختصار يود أن يرى امتداده العضوي والجيني ( نسخ بيولوجية ) مشكّلة من بعض خلاياه على الأقل ... .
هذا ما يحصل بالفعل في الهند وبنغلادش وبعض البلدان، حيث ُيشكل الفقر والعوز مناخا ً مواتيا ً لإتمام هكذا صفقات، والنتيجة هي، إضافة مفاهيم وتفاصيل جديدة للحياة الآدمية، أصبحت بحاجة لنقاش مستفيض عن ماهية الوجود الإنساني واستمراريته، فضلاً عن حلٍ جزئي لمشكلة زوجين في مكان ما من العالم، لم يوفقا بإنجاب طفل بعد الزواج.
لم يقتصر الأمر على البشر بل تعداه إلى الأرض، فهناك بلدان غنية نفطيا ً كقطر والسعودية ودول الخليج قد شرعت باستئجار أرحام ٍ أكثر خصوبة من أراضيها الصحراوية والقاحلة كأستراليا و البرازيل مقابل دفع بديل مادي عن هذا الاستئجار الذي يسمى هنا ( استثمار ) هل من شبه بين هاتين العمليتين، نعم المال وصاحبه هما الآمر الناهي وله الأفضلية ويضع شروطه في كل الأحوال.
العملية البشرية الأولى تنجب أطفالاً يتقاطعون جينيا ً مع أصحابها والعملية الثانية تنجب حبوبا ً وأقماحا ً يستفاد منها في المضاربات وتضخيم ثروات أصحاب هذه العقود، و في كلا الحالتين هناك استنزاف لروح تلك الأم الأصلية التي حضنت بذور ما تنتجه من أجسادٍ بشرية أو زراعية .
يُقال بأن: لا حدود لطموح الإنسان ولكن ألا يوجد حدود تتغير عندها إنسانية الإنسان لتصبح مجرد تحقيق رغبات حياتية؟
العالم قرية صغيرة للبعض طبعا ً وهو فسيح وغير كاف ٍ لمن يملك القوة و أدوات السيطرة، الوطن لم يعد بُعدا ً جغرافيا ً بل أصبح مجرد عضو ٍ يسدد اشتراكاته والتزاماته السياسية في منظمة الأمم المتحدة التي يحكمها من أسسها ومن يستخدمها غطاء ً لسياساته .
أسئلة كثيرة مفتوحة يجيب عليها زمن قادم يحمل مفردات ربما لا تعجبنا أو ترضينا ولكنه قادم على أية حال.
08-أيار-2021
21-شباط-2011 | |
24-كانون الثاني-2011 | |
07-تشرين الثاني-2010 | |
23-تشرين الأول-2010 | |
16-تشرين الأول-2010 |
22-أيار-2021 | |
15-أيار-2021 | |
08-أيار-2021 | |
24-نيسان-2021 | |
17-نيسان-2021 |