وأنا أردّد:
لا فتـاةً قـبـلهـا
أو بـعـدَهـا
تجتـاح كل كياني
روحي غزتْ
تحرق الفراشة دهشته
يخيط من ريح المواسم قبلته
يزرع في العشب دورة الكون
عناقا يتقادم بالتشظي
أحرّك في وجهه شكل القمر
مطر..
و الصبر يشجّ رأس السنين بفأس لعنته
يباغت الأجيال الماضية.
ضمائر تولد..و كوابيس تموت
هتافات تبدء دربها الوعر باشتياق
أمضيتُ حياتي
وأنا أفعل الممكن
يا لخذلاني
لم أفعل
ولو مستحيلاً واحداً
كأن عصافير الصبح تنقر النجمات
لا ادري من فاق بي ومن مات
ابق الليلة معي
اهرب من تقويم اللقاء المؤجل
حاذر الزمن المارق أن يدوس رباط حذاءك وتتعثر
يجعلني ذلك أستمتع برسم روفائيل للقيامة
وبتخيل سخرية السحر عند سوفكليس
ماينقصني التربة والأسطورة وما يتعدد في إيحائيَ
أعثرُ على ريشة النحاس ...
وأُجيدُ اللعنةَ الكابوسيةَ التي أتت بها مِدخَنةُ الهياكل العظمية
يجرّدون المرأة ثيابها بأعينهم..
ويَزنون بها وهي تمشي!
فالحبّ لا قِيمَة له عندنا..
ومَن أراد أن يعيش بشرف
عليه أن يتجنّب هذا العار
هربت كل اشتهاءاتي خلف نافذة النوم
تترقب حدوث الآتي..
أستنفرت قواها المرتجفة......دخلت معركة الضد
فازت رغم....سرقة أعضائها
لكنها
لا تخلطي الماء بالنار لتنفخي فيّ الحب
روحاً مشوهةً لا تشبهنا....
أنا أشبهنا ....و أنتِ
أنت الظل و القرائن الممتدة بيني و بينكِ.
منفيٌ الهواء في مساحات الاختناق
كان طويل القامة، جسمه متناسق ووجه نحيل لكنه مرتعش وخائف، أجلسته قربي واحتسينا كوبين من الشاي، وجهه أصفر وعيناه رمشاها طويلان، لا أستطيع نسيان تينك العينين، فيها مشاهد عابرة ولقطات لا تصلها أية آلة تصوير من تلك التي أملكها.
قال لي: إني على حافة الجنون، لم أنم منذ ليالٍ طويلة، الأصوات تعبث في دماغي وقلبي يكاد يتوقف عن الوجيب، أؤكد لك إني أحادثهم، في ذلك اليوم في المقابر ،